الأنباط -
هاشم هايل الدبارات
من يشاهد ويتابع منصات التواصل الاجتماعي يعي تماماً حجم الانتهاكات والإساءات التي تطال الشخصيات الاعتبارية والوازنة في الدولة، سواء بعد المغادرة أو أثناء تولي المنصب الحكومي. سرعان ما تُقذف الأسماء بكيل الاتهامات والتشكيك، بلغة التلاعن، عند تحدث رجالات البلد في الشأن العام، ولو كان الأمر بتغريدة عابرة، في مقابل ذلك تسبقها موجة من تسونامي التهجم والتهكم، وفي بعض الأوقات توجه أصابع الإساءة والاتهام إلى الدولة بخلط الأوراق ما بين قصور الحكومات وسيادة ومكانة الدولة.
حالة جدلية تثار بين الحين والآخر، من الممكن أن تُفسر كمزاج تكتيكي عام عند الجماهير، وإن كانت الأفعال فردية. كما لا يوجد دخان دون نار، فهنالك جمهور مصفق عند حالة الهجوم على تغريدات وتصريحات المسؤول.
للعلم، الأمر ليس دفاعاً عن مسؤول مقصر، وليس دفاعاً عن نهج الحكومات، لكن ما يجب أن نستوقف عنده هو عندما يتحول الأمر إلى حالة من الصدام والانقسام الهجومي على الدولة وكأن ليس للدولة ماء وجه يُحفظ في ساحات عراك منصات "سوشل ميديا".
لذلك، بتقديري، أن لا تُترك الساحة كالحبل على غاربه، لطالما محتوى الدولة زاخر في الأعمال ما بين العمل على السردية الأردنية وصلابة الجبهة الداخلية باللحمة الوطنية والعديد من الملفات كالأحزاب السياسية وتمكين المرأة والشباب في المجتمع. ما يُعرف ونراه ونشاهد أن المتبرعين في الحديث عن تلك النقاط هم رجالات الدولة من أصحاب الألقاب "الدولة" و"المعالي" و"السعادة" و"العطوفة".
لذلك، مسألة ترك محتوى ومضامين الدولة في مهب ريح الحكومات المتعاقبة التي تطالها الشتائم صبحاً ومساءً، ما يجب أعادة النظر في المسببات التي تدفع المواطنين لاقتراف الإساءة دون مراعاة الحقيقة، مسألة خطرة على كيان الدولة، ما يستدعي الجدية والحزم في دراسة الحالة من خلال مراجعة حسابات الحكومة وقياداتها في مدى قبول المواطن بروايتهم عند التحدث في الشأن السياسي والاقتصادي.
فيما يرى البعض أن حالة القصور المتعارف عليه في عمل الحكومات هي ما دعت المشهد العام بمزاج جماهيري أكثر حدة وسرعة في إطلاق الأحكام بسخط شعبي لا يميز ما بين القصور الحكومي كمتغير في أي توقيت، وكيان الدولة الشيء الثابت غير القابل للعبث، والخلط بكلا الورقتين أحد أسباب الإساءة الرقمية المرتفعة بعيداً عن الخطاب المستهلك بوصف الأمر بحالة تنفيس عن الضغط الاقتصادي والاجتماعي ، خلاصة القول الوضع بحاجة لمكاشفة بوضوح قبل الخروج بالخطابات الرنانة ،الوقوف على حالة التهجم وديمومة الإطاحة ضرورة هامة لخلق مساحة حوار صحية وعلى عقل
الدولة الخروج من حالة الصد في الوقت الراهن
فالحاجة ماسة الى اعادة جسور الثقة بين المواطن والمسؤول وهل الدولة لديها الامكانية حاليا وما هي الادوات التي يجب ان تلجأ اليها وهذا سؤال يترك
كشعرة وصل للإجابة لكل من قرأ المقال وشكل
في العمق وجهة نظره ورأيه .