البث المباشر
الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً الحكومة تطلق حزمة مبادرات استراتيجية لقطاع الزراعة والأمن الغذائي ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي جامعة البلقاء التطبيقية تحصد الجائزة الأولى في جوائز صندوق الحسين للإبداع والتفوق عن فئة رسائل الماجستير في القطاع المالي والمصرفي للدخان رائحة الحروب.. الباشا حسين المجالي يقرأ مآلات التصعيد الإقليمي المفوضية الأوروبية: حرب الشرق الأوسط ستلحق بالاقتصاد العالمي "صدمة تضخمية" الصحة اللبنانية: 486 شهيدا و 1313 جريحا حصيلة العدوان الاسرائيلي على لبنان ولي العهد يعزي نظيره الكويتي باستشهاد عسكريين أثناء أداء الواجب دفاع عن النفس أم عدوان؟ قانون الضمان الاجتماعي.. اختبار الثقة بين المواطن والمؤسسات العمل النيابية تفعّل منصة مقترحات المواطنين حول قانون الضمان الملك يشارك في اجتماع دولي لبحث التصعيد في الشرق الأوسط ‏وقف الحرب وإعادة السلام للشرق الأوسط الأنا والآخر... عندما تصبح الوطنية وجهة نظر المبعوث الصيني يصل إلى الشرق الأوسط وزير الزراعة يستقبل السفير الكندي غارات إسرائيلية تستهدف مناطق عدة في لبنان الاحتلال يعتقل 24 فلسطينيا بالضفة الغربية البنك المركزي الأردني: تحسن مؤشر الصحة المالية للأفراد إلى 48% في 2025

ما بين الرحابة والرفض يا ضيف ما كنت معزب

ما بين الرحابة والرفض يا ضيف ما كنت معزب
الأنباط -
هاشم هايل الدبارات

حالة من الفوضى تشهدها منصات التواصل الاجتماعي في الأردن على ضوء تحركات سفير الولايات المتحدة الأمريكية في الأردن "جيمس هولتسنايدر"، التي جابت مؤخرًا تلك الزيارات المحافظات والمدن والقرى بالإفراح والأتراح والزيارات الشخصية. تلك التحركات الوليدة والجديدة من نوعها على البيئة الأردنية في آلية عمل سفراء الدول والدبلوماسيين الأجانب أثارت الفضول والدهشة، ما وراء ذلك ولماذا؟ أما بالمخاوف أو الاستغراب،


بينما هنالك من يربط تلك الزيارات بالأحداث القائمة في المنطقة على أنها زيارة تكشف تكوينة اللحمة الوطنية الداخلية وتهددها على المدى البعيد من خلال نظرية المؤامرة بمقاربة مع توماس إدوارد المعروف بشخصية لورنس العرب. الواقعية اليوم أن يتم مراجعة حسابات الداخل من تلقاء نفس الأردنيين من مؤيدين ومعارضين بعيدًا عن الادعاء بالمثالية وبعيدًا عن الخلط ما بين العادات والتقاليد والتهافت على التقاط الصور والقبلات. هنا تطرح التساؤلات بكل شفافية ووضوح وبشكل مباشر:

من فرض نفسه على الآخر؟

السفير الدبلوماسي أم أردنيو الشومات والمكارم؟

بالحقيقة من كان بموقع عمل السفير وتتزاحم عليه الدعوات والترحيبات من أبناء الوطن، مقرونة ذلك بشدة وقسوة العزائم عندما تخرج الكلمات كالرصاصات من فوهة مسدس "Glock" بفطرة الأردنيين بالحرام غير تُفلِح، وإما بالعزيمة الكربة الحارة التي تبدأ بطلاق بالثلاث والأربع كصليات من بندقية "M4" التي يعرفها حقاً سعادة السفير وعلى قولهم صنع بلادي وأنا أخبر فيه. كيف للسفير أن يرفض ذلك الكرم والطيب الناري؟


بالمقابل هنالك جموع من الأردنيين عارضة لتلك الدعوات واللقاءات وتحث على أن يقتصر عمل السفير ضمن نطاقه الدبلوماسي دون التسلل إلى تكوينة المجتمع الأردني العشائري المحافظ، حتى صار الأمر يطرح تساؤلات تحت قبة البرلمان من السادة النواب. وفي الآونة الأخيرة شهد أحد بيوت عزاء الأردنيين رسالة رفض لمشاركة السفير التعزية والمواساة بوفاة الفقيد.


الخلاصة: من يفسر حالة الجدل والاختلاف ما بين الأردني المرحب والأردني الرافض؟

طالما أن الأمر تحول إلى ظاهرة اجتماعية، والجميع يتناقل ويلتقط ويتساءل عن تلك الفوضى، أصبح الفضول في رصد تحركات السفير وتتبع جدول زياراته أقرب وأهم مما يحدث أردنياً. بالمناسبة، ما حدث مؤخراً من الممكن أن يتحول الأمر إلى حالة مجتمعية ويُصدر القول:

يا ضيف ما كنت معزَّبًا، ويصبح الأمر: لا مرحب بك ضيفاً ولا معزَّباً. في المحصلة، حالنا كأردنيين مؤسف جداً، ولا نعرف إلى أين تبحر بنا سفينة الحياة، ولا نعلم هل السفينة تتحملنا أم لا.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير