البث المباشر
لا استدامة بدونهنّ.. النساء يغيّرن معادلة المناخ "الصحفيين" يثمن جهود الأمن في القبض على متهميْن بالاعتداء على الزميل التميمي وفاة طفلتين وإصابة والدهما إثر استنشاقهم الغازات المنبعثة من (منقل حطب) بمحافظة معان الدراما الأردنية… ثروة معطله تنتظر التفعيل غزة بالمشروع الترامبي .. من إحياء القضية الى دفنها كيف أصبحت "مشيها" عنوان التكيف مع الخطأ مفتاح بيولوجي جديد لتحسين جودة النوم العلماء يكتشفون أخيراً سبب آلام العضلات الناتجة عن أدوية الكوليسترول كيف تجعل هاتف أندرويد أسرع؟ نجوى فؤاد تكشف حقيقة أزمتها المالية شكر على تعاز لجلالة الملك وسمو وولي العهد من عشيرة القلاب كيف نبني تحالفا حقيقيا مع الولايات المتحدة الأمريكية؟ ضبط المعتدين على الزميل الصحفي فيصل التميمي أمانة عمّان تعلن الطوارئ المتوسطة الجغبير: الصناعة الأردنية قصة نجاح تعكس تطور المملكة الخصاونة وحماد نسايب "الاقتصادي والاجتماعي" يحاور ممثلين عن المرأة والشباب حول الدراسة الاكتوارية للضمان الأميرة بسمة بنت طلال تسلم مساعدات "البر والإحسان" للأسر العفيفة في منطقة جبل الجوفة الاقتصاد الرقمي تنهي المرحلة الثالثة من مشروع رفع الوعي بمجال الذكاء الاصطناعي للموظف الحكومي إصابة 7 أشخاص من عائلة واحدة بسبب مدفأة حطب في مأدبا

الدراما الأردنية… ثروة معطله تنتظر التفعيل

الدراما الأردنية… ثروة معطله تنتظر التفعيل
الأنباط -

بقلم :ملاك الكوري

يمتلك الأردن ثروة حقيقية لا تقل قيمة عن أي مورد اقتصادي آخر، تتمثل في كوادره الفنية المؤهلة، من ممثلين و كتاب و مخرجين و تقنيين، إلى جانب إرث ثقافي وإنساني غني يشكل مادة درامية و سينمائية فريدة.

ورغم ذلك، لا تزال هذه الثروة البشرية والفنية غير مفعلة بالشكل الذي يليق بها، ولم تستثمر بعد كرافعة اقتصادية وثقافية قادرة على إنتاج عائد مالي وحضور دولي مؤثر.

إن الدراما الأردنية، بما تحمله من قصص مستمدة من حياة البدوي الأردني والفلاح الأردني، تحظى بإعجاب واهتمام واضح لدى ثقافات أخرى، خصوصًا في دول إفريقيا والخليج، حيث تُستقبل هذه الأنماط الحياتية بقيمها الأصيلة، وبساطتها، وعمقها الإنساني، كصورة صادقة عن الشرف، والكرم، والانتماء، والهوية.

وهي عناصر تبحث عنها الشعوب في الأعمال الدرامية، لما تحمله من صدق وبعد عن التصنّع.

ورغم هذا القبول، ما زال الإنتاج الدرامي الأردني محدود ويعاني من غياب الرؤية التسويقية والاستراتيجية الواضحة، في وقت نجحت فيه تجارب إقليمية أخرى، مثل الدراما التركية، في تحويل أعمالها إلى منتج عالمي عبر الترجمة، والدبلجة، والتسويق الاحترافي، حتى أصبحت مصدرًا للدخل القومي وقوة ناعمة مؤثرة.

إن تراثنا الأردني وأخلاقنا وقيمنا الاجتماعية ليست فقط مادة للدراما، بل هي منظومة إنسانية تُدرّس، و هوية نفاخر بها العالم و قابلة للوصول إلى العالمية إذا ما قُدّمت بلغة سينمائية معاصرة، تحترم الهوية وتبتعد عن التقليد أو الاستنساخ.

فالعالم لا يبحث عن نسخة مكررة، بل عن قصة أصيلة تُروى بصدق.

نحن من نصنع النجاح، ولا يجب أن ننتظر الدعم من الخارج أو الاعتراف من الآخرين لنبدأ.

المطلوب اليوم هو الإيمان بالذات، وبناء صناعة درامية و سينمائية أردنية حقيقية، تنطلق من عاداتنا وتقاليدنا التي نفخر بها، وتسوق للعالم باحتراف، دون التفريط بالهوية أو القيم.

فالاستثمار في الإنسان الأردني، وفي فنه وثقافته، ليس ترفا ثقافيا، بل خيارا استراتيجيا لبناء اقتصاد إبداعي مستدام، يعكس صورتنا الحقيقية، ويضع الأردن في مكانه الذي يستحقه على خارطة الدراما والسينما العالمية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير