البث المباشر
الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً الحكومة تطلق حزمة مبادرات استراتيجية لقطاع الزراعة والأمن الغذائي ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي جامعة البلقاء التطبيقية تحصد الجائزة الأولى في جوائز صندوق الحسين للإبداع والتفوق عن فئة رسائل الماجستير في القطاع المالي والمصرفي للدخان رائحة الحروب.. الباشا حسين المجالي يقرأ مآلات التصعيد الإقليمي المفوضية الأوروبية: حرب الشرق الأوسط ستلحق بالاقتصاد العالمي "صدمة تضخمية" الصحة اللبنانية: 486 شهيدا و 1313 جريحا حصيلة العدوان الاسرائيلي على لبنان ولي العهد يعزي نظيره الكويتي باستشهاد عسكريين أثناء أداء الواجب دفاع عن النفس أم عدوان؟ قانون الضمان الاجتماعي.. اختبار الثقة بين المواطن والمؤسسات العمل النيابية تفعّل منصة مقترحات المواطنين حول قانون الضمان الملك يشارك في اجتماع دولي لبحث التصعيد في الشرق الأوسط ‏وقف الحرب وإعادة السلام للشرق الأوسط الأنا والآخر... عندما تصبح الوطنية وجهة نظر المبعوث الصيني يصل إلى الشرق الأوسط وزير الزراعة يستقبل السفير الكندي غارات إسرائيلية تستهدف مناطق عدة في لبنان الاحتلال يعتقل 24 فلسطينيا بالضفة الغربية البنك المركزي الأردني: تحسن مؤشر الصحة المالية للأفراد إلى 48% في 2025

ما وراء "سقوط مادورو"

ما وراء سقوط مادورو
الأنباط -
التكنولوجيا، القرار، وحدود الحسم في الصراعات الحديثة
العميد م ممدوح سليمان العامري
أعاد الحديث عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو النقاش حول طبيعة القوة في العالم المعاصر، وكيف باتت التكنولوجيا وليس السلاح التقليدي وحده عنصراً حاسماً في مسار الصراعات. ورغم أن الصورة لا تزال غير مكتملة حتى الآن، إلا أن ما جرى يطرح أسئلة أوسع حول دور الفضاء السيبراني، والمسيّرات، وإدارة المعلومات، وتأثيرها على موازين القوة.
تشير قراءات أولية إلى أن ما حدث لم يكن قطعاً كاملاً للاتصالات والدفاعات، بقدر ما كان تعطيلا انتقائياً لمفاصل رئيسة في شبكات القيادة والسيطرة، ويهدف هذا النوع من العمليات إلى إرباك مراكز القرار وتقليص القدرة على الرد، قبل أي تحرك ميداني مباشر، وهو نمط أصبح حاضراً في عدد من النزاعات المعاصرة.
المعلومات والخبرات العسكرية الحديثة تؤكد اتساع دور الطائرات المسيّرة في الرصد والمتابعة وتوفير صور آنية عالية الدقة، إلى جانب مساهمة الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات وتسريع عملية اتخاذ القرار، ولكن، تبقى الفكرة القائلة بأن "المنظومات الذكية تتصرف وحدها" موضع مبالغة؛ إذ يبقى وجود العنصر البشري حاضراً في معظم مراحل الاشتباك، لأسباب قانونية وأخلاقية وسياسية.
تعتمد العمليات الميدانية على بيئة مترابطة تضمّ الاستطلاع الجوي، والصور الحرارية، والاتصالات المشفّرة، وأنظمة إدارة المعركة، وهذا الدمج يرفع مستوى الوعي الميداني ويحدّ من المخاطر، لكنه لا يلغي التعقيد أو احتمال الخطأ، لذا نقول إن المقاتل يحصل على قراءة أعمق لما قد يكون خلف الجدران، وليس رؤية كاملة لها.
وإلى جانب البعد التقني، غالبا ما تسبق مثل هذه العمليات ترتيبات سياسية وقانونية، وعمل استخباري طويل الأمد، إلى جانب تفاعلات داخلية قد تشمل انقسامات أو تفاهمات، وإدارة دقيقة للرأي العام محليا ودوليا، بمعنى آخر، التكنولوجيا تُسهم وتُسهّل، لكنها لا تصنع النتيجة بمفردها.
وبصرف النظر عن التفاصيل التي ستتضح لاحقا، يبرز درس أساسي؛ وهو ان الدول التي لا تمتلك مناعة سيبرانية قوية، ولا تستثمر في إدارة المعلومات وبناء منظومات مرِنة، تصبح أكثر عرضة للضغط والاختراق، وفي المقابل، فإن امتلاك التكنولوجيا لا يعني بالضرورة حسم المعركة، إذ يظل العامل الإنساني والسياسي عنصرا حاسما في تحديد النتائج النهائية.
وعليه نحن أمام تحوّل واضح في طبيعة القوة، من تفوّق السلاح إلى تفوّق المعلومة، ومع ذلك، تبدو الحاجة ملحة إلى الانتظار قبل تبني رواية حاسمة بشأن ما جرى في فنزويلا، ريثما تتوافر معطيات أوضح من مصادر متعددة ومستقلة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير