الأنباط -
نحتفلُ بك ونفخرُ بك لا بيومٍ ولا بشهرٍ ولا بتاريخ فأنت لنا عيد الأيام كلّها في وجهك الأمل وفي ميلادك ميلاد الخير عشتَ لنا وبنا ومنّا القريبُ والحبيب الأخ والقائد والسند والعوين صاحبُ القلب الذي لا يتعبُ من الحب وصاحب الزند الذي لا يتعبُ من العطاء فيك عقدنا الأمل وبك طاولنا القمم وها نحنُ اليوم وكل يومٍ نُفاخر بك الأمم فأنت هديةُ السماء لهذه الأرض التي زُرعت بك تطورًا وتقدمًا وإنجازًا فسارَ الأردن بك إلى العلياء وصار بك أيقونة السلام والوفاء وقفت لنا وُدًّا ووقفت عنّا سدًّا فتحملت لأجلنا الصعاب وفتحت لنا كل باب فسَبرنا آفاق المدنية ولم تقبل لنا إلا الصدارة والطليعة هذا هو انت صاحب الفكرِ المقرون بالعمل وصاحب الصبرِ المُفضي للأمل لذلك انت عيدنا بين الأيام.
أنتَ دون غيرك مَن أتعبت التحديات وكسرتَ أنَفَة الظروف فصنعت من كل عقبةٍ مساحةً للنهوض تتجاوزها وتُجاوزنا إيّاها لنرتقي ونرتقي ونبقى بمنأى عمّا أدارته الأيام على منطقتنا وإقليمنا من نزاعاتٍ وصراعات نخرت في عظم الإستقرار العالمي فسقط بها الكبار وتردد عويل الموت والجوع هنا وهناك فشمّرت عن ساعد إرثك العظيم وانطلقت هنا وهناك بواجبك التاريخي الذي حمله أجدادك وأباؤك تقود الماضين على طريق السلام وتُنزل الإنسان في مقام إنسانيته بعيدًا عن عرقه وأصله وعقيدته ومُعتقداته فكنت الإسلامي المُتزن والعربي المُلتزم والقومي الأصيل الذي لا يميلُ عن قوميته فكنت للغزاويين غزيًّا أصيلًا وللمقدسيين مقدسيًّا نبيلًا دافعت عن وصايتك على المُقدّساتِ فعلّمت الثباتَ كيف يصمدُ في وجه المِحن وللشامِ كنت ومن أجل العراق تصدرت وللبنان انتهضت ولرسالة العُرب جابهت فأنت العربي الكريم وصاحب العهد القديم الذي ورثته من جدك العظيم نبي الله محمدٌ صلى الله عليه وسلّم أشرفُ العرب وأطهرُ النسب لذلك ستبقى عيدنا بين الأيام .
نفخرُ ونُفاخرُ بك ونمضى ونُجددُ العهد لك فأنت الجندي الصادق الواثق وانت نورُ الحق البارق الفارق لا تأخذك بالوطن لومةَ لائم سِرتَ ونهضتَ وشُمتَ واعتليتَ تُسابقُ الأيام وتُحققُ الأحلام فأنت سياجُ الوطن ودرعه وقائد الجيش والأمن وشعبه لك الحُب ما بقينا ولك الوفاء مهما لقينا فأنت عِشقُ الأبد الذي حملَنا للمستقبل الواثق بأن القادم معك سيكون الأفضل لتبقى عيدنا في كلّ الأيام ، سيّدنا .
العين فاضل محمد الحمود