اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية وفد من المختبرات العسكرية يزور مؤسسة الغذاء والدواء

ما وراء "سقوط مادورو"

ما وراء سقوط مادورو
الأنباط -
التكنولوجيا، القرار، وحدود الحسم في الصراعات الحديثة
العميد م ممدوح سليمان العامري
أعاد الحديث عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو النقاش حول طبيعة القوة في العالم المعاصر، وكيف باتت التكنولوجيا وليس السلاح التقليدي وحده عنصراً حاسماً في مسار الصراعات. ورغم أن الصورة لا تزال غير مكتملة حتى الآن، إلا أن ما جرى يطرح أسئلة أوسع حول دور الفضاء السيبراني، والمسيّرات، وإدارة المعلومات، وتأثيرها على موازين القوة.
تشير قراءات أولية إلى أن ما حدث لم يكن قطعاً كاملاً للاتصالات والدفاعات، بقدر ما كان تعطيلا انتقائياً لمفاصل رئيسة في شبكات القيادة والسيطرة، ويهدف هذا النوع من العمليات إلى إرباك مراكز القرار وتقليص القدرة على الرد، قبل أي تحرك ميداني مباشر، وهو نمط أصبح حاضراً في عدد من النزاعات المعاصرة.
المعلومات والخبرات العسكرية الحديثة تؤكد اتساع دور الطائرات المسيّرة في الرصد والمتابعة وتوفير صور آنية عالية الدقة، إلى جانب مساهمة الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات وتسريع عملية اتخاذ القرار، ولكن، تبقى الفكرة القائلة بأن "المنظومات الذكية تتصرف وحدها" موضع مبالغة؛ إذ يبقى وجود العنصر البشري حاضراً في معظم مراحل الاشتباك، لأسباب قانونية وأخلاقية وسياسية.
تعتمد العمليات الميدانية على بيئة مترابطة تضمّ الاستطلاع الجوي، والصور الحرارية، والاتصالات المشفّرة، وأنظمة إدارة المعركة، وهذا الدمج يرفع مستوى الوعي الميداني ويحدّ من المخاطر، لكنه لا يلغي التعقيد أو احتمال الخطأ، لذا نقول إن المقاتل يحصل على قراءة أعمق لما قد يكون خلف الجدران، وليس رؤية كاملة لها.
وإلى جانب البعد التقني، غالبا ما تسبق مثل هذه العمليات ترتيبات سياسية وقانونية، وعمل استخباري طويل الأمد، إلى جانب تفاعلات داخلية قد تشمل انقسامات أو تفاهمات، وإدارة دقيقة للرأي العام محليا ودوليا، بمعنى آخر، التكنولوجيا تُسهم وتُسهّل، لكنها لا تصنع النتيجة بمفردها.
وبصرف النظر عن التفاصيل التي ستتضح لاحقا، يبرز درس أساسي؛ وهو ان الدول التي لا تمتلك مناعة سيبرانية قوية، ولا تستثمر في إدارة المعلومات وبناء منظومات مرِنة، تصبح أكثر عرضة للضغط والاختراق، وفي المقابل، فإن امتلاك التكنولوجيا لا يعني بالضرورة حسم المعركة، إذ يظل العامل الإنساني والسياسي عنصرا حاسما في تحديد النتائج النهائية.
وعليه نحن أمام تحوّل واضح في طبيعة القوة، من تفوّق السلاح إلى تفوّق المعلومة، ومع ذلك، تبدو الحاجة ملحة إلى الانتظار قبل تبني رواية حاسمة بشأن ما جرى في فنزويلا، ريثما تتوافر معطيات أوضح من مصادر متعددة ومستقلة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير