البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

‏" فن الممكن "

‏ فن الممكن
الأنباط -
‏
‏مهند أبو فلاح
‏
‏المرسوم الذي اتخذه الرئيس السوري أحمد الشرع بالأمس القريب و الذي حمل رقم (13) لعام 2026 الذي يؤكد أن المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة أعاد إلى أذهان المراقبين و المحللين اعلان 11 آذار مارس 1970 التاريخي بين الحكومة العراقية بقيادة حزب البعث والملا مصطفى البارزاني ممثلاً عن الأكراد، التي عترفت لأول مرة بالحقوق القومية والثقافية للأكراد، وتضمنت منحهم الحكم الذاتي في مناطقهم، واستخدام اللغة الكردية، وتمثيلهم في الحكومة، ووقف القتال الذي كان دائرا آنذاك بين الطرفين .
‏
‏يبدو أن العوامل و الاعتبارات المتعلقة بالضغوط الخارجية و العلاقات الدولية لها دور بارز في قرار القيادة السورية الجديدة فقد كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية النقاب عن تهديد من قبل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعادة فرض العقوبات على سورية بموجب قانون قيصر في حال قيام السلطات السورية بعملية عسكرية ضد قوات سورية الديمقراطية المعروفة اختصارا بقسد و التي يهيمن عليها الأكراد ، اما في الحالة العراقية فقد كان الغاء معاهدة عام 1937 بين إيران و العراق الحدودية حول شط العرب في 19 نيسان ابريل 1969 من قبل نظام الشاه الحاكم في طهران حاضرا بقوة فقد تصاعدت وتيرة الاشتباكات بين الطرفين على إثر ذلك بينما كان الدعم الإيراني للمتمردين الأكراد في شمالي العراق يتم بزخم متسارع متصاعد .
‏
‏محاولة الانفتاح على مكون أصيل في المجتمع السوري و العراقي و تمتين الجبهة الداخلية يبدو من الحكمة بما كان في مواجهة القوى الإقليمية و الدولية الطامعة في استخدام الورقة الكردية و توظيفها للحصول على مكاسب ميدانية على أرض الواقع على حساب القطرين العربيين و لكن لا تلوح في الأفق بوادر تشير إلى رغبة هذه الأطراف المستفيدة من التلاعب بالأخوة الأكراد و قضيتهم في التخلي عن هذه الورقة الان قبل انتزاع تنازلات إقليمية مؤلمة من سورية على غرار ما حدث مع العراق في اتفاقية الجزائر عام 1975 لصالح إيران الشاه .
‏
‏ما يعزز الاعتقاد بأن البحث عن انتزاع تنازلات إقليمية من القيادة السورية في هضبة الجولان لصالح الكيان الصهيوني هو الباعث المحرك لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية في سورية تجاه العديد من الملفات الداخلية هو أن إدارة الرئيس ترامب كانت قد اتخذت قرارا في أيار مايو من العام 2019 بالاعتراف بضم الدويلة العبرية المسخ لهذه الهضبة الاستراتيجية البالغة الأهمية مما يؤشر بوضوح الى نوايا الإدارة الأمريكية المبيتة في هذا المجال .
‏
‏رغم كل ما تقدم فإن هنالك فوارق جوهرية بين الحالتين العراقية و السورية لا يمكن غض الطرف عنها فالعراق في أواخر ستينات القرن الماضي كان منخرطا بقوة في الصراع العربي الصهيوني اذا أن قطاعاته العسكرية كانت متواجدة على الأراضي الأردنية بموجب معاهدة الدفاع العربي المشترك و شاركت بالفعل في حرب حزيران يونيو من العام 1967 ليس ذلك فحسب بل كانت هذه الوحدات العسكرية الباسلة تقدم الدعم للمقاومة الفلسطينية التي كانت تنشط في شن عملياتها الفدائية ضد الصهاينة انطلاقا من غور الأردن و هو الأمر الذي دفع حكام تل أبيب إلىه تكثيف دعمهم الانفصاليين الأكراد و هو الأمر الذي برز جليا للعيان من خلال الهجوم الغادر الذي شنه هؤلاء بالتنسيق و الاشتراك مع الموساد الصهيوني على مصفاة بيجي النفطية الواقعة بين كركوك و تكريت شمالي العاصمة العراقية بغداد في آذار مارس من العام 1969 بحسب ما اقدر به شلومو نكديمون مؤلف كتاب الموساد في العراق .
‏
‏لذا فإن ما يجب أن يدركه حكام دمشق الجدد الان و اكثر من اي وقت مضى هو أن السياسة و إن كانت تعني فن الممكن فإن المحادثات الامنية التي يجريها المسؤولون السوريون مع نظرائهم الصهاينة في العاصمة الفرنسية باريس و في غيرها لن تسهم في حل المشاكل الداخلية العالقة مع مكونات المجتمع السوري بقدر ما يمكن لذلك أن يتحقق من خلال تطبيق و تجسيد مبدأ وحدة النضال في مواجهة الكيان الغاصب و توحيد المجتمع السوري على قاعدة العداء للورم السرطاني الصهيوني الخبيث .
‏

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير