البث المباشر
للعام الـ 18 على التوالي زين تُجدّد شراكتها الاستراتيجية مع متحف الأطفال حملة مكافحة العمى (6&7) حملة طبية متخصصة لفحص وعلاج أمراض العيون واجراء العمليات الجراحية المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات ( ثقافة الموريسكيين هي امتداد للتراث الأسلامي في اسبانيا) عملية نوعية لمريض في مقلة العين بمستشفى الملك المؤسس من الجاهزية التقليدية إلى الردع الذكي: مسار تحديث الجيش الأردني عقيدة 2026: إعادة هيكلة الإمبراطورية وحماية القلعة الأمريكية تهافت خطاب الرئيس الأميركي حول توربينات الرياح الخوالدة: نحن بحاجة لتعديلات عاجلة الإصلاح ليس حزبًا ولا دورة برلمانية النفط يرتفع للجلسة الثانية مع قلق المستثمرين من تصعيد أميركي-إيراني الذهب يواصل الارتفاع محليا…102.90 دينار سعر غرام الذهب عيار 21 الصناعة والتجارة": ارتفاع تسجيل العلامات التجارية وبراءات الاختراع في الأردن خلال العام 2025 ارتفاع تدريجي على الحرارة حتى الثلاثاء وانخفاض ملموس الأربعاء دور إيجابي غير متوقع لدهون البطن تجربة عملية لنشر عدوى الإنفلونزا تكشف عن نتائج غير متوقعة مكملات الحديد تظهر فعالية في علاج مرض عضلي وراثي نادر الارصاد : ارتفاع مؤقت على الحرارة يليه انخفاض وامطار متوقعة منتصف الأسبوع. خرافات الضمان مرة اخرى تحولات سياسية واستراتيجية كبيرة نتيجة التصعيد الامريكي _ الايراني

من الجاهزية التقليدية إلى الردع الذكي: مسار تحديث الجيش الأردني

من الجاهزية التقليدية إلى الردع الذكي مسار تحديث الجيش الأردني
الأنباط -
د. خالد العاص
تعكس التوجيهات الملكية الأخيرة المتعلقة بتطوير القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، تحوّلًا نوعيًا في مقاربة الدولة لمفهوم الأمن الوطني، وانتقالًا من منطق الحفاظ على الجاهزية التقليدية إلى بناء قوة عسكرية مرنة وقادرة على التكيّف مع بيئات الصراع المتغيرة. فالمسألة لم تعد محصورة في تعزيز القدرات الدفاعية فحسب، بل في إعادة تعريف دور المؤسسة العسكرية ضمن معادلات الردع الإقليمي والحروب الحديثة.
ينطلق هذا التوجه من إدراك عميق لدى القيادة الأردنية، وعلى رأسها جلالة الملك، لطبيعة التهديدات التي تحيط بالأردن، سواء تلك المرتبطة بأمن الحدود، أو التحديات الناشئة عن التحولات التكنولوجية المتسارعة، واتساع مفهوم ساحة المعركة ليشمل الفضاء السيبراني والأنظمة غير المأهولة. وعليه، فإن الدعوة إلى إعداد استراتيجية شاملة وخارطة طريق زمنية للتحول البنيوي خلال السنوات الثلاث المقبلة، تعبّر عن وعي استباقي بضرورة الاستعداد لصراعات غير تقليدية، تتداخل فيها الأدوات العسكرية مع التكنولوجيا المتقدمة والمعلومات.
ويبرز في هذا السياق التأكيد على إعادة هيكلة القوات المسلحة بما ينسجم مع متطلبات الحروب الهجينة، حيث لا يكفي التفوق العددي أو التسليحي، بل يصبح العامل الحاسم هو الكفاءة، وسرعة الاستجابة، ومرونة القيادة والسيطرة. كما أن التركيز على بناء عقيدة قتالية واضحة لكل صنف من صنوف القوات المسلحة، يعكس توجهًا نحو الاحترافية المؤسسية، ويعزز القدرة على توظيف القدرات الدفاعية والهجومية بصورة أكثر فاعلية.
ومن الدلالات اللافتة في هذه الرؤية، إعطاء أولوية خاصة لمجالات التكنولوجيا العسكرية الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، والأنظمة المسيّرة، والعمليات السيبرانية. فهذا التوجه لا يضع الأردن فقط في موقع المتلقي للتكنولوجيا، بل يفتح الباب أمام بناء ميزة تنافسية في مجالات محددة من القتال العملياتي، بما ينسجم مع إمكاناته واحتياجاته الاستراتيجية.
كما تحظى منظومة الإسناد اللوجستي وقوات الاحتياط باهتمام واضح، في إشارة إلى أن الجاهزية القتالية لا تقتصر على الوحدات الميدانية، بل تشمل القدرة على الاستدامة، وتأمين خطوط الإمداد، والتكامل بين مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، ضمن رؤية تعبويّة شاملة.
ولا يقل أهمية عن ذلك، البعد الاقتصادي – الصناعي في هذه الاستراتيجية، من خلال إعادة توجيه دور الصناعات الدفاعية الوطنية، وتطوير المركز الأردني للتصميم والتطوير ليكون نواة بحث وتصنيع عسكري متقدم. فهذا المسار يعزز الاستقلالية الاستراتيجية، ويحوّل التحديث العسكري إلى رافعة للتنمية التكنولوجية والاقتصادية في آن واحد.
في المحصلة، تعكس هذه التوجيهات رؤية سياسية – عسكرية متكاملة يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني، تسعى إلى الحفاظ على مكانة الجيش الأردني كقوة محترفة وموثوقة، قادرة على حماية الأمن الوطني في بيئة إقليمية معقدة. وهي رؤية تؤكد أن تحديث الجيوش في العصر الحديث لم يعد خيارًا، بل ضرورة وجودية، تتطلب تخطيطًا طويل الأمد، واستثمارًا في الإنسان، والتكنولوجيا، والمؤسسة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير