البث المباشر
اسرائيل تشرق في القرن الافريقي .. ترويج مجاني لاثيوبيا وارض الصومال . دافوس 2026 عالم بلا أوهام… أسبوع ساخن، الغرب في حيرة والشرق الأوسط محتقن هل العمر مجرد رقم؟ الارصاد : ارتفاع تدريجي على الحرارة يليه انخفاض ملموس وأمطار متوقعة منتصف الأسبوع إيران...على المفترق اربع خرافات عن الضمان الاجتماعي المعايطة: جميع الأحزاب ستلتزم بتعديل أسمائها لتتوافق مع القانون وزير السياحة ورئيس فاس مكناس يفتتحان المعرض الأردني المغربي للصناعات التقليدية مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر العيسى والحراحشة والعتوم والمرازيق والشمالي رئاسة الوزراء تعقد جلسة حول الذكاء الاصطناعي في تطوير الإدارة الحكومية العربية "بيان الإنسان الأخير ... حين يصبح الصمت شكلًا متقنًا من أشكال التواطؤ" شركة ميناء حاويات العقبة تحتفي بإنجازها التشغيلي التاريخي بمناولة مليون حاوية نمطية خلال عام 2025 وزير الطاقة يتفقد محطة تحويل جرش الصناعية لاعب أردني يحقق الفوز في نهائي Orange EA SPORTS FC™ 26 المقامة في الدار البيضاء - المغرب ثمن الأمل: أزمة بطالة الشباب في الأردن والجيل الذي ينتظر على الهامش "التربية" تعمم بتنفيذ حملات توعية للطلبة بعدم الإلقاء العشوائي للنفايات "الأشغال" تستكمل إنجاز مقاطع الطريق الملوكي بين الطفيلة والكرك قراءة في التوجيهات الملكية لإعادة هيكلة القوات المسلحة الأردنية -الجيش العربي رائد رافد ال خطاب يكتب.. عندما تتجاور العواصف المتناقضة: هاري في المتوسط والعواصف الثلجية في رو 1.5 مليون طالب وطالبة يبدأون الفصل الدراسي الثاني الأحد

اربع خرافات عن الضمان الاجتماعي

اربع خرافات عن الضمان الاجتماعي
الأنباط -
عمر كلاب


تحول الضمان الاجتماعي من عامل استقرار وأمان الى صداع في العقل الاردني, لكثرة التغييرات على قانونه, ولكثرة الاجتراءات عليه, بإدخاله في مطبات ومحطات ليست من اختصاصه او من صلب اعماله, فقد تحمل الضمان الاجتماعي اعباء الخصخصة في سنوات ذروتها, بواكير الالفية الثالثة, حين تم اخراج اعداد هائلة من الشركات التي تم خصخصتها على حساب الضمان, مع نُتف من حوافز للموظفين على حساب المستثمرين الجدد.

وقد ادخل هذا الملف الضمان في معادلة مالية صعبة, تكشفت في الدراسات الاكتوارية الصادرة بعد العام 2006, وهو ما استدعى التفكير في مراجعة شاملة للضمان الاجتماعي, واظهرت تلك الدراسات ان التغول في التقاعد المبكر سيستنزف الضمان بعد ان بات هو الاصل وليس الاستثناء, طبعا هذه الجملة تتكرر منذ عقدين, ولم يتحرك احد لوقفها او التعاطي معها, حتى باتت خرافة مرعبة مثل العنقاء والغول.

الابرز في التقاعد المبكر, انه انتقل من سلاح او سيف يستعمله القطاع الخاص, الى سيف بيد الحكومات المتعاقبة, التي باتت تستعمله لغيات ونكايات, تارة وظيفية وتارة سياسية, حتى جاءت حكومة الدكتور عمر الرزاز وشرعنت احالة كل من اكمل 30 عاما من العمل على التقاعد, ورغم ان القرار غير مكلف ماليا, بحكم ان الاشتراك لثلاثين عاما لا يشكل عبئا على الضمان, الا انه شكل عبئا اداريا, اذ قام بتفريغ المؤسسات من طاقات مطلوبة, ولم يحقق تخفيض فاتورة الرواتب والتخلص من الاحمال الزائدة والقوات المحمولة في المؤسسات.

التقاعد المبكر منتج رسمي خالص, استغلته القوى المسيطرة على العمالة في الاردن, واستفادت منه البرجوازية المسيطرة, وبدون كلفة من جيبها, حيث تحمل الضمان اعباء هذه الثغرة المقصودة, كما استثمرت نقطة اكثر كلفة على الضمان, بل توازي في كلفتها التقاعد المبكر, وهي حجم الرواتب التقاعدية الفاخرة, التي توفر رفاها اجتماعيا وليس ضمانا, حيث سمحت ثغرة واظنها مقصودة تماما, برفع الرواتب الشهرية للعاملين في الشركات المساهمة العامة, لغايات التقاعد في اخر 24 اشتراك اي عامين, وهنا الكارثة في اي معادلة تأمينية, وهذه تحتاج الى جرأة في المراجعة, فالحق المكتسب هو الحق المحمي بالقانون, وهذه ايضا خرافة ثانية.

الخرافة الثالثة, ان صندوق استثمار الضمان فاشل وخاسر, وهذه ايضا تحتاج الى مراجعة, فرغم كثير من الملاحظات على طريقة ادارة وتعيين الفريق الاستثماري, وان مدير الضمان صاحب المال والمسؤول امام المشتركين نائب للرئيس, في تجربة عجيبة ومثيرة, الا ان الصندوق نجح في رفع اموال الضمان بواقع, 8 مليارات, حيث ورد الى الصندوق من الاموال التأمينية الفائضة 10 مليارات, فيما تبلغ موجوداته قرابة 18 مليار وقليل, وطبعا كان بالامكان احسن مما كان, لولا الاقتراضات الحكومية على شكل سندات, والتي اعطت الصندوق كسلا حميدا بعوائد مأمونة, فالحكومات ملتزمة بسداد ما عليها بانتظام للصندوق, ولكن ذلك سمح بتجميد اموال ضخمة كان بالامكان استثمارها في قطاعات حيوية ومشغلة للاردنيين, بل كانت من الممكن ان تكون صندوقا سياديا بكل معنى السيادة ويجنبنا الاقتراض للمشاريع الكبرى او دخول مستثمرين اجانب.

الخرافة الرابعة, ان الضمان ملك للدولة, والحكومة تضمن تراجعه او عجزه, وهذا غير صحيح, فالضمان ملك المشتركين فيه والمتقاعدين منه, وامواله خالصة لهم, ويجب ان تدار بحصافة ونزاهة وشفافية, ولا يجوز ان نحمله اعباء ازمات اقتصادية او اعباء الجوائح, وكانها مسؤوليته وحده, فهو جزء من منظومة الامان الاجتماعي وليس كل المنظومة, كما انه يجب الا يكون اداة في يد البرجوازية الاقتصادية, التي تبكي من رفع اشتراكاته, ناسية انها تدفع ماكانت تدفعه سابقا كمكافأة لنهاية الخدمة, مضافا الى هذه الرسوم تأمينات واجبة مثل اصابة العمل, وليس لها فضل في ذلك.

الضمان يحتاج الى مراجعة حقيقية, توقف تغول الرواتب التقاعدية المرتفعة السابقة والتي تزيد عن 5000 الاف دينار, وربط المتبقي بصندوق الاستثمار, فيدفع لهم نسبة ارباح اموالهم, ووقف التقاعد المبكر, لصالح المهن الخطرة او العجز الاصابي, ورفع رواتب المتقاعدين الذي تقل رواتبهم عن الحد الادنى للاجور, بطريقة عادلة ومتدرجة, والاهم من ذلك وضع سقف لحجم الاستثمار في السندات الحكومية, والسماح لصندوقه بالاستثمار في الخارج.

omarkallab@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير