البث المباشر
"الاتصال الحكومي" تنشر موجز إنجازات الوزارات والمؤسسات الحكومية الشهر الماضي 45 محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل رئيس مجلس النواب يهنئ بذكرى الإسراء والمعراج "الأشغال": إغلاقات وتحويلات مرورية مؤقتة على طريق عمان - السلط فجر الجمعة مندوبا عن الملك.. الأمير فيصل يرعى احتفال "الأوقاف" بذكرى الإسراء والمعراج منصّة زين للإبداع تقيم هاكاثون "ذوي الإعاقة" حين تصنع المرأة فرصتها بيديها رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان يشكر نظيره اللبناني نواف سلام على حفاوة الاستقبال لماذا عاد السطو على البنوك؟ القناة 14 الإسرائيلية: خروج نحو 1.5 مليار دولار من إيران خلال 48 ساعة سماوي يلتقي الملحق الثقافي اليابانـي ويؤكد على مشاركة 50 دولة في دورة المهرجان لـ40 انخفاض أسعار الدجاج اللاحم 4.0% في 2025 مركز راسل يطلق حوارًا وطنيًا لتعديل قانوني الانتخاب والأحزاب: الإشكال في مصير الصوت لا في صندوق الاقتراع شومان تطلق دورتها العشرين لجائزة أدب الأطفال في مجال: "قصة: الطفولة عالم من التحديات" واشنطن تصنع أعداء باسم الأمن حسان: ندعم جهود لبنان في الحفاظ على أمنه وسيادته 93.4 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية هيئة تنظيم الاتصالات تحصل على شهادة الاعتماد الأوروبية الدولية " الأيزو 27001 : 2022 " رئيس الوزراء ينقل تحيَّات الملك إلى الرئيس اللبناني الأمن العام يحقق في سرقة 15 ألف دينار من فرع بنك في المفرق تحت التهديد

لماذا عاد السطو على البنوك؟

لماذا عاد السطو على البنوك
الأنباط -
الكاتب والمحلل الامني د. بشير الدعجه.

ما جرى في محافظة المفرق ...والسطو على أحد البنوك... وسرقة (15) الف دينار أردني... لا يمكن اختزاله في خبر جنائي أو التعامل معه بانفعال عابر… لكنه في الوقت ذاته لا يحتمل الخطاب الانفعالي أو الأحكام المسبقة… نحن أمام سلوك إجرامي نوعي يستدعي قراءة أمنية عقلانية تفسر لماذا عادت هذه الجرائم الآن… لا من باب التبرير… بل من باب الفهم والتوقع والوقاية
عودة السطو المسلح على البنوك بعد سنوات من الانقطاع لا تعني تراجع الردع ولا ضعف القبضة الأمنية… لكنها تشير إلى تغير في حسابات الجناة… حين يعتقد بعضهم أن المخاطرة أصبحت محتملة… وأن نافذة صغيرة للنجاح قد فُتحت… ولو لوقت قصير
السبب الأول يعود إلى تبدل ميزان المخاطرة والعائد… فبعض الجناة باتوا يرون أن ضربة واحدة سريعة قد تحقق مكسبًا ماليًا فوريًا… مقابل احتمال ملاحقة لاحقة يؤجلون التفكير فيها… هنا تتقدم عقلية "الهروب أولًا” على حساب الحسابات طويلة الأمد
السبب الثاني يتمثل في الضغط الاقتصادي وتراجع مصادر الدخل الإجرامي التقليدي… مع تشديد الرقابة على أنماط جرائم كانت أقل خطورة وأسهل تنفيذًا… ما دفع فئة محدودة إلى القفز نحو جرائم أعلى خطورة… لكنها أعلى عائدًا من وجهة نظرهم
السبب الثالث يرتبط بـ الرهان على المفاجأة الزمنية… فالجريمة لم تُنفذ بأسلوب متطور أو احترافي… بل بطريقة تقليدية مكشوفة… شخصان داخل البنك… ثالث في الخارج… وهذا يدل أن الجناة لم يعتمدوا على ذكاء إجرامي… بل على سرعة التنفيذ وإرباك اللحظة
وهنا تظهر نقطة مهمة… الجريمة لم تتطور… لكنها استعجلت… وهذا غالبًا ما يكون مقدمة لفشلها لاحقًا
السبب الرابع أمني نفسي… بعض الجناة يخطئون قراءة المشهد الأمني… فيفسرون قلة الجرائم النوعية على أنها تراخٍ… بينما هي في الحقيقة نتيجة ردع ووقاية… هذا الخطأ في التقدير يدفعهم لاختبار ما يعتقدونه ثغرة
السبب الخامس تقني… التطور في أنظمة الحماية والمراقبة داخل البنوك جعل السطو مهمة أصعب… لكنه لم يجعله مستحيلًا… ما يدفع الجناة لمحاولة التنفيذ بأسلوب صادم وسريع قبل اكتمال رد الفعل
أمنيًا… النجاح لا يُقاس بلحظة التنفيذ… بل بما بعدها… التتبع… تحليل الكاميرات… ربط المركبات… تعقب الاتصالات… وهنا غالبًا ما تبدأ الحلقة بالانغلاق على الفاعلين
الخلاصة أن عودة السطو على البنوك لا تعكس اتجاهًا تصاعديًا ولا ظاهرة آخذة في التمدد… بل سلوكًا محدودًا ناتجًا عن تغير في حسابات الجناة لا في قوة الدولة… وهي عودة ظرفية غالبًا ما تُقابل باستجابة أمنية تعيد الأمور إلى نصابها
الفهم المنطقي لأسباب العودة هو الخطوة الأولى لمنع تكرارها… لأن الأمن لا يعمل برد الفعل… بل بإدارة المخاطر قبل أن تتشكل
الجريمة عادت كحادثة… لا كمسار... وللحديث بقية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير