البث المباشر
شركة باب الرزق لتطوير البرمجيات تطلق منتج ( تأمينك ) كأول حل إبتكاري في مجال تكنولوجيا التأمين (InsurTech) الجامعةُ الأردنيّة تتقدّم 84 مرتبة عالميًّا وتُصنَّف خامسة عربيًّا في تصنيف الويبومتركس العالميّ لعام 2026 99.4 دينارا سعر غرام الذهب "عيار 21" محليا إعلان تحذيري هام من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للطلبة وذويهم الحيصة يفتتح ورشة عمل حول إعادة توزيع الموارد المائية في وادي الأردن مجموعة البركة ترعى ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي في نسختها ال 46 في المدينة المنورة مع اقتراب شهر رمضان المبارك" حماية المستهلك تحذر المواطنين بدائل الإيواء وجماعة جوستاف لوبون السيجارة المبتزة: حين تُغلف السموم بورقٍ أبيض تجارة الأردن توقع اتفاقيتين تعاون مع أوزبكستان وأذربيجان تجارة الأردن تشارك في اجتماعات الغرفة الإسلامية ومنتدى مكة للحلال 2026 صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي يكرّم الموظفات المتميزات لعام 2025 الضمّ الإسرائيلي في الضفة الغربية: هندسة الواقع وكسر معادلة التسوية بالصور.. دولة الكباريتي يرعى اليوم الثاني لإحتفال عمان الاهلية بتخريج طلبة الفصل الاول من الفوج 33 الفوسفات الأردنية تحقق 25.4% من مجموع أرباح الشركات والبنوك العاملة والمدرجة في بورصة عمّان لعام 2025 الملك يترأس اليوم جولة جديدة من مبادرة "اجتماعات العقبة" في لندن مدير الأمن العام يوعز بتفعيل الخطط الأمنية والمرورية الخاصة بشهر رمضان سلطة المياه: ضبط حفارة مخالفة في الازرق و اعتداءات على خطوط مياه في معان في البدء كان العرب بين "سيف" الهاشميين و"سبات" المسؤولين.. مَن يواكب الخُطى؟

رائد رافد ال خطاب يكتب.. عندما تتجاور العواصف المتناقضة: هاري في المتوسط والعواصف الثلجية في رو

رائد رافد ال خطاب يكتب عندما تتجاور العواصف المتناقضة هاري في المتوسط والعواصف الثلجية في رو
الأنباط -


بقلم: رائد رافد ال خطاب
مدير إدارة الأرصاد الجوية الأردنية

قد يبدو للوهلة الأولى أن ما شهده البحر الأبيض المتوسط من عاصفة مطرية عنيفة، وما تعرضت له مناطق في أقصى شرق روسيا من عواصف ثلجية استثنائية، هما حدثان منفصلان لا رابط بينهما. إلا أن التحليل العلمي لديناميكية الغلاف الجوي يكشف أن هذين الحدثين، رغم اختلاف مظاهرهما، ينتميان إلى الصورة ذاتها: صورة مناخ عالمي يتجه نحو مزيد من التطرف وعدم الاستقرار.
في منتصف الأسبوع الماضي، تشكلت العاصفة المتوسطة «هاري» كنظام منخفض متوسطي متعمّق، نتج عن تلاقي منخفض علوي بارد مع مياه سطحية أكثر دفئًا من المعدلات المناخية. هذا التفاعل أوجد بيئة مثالية لعدم الاستقرار الجوي، وأدى إلى أمطار رعدية غزيرة، رياح قوية، واضطراب بحري شديد أثّر بشكل مباشر على السواحل التونسية وجنوب إيطاليا، ولا سيما جزيرة صقلية. وقد برز في هذه الحالة الدور الكبير للطاقة الكامنة المنطلقة من تكاثف بخار الماء، والتي ساهمت في تعمّق المنخفض وزيادة حدة تأثيراته، ورفعت من مخاطر الفيضانات الساحلية وتآكل الشواطئ.
في الوقت ذاته تقريبًا، كانت مناطق في أقصى شرق روسيا تشهد، وعلى النقيض تمامًا، عواصف ثلجية شديدة وتراكمات غير اعتيادية. هذه الحالة لم تكن نتيجة تبريد محلي عابر، بل نتاج اندفاع كتل هوائية قطبية شديدة البرودة، سمح بها تعرّج واضح في مسار التيار النفاث. هذا التعرّج أتاح للهواء القطبي الانزلاق جنوبًا، حيث التقى برطوبة بحرية محلية، فنتجت عنه هطولات ثلجية كثيفة خلال فترات زمنية قصيرة، وتدني كبير في درجات الحرارة.
الربط بين هذين الحدثين لا يكمن في الشكل، بل في الخلفية الديناميكية المشتركة. فالتغير المناخي لا يعني مجرد ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة، بل يعني – وهو الأهم – تغيرًا في سلوك أنظمة الغلاف الجوي. فارتفاع درجات حرارة البحار، خاصة في حوض البحر الأبيض المتوسط، يزيد من محتوى بخار الماء في الجو، ما يجعل العواصف المطرية أكثر غزارة وشدة عندما تتوافر عوامل الرفع المناسبة.
في المقابل، تشير العديد من الدراسات المناخية الحديثة إلى أن الاختلال في التباين الحراري بين القطب والعروض الوسطى قد يؤثر في استقرار ومسار التيار النفاث، ويزيد من احتمالية التعرجات وحالات الحجز الجوي، الأمر الذي يسمح باندفاعات باردة قوية ومتكررة نحو العروض الوسطى، وحدوث موجات برد وعواصف ثلجية شديدة كما شهدته مناطق من روسيا.
إن ما نشهده اليوم هو تعبير واضح عن مناخ أكثر تطرفًا، تتجاور فيه الظواهر المتناقضة: أمطار غزيرة وفيضانات في جهة، وبرودة قياسية وثلوج كثيفة في جهة أخرى. ان إدارة مخاطر الطقس المتطرف أصبحت عنصرًا أساسيًا من عناصر الأمن الوطني والتنمية المستدامة في المرحلة المقبلة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير