اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
في عمر 102 عامًا .. كندية تحقق حلمًا مؤجلًا وتعبر جسرًا على قدميها العساف: 98.7% نسبة دقة المخالفات المرورية السردية الأردنية من حد الدقيق إلى خندق الوطن/ الطفيلة تعطلت مركبته على طريق عُمان الدولي .. حرس الحدود السعودي ينقذ أردنيًا العقبة تستقبل إحدى أضخم سفن الحاويات في العالم الأردن يعزز حضوره السياحي في الصين بافتتاح مكتب تمثيلي لهيئة تنشيط السياحة أبو غزالة: كفاءة الإنسان الأردني وتعليمه وإخلاصه مقومات تجذب الاستثمار وتدعم النمو السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي الجغبير يعلن اسماء قائمته لخوض انتخابات غرفة صناعة عمان في 3 تشرين الاول القادم … ‏​ قصة نجاح تُسطّرها جرش.. نموذج وطني فريد في قيادة المجالس التربوية افتتاح منطقة ألعاب للأطفال في مستشفى الأمير هاشم بن عبدالله الثاني العسكري الأمن العام : إلقاء القبض على شخص أقدم على قتل شخص من جنسية عربية في محافظة الكرك القوات المسلحة: وفاة 4 من مكلفي خدمة العلم وسائق حافلة وإصابة 18 بحادث تصادم إدارة السير: البلاغات المقدمة عبر “سند” لا تتحول إلى مخالفات بشكل مباشر نجوم منتخبات الكراتيه يحصدون (25) ميدالية في بطولة آسيا للناشئين والشباب وتحت 21 عام رقيب سير ينقذ حياة طفل سقط بالشارع العام بعد نقله إلى المستشفى بدراجته ​الحاج صالح علي عبد الرحمن الظاهر العواملة (أبو سطام) في ذمة الله صدور قانون الإدارة المحلية الجديد في الجريدة الرسمية وفاة خمسة أشخاص وإصابة 17 شخصا آخرين إثر حادث مروري على الطريق الصحراوي العيسوي: حكمة الملك وتماسك الأردنيين حصن الأردن في مواجهة التحديات

محمد حمود الحنيطي ... الرجل الذي يحفر أثره في النفوس بصمت ووضوح

محمد حمود الحنيطي  الرجل الذي يحفر أثره في النفوس بصمت ووضوح
الأنباط -


كتب: ليث الفراية 

هناك رجال لا يحتاجون إلى تعريف، لأن حضورهم يُشعر به قبل أن يُقال اسمهم ومحمد حمود الحنيطي واحد من هؤلاء الرجال، حيث حضوره لا يُقاس بالكلمات، ولا بكمية الحديث عنه، بل بما يتركه أثرًا عميقًا في كل من يقترب منه وهناك شيئ ما في طريقة وجوده يجعل الآخرين يتوقفون للحظة، ويعيدون ترتيب مشاعرهم تجاه معنى الاحترام والصدق، وكأن كل شيء حولهم يصبح أكثر وضوحًا حين يكون هو حاضرًا حيث حضور يتجاوز ما يمكن وصفه، فهو ليس مجرد شخصية، بل حالة كاملة تُستحضر وتُحترم، دون الحاجة لأي إعلان.

في شخصيته مزيج نادر من الهدوء والثبات والقدرة على الإمساك بالمواقف حيث لا يبحث عن الإعجاب، ولا يسعى إلى فرض ذاته بالقوة، بل يمتلك قدرة غريبة على أن يكون مركزًا للثقة، بدون أن يحاول ذلك فكل حركة وكل كلمة منه تأتي من مكان داخلي ثابت، مليء بالوعي والفهم، لا بالادعاء أو التظاهر وهذا التوازن يجعله رجلًا يمكن الوثوق به على الفور، من دون أي برهان، لأن الاحترام الذي يلهمه ليس مصطنعًا، بل طبيعيًا، ينبع من جوهره نفسه.

ما يميز محمد حمود الحنيطي حقًا هو أنه لا يتعامل مع الآخرين وفق معيار التفوق، ولا يرى العالم من فوق أحد فهو قريب بما يكفي ليشعر الناس بالارتياح، وبعيد بما يكفي ليحافظ على استقلاله فهذه المسافة الدقيقة بين التفاعل والاحتفاظ بالهوية تجعل منه نموذجًا فريدًا، رجلًا يعرف متى يتكلم ومتى يراقب، متى يشارك ومتى يصمت، ومتى تكون الخطوة التالية محسوبة بعناية حيث نادرًا ما تجد هذا الجمع من التواضع والحضور القوي في شخص واحد، لكنه موجود هنا بكل وضوح.

ومن الأمور التي تُثير الانتباه في شخصيته قدرته على الاستمرار والمثابرة دون تسرع أو فقدان السيطرة ومحمد حمود الحنيطي يسير على خطه الخاص، يتقدم بوتيرة متوازنة، لا يركض وراء أي شيء، ولا يضيع طاقته في السباقات الفارغة فكل خطوة لديه محسوبة، وكل قرار ينبع من إدراك كامل للتبعات، ومن رؤية طويلة المدى لمستقبل مسار حياته ومسار من حوله وهذه الطريقة في العيش ليست سهلة، لكنها تصنع الرجال الذين لا ينسون، والذين يتركون أثرًا يتجاوز حدود اللحظة.

ليس الرجل صاخبًا، لكنه حاضر في كل شيء حيث طريقة وجوده تجعل الناس يشعرون بالأمان والاطمئنان دون الحاجة لأي شرح وما يهمه ليس أن يُذكر اسمه في كل مجلس، بل أن تكون كلماته وفعلُه وموقفُه حاضرًا حين يكون هناك ضرورة حقيقية وهذا النوع من الرجال يثبت أن القيمة الحقيقية ليست في الكلام أو المظاهر، بل في القدرة على التأثير من خلال الفعل الصادق والوجود الملموس الذي لا يُخطئه أحد.

محمد حمود الحنيطي أيضًا رجل بلا أقنعة، لا يعرف المراوغة ولا المبالغة، كل شيء فيه صادق وواضح. ملامحه، طريقته في الكلام، حركاته، كل شيء يعكس شخصيته الداخلية وعندما يتحدث، تُصغي له بتركيز، ليس لأنه يرفع صوته أو يطالب بالانتباه، بل لأن ما يقوله يحمل معنى حقيقيًا ويستحق الانصات حيث لا يتساهل مع القيم التي يؤمن بها، ولا يساوم على مواقفه، وهذا ما يجعله يُحترم دون الحاجة لإعلان أو مبالغة.

وإذا نظرنا إلى مسار حياته بشكل أوسع، نكتشف أن الرجل لم يعتمد على الظروف أو على الآخرين ليصنع مكانه حيث كل شيء عنده يعتمد على قدرته الخاصة على التقدير الصحيح، والفهم العميق للأشخاص والمواقف. يعرف متى يتقدم، ومتى يبتعد، ومتى يصبر، ومتى يتحرك. هذا النوع من التقدير للواقع مع البقاء صادقًا مع النفس ليس شيئًا بسيطًا، بل هو دليل على شخصية متكاملة، ناضجة، ورصينة.

وفي النهاية، محمد حمود الحنيطي ليس مجرد اسم يمر في الحياة، بل حالة تُدرس، وتجربة تُحسّ، وشخصية تترك أثرًا يمتد أحيانًا بعيدًا عن حدود الموقف المباشر فوجوده يعطي الآخرين شعورًا بالثقة، وإحساسًا بالاطمئنان، ويثبت أن القوة الحقيقية لا تأتي من الظهور أو التصريح، بل من الصدق، والوضوح، والثبات في كل موقف فهو رجل يُكتب عنه الكثير، لكنه يبقى أكبر من الكلمات، وأعمق من أي وصف، لأن أثره يأتي من المعدن الداخلي، ومن القدرة على أن يكون حاضرًا بكل معنى الكلمة، دون أن يصرح أو يعلن
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير