البث المباشر
الاتحاد الأوروبي يدرس تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية الأردنيون يحتفلون غداً بعيد ميلاد الملك الـ 64 وادي النيل في العصر البرونزي والحضارات المشرقية سماوي: جرش 40 يطلق مهرجانه السينمائي بطابع أثري وثيمة إنسانية شوقي طاهر العتوم (ابو الطاهر) في ذمة الله "أنتَ عيدنا بينَ الأيام " قفزة تاريخية بأسعار الذهب محليا: عيار 21 يسجل 112.80 دينار لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر تثبيت "سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي وبقية أسعار الفائدة على أدوات السياسة النقدية وزير المياه والري يقوم بزيارة مفاجئة لمياهنا مؤسسة الحسين للسرطان تكرّم بنك الإسكان لرعايته الحصرية لبرنامج "سِوار الحسين" مخاض الردع النووي: واشنطن وطهران في مواجهة "الحسم المؤجل" الأردن يعزّز حضوره التعليمي في السعودية عبر معرض الجامعات الأردنية – الدورة الثانية 2026 أسرة مستشفى الكندي تهنئ جلالة الملك عبدالله الثاني بعيد ميلاده الرابع والستين البدور: بروتوكول علاج الجلطات القلبية الحادة بالقسطرة في مستشفيات وزارة الصحة اعتباراً من 2026/2/1… استمرار تأثير الكتلة الباردة اليوم وطقس بارد الجمعة السبت روبوت مبتكر يحاكي تعابير الوجه البشري بدقة غير مسبوقة كيفية التخلص من حرقة المعدة المستمرة دون أدوية علاج طبيعي لحماية الأمعاء من الالتهابات غرفتا صناعة الأردن وعمّان ترفعان التهنئة لجلالة الملك بمناسبة عيد ميلاده أمانة عمان … مسيرة من الإنجازات والعطاء في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني

مخاض الردع النووي: واشنطن وطهران في مواجهة "الحسم المؤجل"

مخاض الردع النووي واشنطن وطهران في مواجهة الحسم المؤجل
الأنباط -
تدخل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة تصفير الخيارات، حيث ترسم التحركات العسكرية والسياسية الأخيرة ملامح صدام وشيك أو تسوية اضطرارية. يبرز التحول الجوهري في استراتيجية البيت الأبيض من خلال تغريدة الرئيس ترامب الاخيره ، الذي تعمد فيه تنحية ملف الاحتجاجات الداخلية الإيرانية جانباً، ليركز حصراً على التهديد النووي. هذا التجاوز المتعمد لملف حقوق الإنسان يشير إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية باتت تنظر إلى "البرنامج النووي" كخطر تقني وأمني عسكري لا يقبل المقايضة بالضغوط السياسية الناعمة، مفضلةً استخدام لغة "الأساطيل" والحشود البحرية كأداة ضغط وحيدة لانتزاع اتفاق نهائي وشامل.

على الصعيد الدبلوماسي، يعكس طرح وزير الخارجية ماركو روبيو أمام الكونغرس حالة من البراغماتية العسكرية؛ فإقراره بصعوبة التنبؤ بتبعات تغيير النظام ينم عن إدراك عميق لتعقيدات البنية المؤسسية الإيرانية وتداعيات انهيارها على أمن المنطقة. هذا الحذر السياسي يقابله استعراض ميداني خشن، يتمثل في المناورات الجوية الأمريكية المكثفة التي تهدف لرفع الجاهزية القتالية واختبار المسارات الهجومية. إن تزامن هذه المناورات مع وصول التعزيزات البحرية الضخمة يضع طهران أمام واقع ميداني يتجاوز مجرد الحرب النفسية إلى التحضير الفعلي لعمليات جراحية تستهدف البنية التحتية النووية، وهو ما يفسر الاستنفار الإيراني المضاد والتهديد بضرب المصالح الأمريكية في المنطقة.

استشرافاً للمرحلة المقبلة، يبدو أن المنطقة تقترب من لحظة الانفجار أو الانفراج الكبير؛ فالمؤشرات الحالية ترجح أن واشنطن لن تكتفي بسياسة العقوبات، بل تسعى لفرض واقع جيوسياسي جديد ينهي الطموح النووي الإيراني بالكامل. في المقابل، تدرك طهران أن هامش المناورة يضيق، وأن الرهان على استثمار الاحتجاجات دولياً لم يعد مجدياً في ظل إدارة تركز على "الأمن القومي الصرف". لذا، فإن المسار الأكثر احتمالاً يتلخص في مقايضة كبرى تضمن بقاء النظام مقابل التفكيك الكامل للقدرات النووية الحساسة، أو الانزلاق إلى مواجهة عسكرية محدودة الأمد وعنيفة الأثر، تهدف لتغيير موازين القوى دون التورط في غزو بري شامل لا ترغب فيه واشنطن ولا تحتمله طهران.

 كتب محسن الشوبكي
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير