البث المباشر
وزير الطاقة يتفقد محطة تحويل جرش الصناعية لاعب أردني يحقق الفوز في نهائي Orange EA SPORTS FC™ 26 المقامة في الدار البيضاء - المغرب ثمن الأمل: أزمة بطالة الشباب في الأردن والجيل الذي ينتظر على الهامش "التربية" تعمم بتنفيذ حملات توعية للطلبة بعدم الإلقاء العشوائي للنفايات "الأشغال" تستكمل إنجاز مقاطع الطريق الملوكي بين الطفيلة والكرك قراءة في التوجيهات الملكية لإعادة هيكلة القوات المسلحة الأردنية -الجيش العربي رائد رافد ال خطاب يكتب.. عندما تتجاور العواصف المتناقضة: هاري في المتوسط والعواصف الثلجية في رو 1.5 مليون طالب وطالبة يبدأون الفصل الدراسي الثاني الأحد الضريبة: جولات للتأكد من الالتزام بنظام الفوترة الوطني .. ومهلة أسبوع "إير فرانس" تعلق رحلاتها إلى دبي "مؤقتا" على خلفية توترات الشرق الأوسط الملك يوجه بإعادة هيكلة الجيش العربي ولي العهد في دافوس: الأردن بين الدبلوماسية الاقتصادية وصناعة المستقبل الفكر قبل الانخراط البدور: حل مشكلة صور الماموغرام خلال 3 أسابيع بعدما كانت تصل لأكثر من سنة .. كندا والبرازيل تشيعان النظام العالمي الاقتصادي المدرب عوض أبو مازن يصنع التحوّل مع الفيصلي ويؤكد حضوره في كرة السلة الأردنية الحاجة ... جديد الفنان عمر العبداللات مستوى قياسي جديد في أسعار الذهب... عيار 21 يصل الى 101 دينار غرام محليا 7 قتلى و82 اخرين مفقودين جراء انهيار ارضي في إندونيسيا مسؤول إيراني: إيران ستتعامل مع أي هجوم على انه حرب شاملة

رائد رافد ال خطاب يكتب.. عندما تتجاور العواصف المتناقضة: هاري في المتوسط والعواصف الثلجية في رو

رائد رافد ال خطاب يكتب عندما تتجاور العواصف المتناقضة هاري في المتوسط والعواصف الثلجية في رو
الأنباط -


بقلم: رائد رافد ال خطاب
مدير إدارة الأرصاد الجوية الأردنية

قد يبدو للوهلة الأولى أن ما شهده البحر الأبيض المتوسط من عاصفة مطرية عنيفة، وما تعرضت له مناطق في أقصى شرق روسيا من عواصف ثلجية استثنائية، هما حدثان منفصلان لا رابط بينهما. إلا أن التحليل العلمي لديناميكية الغلاف الجوي يكشف أن هذين الحدثين، رغم اختلاف مظاهرهما، ينتميان إلى الصورة ذاتها: صورة مناخ عالمي يتجه نحو مزيد من التطرف وعدم الاستقرار.
في منتصف الأسبوع الماضي، تشكلت العاصفة المتوسطة «هاري» كنظام منخفض متوسطي متعمّق، نتج عن تلاقي منخفض علوي بارد مع مياه سطحية أكثر دفئًا من المعدلات المناخية. هذا التفاعل أوجد بيئة مثالية لعدم الاستقرار الجوي، وأدى إلى أمطار رعدية غزيرة، رياح قوية، واضطراب بحري شديد أثّر بشكل مباشر على السواحل التونسية وجنوب إيطاليا، ولا سيما جزيرة صقلية. وقد برز في هذه الحالة الدور الكبير للطاقة الكامنة المنطلقة من تكاثف بخار الماء، والتي ساهمت في تعمّق المنخفض وزيادة حدة تأثيراته، ورفعت من مخاطر الفيضانات الساحلية وتآكل الشواطئ.
في الوقت ذاته تقريبًا، كانت مناطق في أقصى شرق روسيا تشهد، وعلى النقيض تمامًا، عواصف ثلجية شديدة وتراكمات غير اعتيادية. هذه الحالة لم تكن نتيجة تبريد محلي عابر، بل نتاج اندفاع كتل هوائية قطبية شديدة البرودة، سمح بها تعرّج واضح في مسار التيار النفاث. هذا التعرّج أتاح للهواء القطبي الانزلاق جنوبًا، حيث التقى برطوبة بحرية محلية، فنتجت عنه هطولات ثلجية كثيفة خلال فترات زمنية قصيرة، وتدني كبير في درجات الحرارة.
الربط بين هذين الحدثين لا يكمن في الشكل، بل في الخلفية الديناميكية المشتركة. فالتغير المناخي لا يعني مجرد ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة، بل يعني – وهو الأهم – تغيرًا في سلوك أنظمة الغلاف الجوي. فارتفاع درجات حرارة البحار، خاصة في حوض البحر الأبيض المتوسط، يزيد من محتوى بخار الماء في الجو، ما يجعل العواصف المطرية أكثر غزارة وشدة عندما تتوافر عوامل الرفع المناسبة.
في المقابل، تشير العديد من الدراسات المناخية الحديثة إلى أن الاختلال في التباين الحراري بين القطب والعروض الوسطى قد يؤثر في استقرار ومسار التيار النفاث، ويزيد من احتمالية التعرجات وحالات الحجز الجوي، الأمر الذي يسمح باندفاعات باردة قوية ومتكررة نحو العروض الوسطى، وحدوث موجات برد وعواصف ثلجية شديدة كما شهدته مناطق من روسيا.
إن ما نشهده اليوم هو تعبير واضح عن مناخ أكثر تطرفًا، تتجاور فيه الظواهر المتناقضة: أمطار غزيرة وفيضانات في جهة، وبرودة قياسية وثلوج كثيفة في جهة أخرى. ان إدارة مخاطر الطقس المتطرف أصبحت عنصرًا أساسيًا من عناصر الأمن الوطني والتنمية المستدامة في المرحلة المقبلة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير