البث المباشر
استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد زين راعي الاتصالات الحصري لمنتخب النشامى الأردن ينضم رسميا إلى اتفاقية الأمم المتحدة للمياه في ظل تفاقم ندرة المياه وضغوط تغير المناخ. "جمعيّة جائزة الملكة رانيا للتميُّز التّربويّ" تكرّم تربويّين بشهادات تقدير على مستوى المديريّة لدورة عام 2025–2026 مع حلول هلال رمضان عمان الأهلية تهنىء بحلول شهر رمضان المبارك مصادر للانباط استقالة نائب احتجاجًا على تعديلات “الضمان” تداركا للجيل، فلنحظر تطبيقات التواصل الاجتماعي عليهم! الكرسي والمسؤول من يصنع من..! في يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى… مديرية الأمن العام تكرّم الرائد المتقاعد (650) سعد الدين الحاج محمود هاكوز (98 عاماً) " البوتاس العربية" تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك صور بانوراما قبيل جلسة مجلس النواب رمضان في أيلة… تجربة تنبض بالأصالة والحياة تحدي أورنج الصيفي 2025: أورنج الشرق الأوسط وإفريقيا تُتوّج 3 شركات ريادية

لماذا عاد السطو على البنوك؟

لماذا عاد السطو على البنوك
الأنباط -
الكاتب والمحلل الامني د. بشير الدعجه.

ما جرى في محافظة المفرق ...والسطو على أحد البنوك... وسرقة (15) الف دينار أردني... لا يمكن اختزاله في خبر جنائي أو التعامل معه بانفعال عابر… لكنه في الوقت ذاته لا يحتمل الخطاب الانفعالي أو الأحكام المسبقة… نحن أمام سلوك إجرامي نوعي يستدعي قراءة أمنية عقلانية تفسر لماذا عادت هذه الجرائم الآن… لا من باب التبرير… بل من باب الفهم والتوقع والوقاية
عودة السطو المسلح على البنوك بعد سنوات من الانقطاع لا تعني تراجع الردع ولا ضعف القبضة الأمنية… لكنها تشير إلى تغير في حسابات الجناة… حين يعتقد بعضهم أن المخاطرة أصبحت محتملة… وأن نافذة صغيرة للنجاح قد فُتحت… ولو لوقت قصير
السبب الأول يعود إلى تبدل ميزان المخاطرة والعائد… فبعض الجناة باتوا يرون أن ضربة واحدة سريعة قد تحقق مكسبًا ماليًا فوريًا… مقابل احتمال ملاحقة لاحقة يؤجلون التفكير فيها… هنا تتقدم عقلية "الهروب أولًا” على حساب الحسابات طويلة الأمد
السبب الثاني يتمثل في الضغط الاقتصادي وتراجع مصادر الدخل الإجرامي التقليدي… مع تشديد الرقابة على أنماط جرائم كانت أقل خطورة وأسهل تنفيذًا… ما دفع فئة محدودة إلى القفز نحو جرائم أعلى خطورة… لكنها أعلى عائدًا من وجهة نظرهم
السبب الثالث يرتبط بـ الرهان على المفاجأة الزمنية… فالجريمة لم تُنفذ بأسلوب متطور أو احترافي… بل بطريقة تقليدية مكشوفة… شخصان داخل البنك… ثالث في الخارج… وهذا يدل أن الجناة لم يعتمدوا على ذكاء إجرامي… بل على سرعة التنفيذ وإرباك اللحظة
وهنا تظهر نقطة مهمة… الجريمة لم تتطور… لكنها استعجلت… وهذا غالبًا ما يكون مقدمة لفشلها لاحقًا
السبب الرابع أمني نفسي… بعض الجناة يخطئون قراءة المشهد الأمني… فيفسرون قلة الجرائم النوعية على أنها تراخٍ… بينما هي في الحقيقة نتيجة ردع ووقاية… هذا الخطأ في التقدير يدفعهم لاختبار ما يعتقدونه ثغرة
السبب الخامس تقني… التطور في أنظمة الحماية والمراقبة داخل البنوك جعل السطو مهمة أصعب… لكنه لم يجعله مستحيلًا… ما يدفع الجناة لمحاولة التنفيذ بأسلوب صادم وسريع قبل اكتمال رد الفعل
أمنيًا… النجاح لا يُقاس بلحظة التنفيذ… بل بما بعدها… التتبع… تحليل الكاميرات… ربط المركبات… تعقب الاتصالات… وهنا غالبًا ما تبدأ الحلقة بالانغلاق على الفاعلين
الخلاصة أن عودة السطو على البنوك لا تعكس اتجاهًا تصاعديًا ولا ظاهرة آخذة في التمدد… بل سلوكًا محدودًا ناتجًا عن تغير في حسابات الجناة لا في قوة الدولة… وهي عودة ظرفية غالبًا ما تُقابل باستجابة أمنية تعيد الأمور إلى نصابها
الفهم المنطقي لأسباب العودة هو الخطوة الأولى لمنع تكرارها… لأن الأمن لا يعمل برد الفعل… بل بإدارة المخاطر قبل أن تتشكل
الجريمة عادت كحادثة… لا كمسار... وللحديث بقية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير