البث المباشر
الضريبة: جولات للتأكد من الالتزام بنظام الفوترة الوطني .. ومهلة أسبوع "إير فرانس" تعلق رحلاتها إلى دبي "مؤقتا" على خلفية توترات الشرق الأوسط الملك يوجه بإعادة هيكلة الجيش العربي ولي العهد في دافوس: الأردن بين الدبلوماسية الاقتصادية وصناعة المستقبل الفكر قبل الانخراط البدور: حل مشكلة صور الماموغرام خلال 3 أسابيع بعدما كانت تصل لأكثر من سنة .. كندا والبرازيل تشيعان النظام العالمي الاقتصادي المدرب عوض أبو مازن يصنع التحوّل مع الفيصلي ويؤكد حضوره في كرة السلة الأردنية الحاجة ... جديد الفنان عمر العبداللات مستوى قياسي جديد في أسعار الذهب... عيار 21 يصل الى 101 دينار غرام محليا 7 قتلى و82 اخرين مفقودين جراء انهيار ارضي في إندونيسيا مسؤول إيراني: إيران ستتعامل مع أي هجوم على انه حرب شاملة انخفاض طفيف على درجات الحرارة اليوم وأمطار خفيفة محتملة شمالاً نجل مادورو يستغيث للإفراج عن والديه ويتهم واشنطن باختطافهما أجواء باردة في أغلب مناطق المملكة اليوم وغدا أجواء باردة وأمطار متفرقة تسبق تحسناً تدريجياً على درجات الحرارة مطلع الأسبوع خطوة بسيطة لتناول الخبز والمعكرونة دون الشعور بالذنب خمسة مؤشرات في الدم تكشف مشكلات صحية خطيرة عدو القلب الأول.. عادة يستهين بها الملايين أخطر من سوء التغذية وقلة الرياضة هل تساعد مخفوقات البروتين على إنقاص الوزن؟

ولي العهد في دافوس: الأردن بين الدبلوماسية الاقتصادية وصناعة المستقبل

ولي العهد في دافوس الأردن بين الدبلوماسية الاقتصادية وصناعة المستقبل
الأنباط -
د. خالد العاص
جاءت مشاركة سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد ، في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس لتؤكد انتقال الحضور الأردني في المحافل الدولية من مجرد تعريف بالواقع الاقتصادي إلى التأثير الفعلي في مساراته المستقبلية. فدافوس، بشعاره "روح الحوار"، لم يكن منصة للنقاش فقط، بل ساحة لإعادة تموضع الدول في التحولات العالمية، وهو ما حرص الأردن على توظيفه سياسيًا واقتصاديًا.
ركز ولي العهد في لقاءاته على تعزيز الشراكات مع الشركات العالمية وفتح آفاق جديدة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، والطيران، والاقتصاد الرقمي. هذا التوجه يعكس وعيًا رسميًا بأن النمو المستدام لم يعد ممكنًا دون الاندماج في سلاسل القيمة العالمية واقتصاد المعرفة، ويحول التحديات الديموغرافية، وعلى رأسها الشباب، إلى فرصة إنتاجية قائمة على المهارات بدلاً من الوظائف التقليدية.
كما عكست اللقاءات مع قادة دول ومسؤولين دوليين متانة الحضور الدبلوماسي الأردني، واستمرار اعتماده كشريك موثوق في قضايا الاستقرار الإقليمي والإنساني، وخاصة ملف اللاجئين. وأكد ولي العهد على أهمية أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه الدول المستضيفة، لتحويل هذا الملف من عبء إنساني إلى قضية تعاون دولي عادل ومستدام.
وحملت الاجتماعات مع المؤسسات المالية الدولية، مثل البنك الأوروبي للاستثمار والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، دلالات استراتيجية تتجاوز التمويل التقليدي. فالتركيز على مشاريع كبرى، كتحلية ونقل المياه والبنية التحتية، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص، يعكس تحوّلًا في فلسفة التنمية من الاعتماد على الدعم إلى بناء شراكات طويلة الأمد تعزز الأمن المائي والاقتصادي معًا.
وبرزت التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كعنصر محوري في معظم اللقاءات، ليس بوصفها تقنية فحسب، بل كمدخل استراتيجي لإعادة هيكلة سوق العمل الأردني؛ فالتركيز على الاقتصاد الرقمي وإنترنت الأشياء والتقنيات المتقدمة يهدف إلى ردم فجوة المهارات، وربط الشباب الأردني بقطاعات المستقبل، مما يعزز قدرتهم على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
من زاوية أوسع، تعكس المشاركة الأردنية في دافوس مقاربة واعية تمزج بين الدبلوماسية الاقتصادية والسياسية، إذ لا يكتفي الأردن بعرض فرصه الاستثمارية، بل يقدّم نفسه كنموذج للاستقرار وبيئة آمنة للاستثمار، وقادر على التفاعل مع التحولات العالمية المتسارعة.
في المحصلة، لم تكن مشاركة ولي العهد مجرد حضور رمزي، بل تعبيرًا عن استراتيجية أردنية لإعادة تعريف موقع المملكة في الاقتصاد العالمي عبر الاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا والشراكات الدولية. وتؤكد هذه المشاركة أن مكانة الدول اليوم لا تُقاس بحجم مواردها فقط، بل بقدرتها على التكيف مع التحولات العالمية وصياغة دور فاعل في اقتصاد المستقبل، حيث يصبح الغياب عن هذه المسارات كلفة سياسية وتنموية لا تقل خطورة عن الإخفاق في إدارتها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير