البث المباشر
الجغبير: العراق شريك اقتصادي أساسي للأردن سفير الأردن في موسكو يبحث تعزيز التعاون مع سفير أرمينيا الأردن: أهمية دعم اللاجئين السوريين لحين توفر ظروف العودة الطوعية إلى وطنهم بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع عمان تحتضن اجتماع مجلس أمناء المركز الإقليمي للطاقة المتجددة فرق الدفاع المدني تتعامل مع بلاغ حول سقوط شخص داخل مجرى سيل الزرقاء فلكيًا في الأردن.. 19 شباط غرة شهر رمضان المبارك التنمية الاجتماعية تؤمن الإيواء لأسرتين تضررتا من انهيار سقفي منزليهما بالمفرق مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يوقع اتفاقية استراتيجية مع شركتي "لامي" و"بيكون ميداس" الأعيان ينعى رئيس الوزراء والعين الأسبق احمد عبيدات "النواب" ينعى رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات الدفاع المدني يعلن توقف مركباته بالكامل بسبب نفاد الوقود بغزة صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يقدم الدعم لـ 12 مشروعا رياديا العقوبات البديلة تتيح لـــ 552 امرأة الفرصة لتصحيح المسار والابتعاد عن الخطأ العزام: 15 مليون دينار كلفة تجديد وتجهيز مطار مدينة عمّان ارتفاع إصابات السرطان في الأردن بسبب النمو السكاني والفحص المبكر مبادرة "نون للكتاب" تنصت إلى "تقاسيم الفلسطيني" للأديبة سناء الشعلان رئيس الوزراء يشارك بالقمة العالمية للحكومات في دبي الخارجية تتسلم نسخة من أوراق اعتماد السفير الباكستاني نشامى الأجهزة الأمنية عين الحضور في أقسى الظروف

ما وراء "سقوط مادورو"

ما وراء سقوط مادورو
الأنباط -
التكنولوجيا، القرار، وحدود الحسم في الصراعات الحديثة
العميد م ممدوح سليمان العامري
أعاد الحديث عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو النقاش حول طبيعة القوة في العالم المعاصر، وكيف باتت التكنولوجيا وليس السلاح التقليدي وحده عنصراً حاسماً في مسار الصراعات. ورغم أن الصورة لا تزال غير مكتملة حتى الآن، إلا أن ما جرى يطرح أسئلة أوسع حول دور الفضاء السيبراني، والمسيّرات، وإدارة المعلومات، وتأثيرها على موازين القوة.
تشير قراءات أولية إلى أن ما حدث لم يكن قطعاً كاملاً للاتصالات والدفاعات، بقدر ما كان تعطيلا انتقائياً لمفاصل رئيسة في شبكات القيادة والسيطرة، ويهدف هذا النوع من العمليات إلى إرباك مراكز القرار وتقليص القدرة على الرد، قبل أي تحرك ميداني مباشر، وهو نمط أصبح حاضراً في عدد من النزاعات المعاصرة.
المعلومات والخبرات العسكرية الحديثة تؤكد اتساع دور الطائرات المسيّرة في الرصد والمتابعة وتوفير صور آنية عالية الدقة، إلى جانب مساهمة الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات وتسريع عملية اتخاذ القرار، ولكن، تبقى الفكرة القائلة بأن "المنظومات الذكية تتصرف وحدها" موضع مبالغة؛ إذ يبقى وجود العنصر البشري حاضراً في معظم مراحل الاشتباك، لأسباب قانونية وأخلاقية وسياسية.
تعتمد العمليات الميدانية على بيئة مترابطة تضمّ الاستطلاع الجوي، والصور الحرارية، والاتصالات المشفّرة، وأنظمة إدارة المعركة، وهذا الدمج يرفع مستوى الوعي الميداني ويحدّ من المخاطر، لكنه لا يلغي التعقيد أو احتمال الخطأ، لذا نقول إن المقاتل يحصل على قراءة أعمق لما قد يكون خلف الجدران، وليس رؤية كاملة لها.
وإلى جانب البعد التقني، غالبا ما تسبق مثل هذه العمليات ترتيبات سياسية وقانونية، وعمل استخباري طويل الأمد، إلى جانب تفاعلات داخلية قد تشمل انقسامات أو تفاهمات، وإدارة دقيقة للرأي العام محليا ودوليا، بمعنى آخر، التكنولوجيا تُسهم وتُسهّل، لكنها لا تصنع النتيجة بمفردها.
وبصرف النظر عن التفاصيل التي ستتضح لاحقا، يبرز درس أساسي؛ وهو ان الدول التي لا تمتلك مناعة سيبرانية قوية، ولا تستثمر في إدارة المعلومات وبناء منظومات مرِنة، تصبح أكثر عرضة للضغط والاختراق، وفي المقابل، فإن امتلاك التكنولوجيا لا يعني بالضرورة حسم المعركة، إذ يظل العامل الإنساني والسياسي عنصرا حاسما في تحديد النتائج النهائية.
وعليه نحن أمام تحوّل واضح في طبيعة القوة، من تفوّق السلاح إلى تفوّق المعلومة، ومع ذلك، تبدو الحاجة ملحة إلى الانتظار قبل تبني رواية حاسمة بشأن ما جرى في فنزويلا، ريثما تتوافر معطيات أوضح من مصادر متعددة ومستقلة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير