البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

لماذا تؤلمنا الذكريات… حتى السعيدة منها؟

لماذا تؤلمنا الذكريات… حتى السعيدة منها
الأنباط -


قد نظنّ أن الألم حليف الذكريات الحزينة وحدها، وأن اللحظات السعيدة حين تعود إلينا لا تحمل سوى الدفء والابتسامة، لكن الحقيقة الإنسانية أكثر تعقيدًا. فالذكريات، حتى تلك التي وُلدت من الفرح، قادرة على أن تُوجع، وأن تترك في القلب أثرًا خفيًا لا نراه، لكننا نشعر به بعمق.

الألم لا يأتي من الذكريات ذاتها، بل من المسافة الزمنية التي فصلتنا عنها، نحن لا نتألم لأننا كنا سعداء، بل لأن تلك السعادة أصبحت ماضيًا، ولأن الزمن مضى بنا إلى أماكن أخرى، وأعاد تشكيلنا بطرق لم نكن نتوقعها. حين نستعيد ذكرى جميلة، فإننا نستعيد معها نسخة قديمة من أنفسناومن أحبابنا؛ نسخة كانت أبسط،أكثر براءة، أقل انشغالًا، وربما أكثر قدرة على الفرح دون حسابات.

الذكريات السعيدة تذكّرنا بما فقدناه دون أن ننتبه، قد لا يكون الفقد شخصًا أو مكانًا، بل شعورًا، أو حالة داخلية، أو إحساسًا بالأمان لم يعد كما كان. لذلك، لا تكون الدموع التي ترافق تلك الذكريات تعبيرًا عن حزن مباشر، بل عن حنينٍ مكثف، وعن إدراك صامت بأن بعض اللحظات لا تتكرر، مهما حاولنا استعادتها.

في عمق هذا الشعور، يكمن وعي الإنسان بالزمن، فكلما زاد وعي الانسان وادراكه، زادت مشاعره عمقا، الذكرى السعيدة تضعنا وجهًا لوجه مع حقيقة التغيّر: نحن لم نعد كما كنّا، والظروف لم تعد كما كانت، وحتى الأحلام نفسها ربما نضجت أو انكسرت أو تبدلت، وهذا الإدراك هو الذي يؤلمنا.

ومع ذلك، فإن هذا الألم ما هو الا دليل على أن تلك اللحظات كانت حقيقية، وأنها تركت أثرًا صادقًا في الروح، فالذكريات التي لا تُوجِع، غالبًا هي تلك التي لم تمسّنا بعمق. أما الذكريات السعيدة المؤلمة، فهي شهادة على حياة عشناها بصدق، وعلى مشاعر مرّت بنا ولم تكن عابرة.

ربما لا تؤلمنا الذكريات لأنها جميلة، بل لأنها انتهت، وربما يكون الألم ثمنًا إنسانيًا طبيعيًا لكل لحظة فرح حقيقي، فالذاكرة لا تحفظ الصور فقط، بل تحفظ الإحساس، والحنين، وكل ما لم نستطع أن نأخذه معنا ونحن نعبر من زمنٍ إلى آخر.

لا تؤلمنا الذكريات لأننا نحب الحزن، بل لأننا نحب ما كان. نحب اللحظات التي مرّت وتركَت فينا أثرًا لا يزول، والأشخاص الذين غادروا دون أن نغادرهم حقًا، والأيام التي مرّت سريعًا لكنها سكنت القلب طويلًا.

وربما يكون هذا الالم طريقة يذكرنا بها القلب أنه عاش، وأنه أحب، وأنه امتلأ في وقتٍ ما بما يكفي ليشعر بهذا الشوق الآن. فالألم هنا ليس ضعفًا، بل دليل على أننا كنا على قيد الحياة وقيد الشعور قيد الإنسانية، ودليل على أن هناك لحظات مرّت، ولم تمرّ مرور الكرام.

هيفاء غيث

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير