البث المباشر
‏مصادر تنفي ادعاءات إسرائيلية عن "عملية تسلل" قراءة أمنية استراتيجية… رقم 46% ينقل المخدرات من معركة جنائية إلى معركة دولة.. احتفال وطني بالمركز الثقافي الملكي بمناسبة عيد ميلاد جلاله الملك رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور مديرية الحرب الإلكترونية متحف الدبابات الملكي ينظم احتفالا بمناسبة عيد ميلاد الملك الأمن العام: التعامل مع قذيفتين قديمتين في مدينة إربد فوضى الإعلام الرقمي: لماذا أصبح التنظيم ضرورة لحماية الوعي العام ‏العزيزة زينة /انت شهيدة "التشريعات المائعة" تحالف الفن والإخراج: دان حداد ووائل كفوري في مبادرة لدعم تلفزيون لبنان المالكي ما بين النفوذ الإيراني والمطالب الأميركية والمواجهة مع سوريا إحباط هجوم على السفارة الإسرائيلية في أذربيجان "تنظيم الطيران المدني" والسفارة التركية تبحثان تعزيز التعاون البنك العربي يختتم النسخة الثانية من مبادرة "فن التدوير" بالتعاون مع متحف الأطفال فرنسا تقر حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاما وزير العمل يلتقي نظيره السعودي في الرياض سامية المراشدة تسأل… والعزّة يرد المؤتمر الثامن .. المطلوب إستراتيجية .. لمواجهة التحديات؟ ضبط اعتداءات على خطوط مياه في لواء الرصيفة أمنية، إحدى شركات Beyon، تسلّم صندوق الطالب الأردني عوائد حصته في الشركة تجسيداً للشراكة ودعماً للتعليم توقيف مندوب شركة تواطأ مع موظف في وزارة التربية والتعليم

المالكي ما بين النفوذ الإيراني والمطالب الأميركية والمواجهة مع سوريا

المالكي ما بين النفوذ الإيراني والمطالب الأميركية والمواجهة مع سوريا
الأنباط -
المالكي ما بين النفوذ الإيراني والمطالب الأميركية والمواجهة مع سوريا 

يمثل ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء في يناير 2026 انعكاساً لمرحلة "الدفاع عن المعقل الأخير"، حيث لم يأتِ هذا الخيار كتعليق على إجماع المكون الشيعي أو مرجعياته التي لا تزال تنظر بريبة لإرث "الرجل القوي"، بل برز كإرادة حصرية لكتلة الفصائل المسلحة الموالية لإيران. هذه القوى ترى في المالكي المصد الأمني الضروري لترميم الانكسار الذي خلفه سقوط نظام الأسد في دمشق وصعود أحمد الشرع، وهي تسعى لاستدعاء "العقيدة الخشنة" للمالكي لتحويل الحدود العراقية السورية إلى منطقة عازلة تضمن بقاء العراق كعمق استراتيجي لطهران بعد فقدان الرئة السورية.
استراتيجياً، يضع هذا الترشيح العراق في مسار تصادمي مباشر مع الرؤية الأمريكية التي دخلت عام 2026 بمطالب حازمة بضرورة تفكيك الفصائل وإقصائها عن القرار السياسي. واشنطن، التي بدأت بالفعل بالتلويح بورقة الأموال العراقية في البنك الفيدرالي، ترى في عودة المالكي "عودة للوراء" واعتراضاً صريحاً على جهودها في ترتيب منطقة ما بعد الأسد. بالنسبة للفصائل، اختيار المالكي هو "فعل مقاومة" سياسي يهدف لشرعنة سلاحها وتوفير غطاء قانوني لأي تحركات استباقية خلف الحدود السورية، مما يجعل من رئاسة الوزراء القادمة "خندقاً" للمواجهة الإقليمية بدلاً من أن تكون جسراً للاستقرار.
وعلى مستوى التوازن الداخلي، فإن إعادة تدوير هذا النموذج القيادي في لحظة صعود "سوريا السنية" يفاقم حالة عدم اليقين لدى المكون السني العراقي، الذي يرى في التحول السوري ظهيراً معنوياً، بينما يقرأ في ترشيح المالكي رسالة "تحوط" طائفية تهدف لقطع الطريق على أي استثمار سياسي للمتغيرات الخارجية. في المحصلة، يبرز المالكي في مشهد 2026 كمرشح "الضرورة الأمنية" للفصائل، وهو ما يضع الدولة العراقية أمام اختبار وجودي: إما الانخراط في عزلة إقليمية ودولية دفاعاً عن نفوذ المحور، أو البحث عن معادلة توازن هشة تقي البلاد شر الانزلاق مجدداً إلى لغة المتاريس والخنادق.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير