البث المباشر
رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله الحنيطي يلتقي وفدا عسكريا عراقيا لبحث التعاون الأمني والعسكري "الأمن العام" تطلق الدورة الثانية من "الشرطي الصغير" في عدد من المدارس الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه رئيسُ جمهوريّة فنلندا الدكتور ألكسندر ستوب يزورُ الجامعة الأردنيّة ويحاضر حول التحوّلات العالميّة وتغيّر ميزان القوى ختام فعاليات الجلسات التحضيرية لبرنامج “صوتك” في بيت شباب عمّان بمبادرة من "مستشفى الشيخ محمد بن زايد".. راية الوطن تخفق في سماء "قرى الأطفال SOS" بالعقبة الزميلة (فاتن الكوري) تُهنىء ابنتها (آية) بعيد ميلادها الـ17 عمّان الأهلية بالتعاون مع ملتقى شباب وشابات البلقاء تستضيف ندوة وطنية برعاية معالي العين د. رجائي المعشر عمّان الأهلية تستضيف فعالية "لمة الطلبة السعوديين" برعاية السفير السعودي "الصناعة" تكتفي بالرقابة على الاعلان و"حماية المستهلك": تجار يستغلون الظروف

لماذا عاد السطو على البنوك؟

لماذا عاد السطو على البنوك
الأنباط -
الكاتب والمحلل الامني د. بشير الدعجه.

ما جرى في محافظة المفرق ...والسطو على أحد البنوك... وسرقة (15) الف دينار أردني... لا يمكن اختزاله في خبر جنائي أو التعامل معه بانفعال عابر… لكنه في الوقت ذاته لا يحتمل الخطاب الانفعالي أو الأحكام المسبقة… نحن أمام سلوك إجرامي نوعي يستدعي قراءة أمنية عقلانية تفسر لماذا عادت هذه الجرائم الآن… لا من باب التبرير… بل من باب الفهم والتوقع والوقاية
عودة السطو المسلح على البنوك بعد سنوات من الانقطاع لا تعني تراجع الردع ولا ضعف القبضة الأمنية… لكنها تشير إلى تغير في حسابات الجناة… حين يعتقد بعضهم أن المخاطرة أصبحت محتملة… وأن نافذة صغيرة للنجاح قد فُتحت… ولو لوقت قصير
السبب الأول يعود إلى تبدل ميزان المخاطرة والعائد… فبعض الجناة باتوا يرون أن ضربة واحدة سريعة قد تحقق مكسبًا ماليًا فوريًا… مقابل احتمال ملاحقة لاحقة يؤجلون التفكير فيها… هنا تتقدم عقلية "الهروب أولًا” على حساب الحسابات طويلة الأمد
السبب الثاني يتمثل في الضغط الاقتصادي وتراجع مصادر الدخل الإجرامي التقليدي… مع تشديد الرقابة على أنماط جرائم كانت أقل خطورة وأسهل تنفيذًا… ما دفع فئة محدودة إلى القفز نحو جرائم أعلى خطورة… لكنها أعلى عائدًا من وجهة نظرهم
السبب الثالث يرتبط بـ الرهان على المفاجأة الزمنية… فالجريمة لم تُنفذ بأسلوب متطور أو احترافي… بل بطريقة تقليدية مكشوفة… شخصان داخل البنك… ثالث في الخارج… وهذا يدل أن الجناة لم يعتمدوا على ذكاء إجرامي… بل على سرعة التنفيذ وإرباك اللحظة
وهنا تظهر نقطة مهمة… الجريمة لم تتطور… لكنها استعجلت… وهذا غالبًا ما يكون مقدمة لفشلها لاحقًا
السبب الرابع أمني نفسي… بعض الجناة يخطئون قراءة المشهد الأمني… فيفسرون قلة الجرائم النوعية على أنها تراخٍ… بينما هي في الحقيقة نتيجة ردع ووقاية… هذا الخطأ في التقدير يدفعهم لاختبار ما يعتقدونه ثغرة
السبب الخامس تقني… التطور في أنظمة الحماية والمراقبة داخل البنوك جعل السطو مهمة أصعب… لكنه لم يجعله مستحيلًا… ما يدفع الجناة لمحاولة التنفيذ بأسلوب صادم وسريع قبل اكتمال رد الفعل
أمنيًا… النجاح لا يُقاس بلحظة التنفيذ… بل بما بعدها… التتبع… تحليل الكاميرات… ربط المركبات… تعقب الاتصالات… وهنا غالبًا ما تبدأ الحلقة بالانغلاق على الفاعلين
الخلاصة أن عودة السطو على البنوك لا تعكس اتجاهًا تصاعديًا ولا ظاهرة آخذة في التمدد… بل سلوكًا محدودًا ناتجًا عن تغير في حسابات الجناة لا في قوة الدولة… وهي عودة ظرفية غالبًا ما تُقابل باستجابة أمنية تعيد الأمور إلى نصابها
الفهم المنطقي لأسباب العودة هو الخطوة الأولى لمنع تكرارها… لأن الأمن لا يعمل برد الفعل… بل بإدارة المخاطر قبل أن تتشكل
الجريمة عادت كحادثة… لا كمسار... وللحديث بقية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير