البث المباشر
الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً الحكومة تطلق حزمة مبادرات استراتيجية لقطاع الزراعة والأمن الغذائي ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي جامعة البلقاء التطبيقية تحصد الجائزة الأولى في جوائز صندوق الحسين للإبداع والتفوق عن فئة رسائل الماجستير في القطاع المالي والمصرفي للدخان رائحة الحروب.. الباشا حسين المجالي يقرأ مآلات التصعيد الإقليمي المفوضية الأوروبية: حرب الشرق الأوسط ستلحق بالاقتصاد العالمي "صدمة تضخمية" الصحة اللبنانية: 486 شهيدا و 1313 جريحا حصيلة العدوان الاسرائيلي على لبنان ولي العهد يعزي نظيره الكويتي باستشهاد عسكريين أثناء أداء الواجب دفاع عن النفس أم عدوان؟ قانون الضمان الاجتماعي.. اختبار الثقة بين المواطن والمؤسسات العمل النيابية تفعّل منصة مقترحات المواطنين حول قانون الضمان الملك يشارك في اجتماع دولي لبحث التصعيد في الشرق الأوسط ‏وقف الحرب وإعادة السلام للشرق الأوسط الأنا والآخر... عندما تصبح الوطنية وجهة نظر المبعوث الصيني يصل إلى الشرق الأوسط وزير الزراعة يستقبل السفير الكندي غارات إسرائيلية تستهدف مناطق عدة في لبنان الاحتلال يعتقل 24 فلسطينيا بالضفة الغربية البنك المركزي الأردني: تحسن مؤشر الصحة المالية للأفراد إلى 48% في 2025

الدراما الأردنية… ثروة معطله تنتظر التفعيل

الدراما الأردنية… ثروة معطله تنتظر التفعيل
الأنباط -

بقلم :ملاك الكوري

يمتلك الأردن ثروة حقيقية لا تقل قيمة عن أي مورد اقتصادي آخر، تتمثل في كوادره الفنية المؤهلة، من ممثلين و كتاب و مخرجين و تقنيين، إلى جانب إرث ثقافي وإنساني غني يشكل مادة درامية و سينمائية فريدة.

ورغم ذلك، لا تزال هذه الثروة البشرية والفنية غير مفعلة بالشكل الذي يليق بها، ولم تستثمر بعد كرافعة اقتصادية وثقافية قادرة على إنتاج عائد مالي وحضور دولي مؤثر.

إن الدراما الأردنية، بما تحمله من قصص مستمدة من حياة البدوي الأردني والفلاح الأردني، تحظى بإعجاب واهتمام واضح لدى ثقافات أخرى، خصوصًا في دول إفريقيا والخليج، حيث تُستقبل هذه الأنماط الحياتية بقيمها الأصيلة، وبساطتها، وعمقها الإنساني، كصورة صادقة عن الشرف، والكرم، والانتماء، والهوية.

وهي عناصر تبحث عنها الشعوب في الأعمال الدرامية، لما تحمله من صدق وبعد عن التصنّع.

ورغم هذا القبول، ما زال الإنتاج الدرامي الأردني محدود ويعاني من غياب الرؤية التسويقية والاستراتيجية الواضحة، في وقت نجحت فيه تجارب إقليمية أخرى، مثل الدراما التركية، في تحويل أعمالها إلى منتج عالمي عبر الترجمة، والدبلجة، والتسويق الاحترافي، حتى أصبحت مصدرًا للدخل القومي وقوة ناعمة مؤثرة.

إن تراثنا الأردني وأخلاقنا وقيمنا الاجتماعية ليست فقط مادة للدراما، بل هي منظومة إنسانية تُدرّس، و هوية نفاخر بها العالم و قابلة للوصول إلى العالمية إذا ما قُدّمت بلغة سينمائية معاصرة، تحترم الهوية وتبتعد عن التقليد أو الاستنساخ.

فالعالم لا يبحث عن نسخة مكررة، بل عن قصة أصيلة تُروى بصدق.

نحن من نصنع النجاح، ولا يجب أن ننتظر الدعم من الخارج أو الاعتراف من الآخرين لنبدأ.

المطلوب اليوم هو الإيمان بالذات، وبناء صناعة درامية و سينمائية أردنية حقيقية، تنطلق من عاداتنا وتقاليدنا التي نفخر بها، وتسوق للعالم باحتراف، دون التفريط بالهوية أو القيم.

فالاستثمار في الإنسان الأردني، وفي فنه وثقافته، ليس ترفا ثقافيا، بل خيارا استراتيجيا لبناء اقتصاد إبداعي مستدام، يعكس صورتنا الحقيقية، ويضع الأردن في مكانه الذي يستحقه على خارطة الدراما والسينما العالمية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير