البث المباشر
الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً الحكومة تطلق حزمة مبادرات استراتيجية لقطاع الزراعة والأمن الغذائي ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي جامعة البلقاء التطبيقية تحصد الجائزة الأولى في جوائز صندوق الحسين للإبداع والتفوق عن فئة رسائل الماجستير في القطاع المالي والمصرفي للدخان رائحة الحروب.. الباشا حسين المجالي يقرأ مآلات التصعيد الإقليمي المفوضية الأوروبية: حرب الشرق الأوسط ستلحق بالاقتصاد العالمي "صدمة تضخمية" الصحة اللبنانية: 486 شهيدا و 1313 جريحا حصيلة العدوان الاسرائيلي على لبنان ولي العهد يعزي نظيره الكويتي باستشهاد عسكريين أثناء أداء الواجب دفاع عن النفس أم عدوان؟ قانون الضمان الاجتماعي.. اختبار الثقة بين المواطن والمؤسسات العمل النيابية تفعّل منصة مقترحات المواطنين حول قانون الضمان الملك يشارك في اجتماع دولي لبحث التصعيد في الشرق الأوسط ‏وقف الحرب وإعادة السلام للشرق الأوسط الأنا والآخر... عندما تصبح الوطنية وجهة نظر المبعوث الصيني يصل إلى الشرق الأوسط وزير الزراعة يستقبل السفير الكندي غارات إسرائيلية تستهدف مناطق عدة في لبنان الاحتلال يعتقل 24 فلسطينيا بالضفة الغربية البنك المركزي الأردني: تحسن مؤشر الصحة المالية للأفراد إلى 48% في 2025

لماذا عاد السطو على البنوك؟

لماذا عاد السطو على البنوك
الأنباط -
الكاتب والمحلل الامني د. بشير الدعجه.

ما جرى في محافظة المفرق ...والسطو على أحد البنوك... وسرقة (15) الف دينار أردني... لا يمكن اختزاله في خبر جنائي أو التعامل معه بانفعال عابر… لكنه في الوقت ذاته لا يحتمل الخطاب الانفعالي أو الأحكام المسبقة… نحن أمام سلوك إجرامي نوعي يستدعي قراءة أمنية عقلانية تفسر لماذا عادت هذه الجرائم الآن… لا من باب التبرير… بل من باب الفهم والتوقع والوقاية
عودة السطو المسلح على البنوك بعد سنوات من الانقطاع لا تعني تراجع الردع ولا ضعف القبضة الأمنية… لكنها تشير إلى تغير في حسابات الجناة… حين يعتقد بعضهم أن المخاطرة أصبحت محتملة… وأن نافذة صغيرة للنجاح قد فُتحت… ولو لوقت قصير
السبب الأول يعود إلى تبدل ميزان المخاطرة والعائد… فبعض الجناة باتوا يرون أن ضربة واحدة سريعة قد تحقق مكسبًا ماليًا فوريًا… مقابل احتمال ملاحقة لاحقة يؤجلون التفكير فيها… هنا تتقدم عقلية "الهروب أولًا” على حساب الحسابات طويلة الأمد
السبب الثاني يتمثل في الضغط الاقتصادي وتراجع مصادر الدخل الإجرامي التقليدي… مع تشديد الرقابة على أنماط جرائم كانت أقل خطورة وأسهل تنفيذًا… ما دفع فئة محدودة إلى القفز نحو جرائم أعلى خطورة… لكنها أعلى عائدًا من وجهة نظرهم
السبب الثالث يرتبط بـ الرهان على المفاجأة الزمنية… فالجريمة لم تُنفذ بأسلوب متطور أو احترافي… بل بطريقة تقليدية مكشوفة… شخصان داخل البنك… ثالث في الخارج… وهذا يدل أن الجناة لم يعتمدوا على ذكاء إجرامي… بل على سرعة التنفيذ وإرباك اللحظة
وهنا تظهر نقطة مهمة… الجريمة لم تتطور… لكنها استعجلت… وهذا غالبًا ما يكون مقدمة لفشلها لاحقًا
السبب الرابع أمني نفسي… بعض الجناة يخطئون قراءة المشهد الأمني… فيفسرون قلة الجرائم النوعية على أنها تراخٍ… بينما هي في الحقيقة نتيجة ردع ووقاية… هذا الخطأ في التقدير يدفعهم لاختبار ما يعتقدونه ثغرة
السبب الخامس تقني… التطور في أنظمة الحماية والمراقبة داخل البنوك جعل السطو مهمة أصعب… لكنه لم يجعله مستحيلًا… ما يدفع الجناة لمحاولة التنفيذ بأسلوب صادم وسريع قبل اكتمال رد الفعل
أمنيًا… النجاح لا يُقاس بلحظة التنفيذ… بل بما بعدها… التتبع… تحليل الكاميرات… ربط المركبات… تعقب الاتصالات… وهنا غالبًا ما تبدأ الحلقة بالانغلاق على الفاعلين
الخلاصة أن عودة السطو على البنوك لا تعكس اتجاهًا تصاعديًا ولا ظاهرة آخذة في التمدد… بل سلوكًا محدودًا ناتجًا عن تغير في حسابات الجناة لا في قوة الدولة… وهي عودة ظرفية غالبًا ما تُقابل باستجابة أمنية تعيد الأمور إلى نصابها
الفهم المنطقي لأسباب العودة هو الخطوة الأولى لمنع تكرارها… لأن الأمن لا يعمل برد الفعل… بل بإدارة المخاطر قبل أن تتشكل
الجريمة عادت كحادثة… لا كمسار... وللحديث بقية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير