اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الكرسي الذي بقي فارغًا" قرارات مجلس الوزراء ليوم الأحد الموافق للعشرين من أيلول 2026م الدبلوماسية الملكية قيادة وحنكة متقدمة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي الغرايبة وشحادة المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل وتلقي القبض على شخص المحادين يعلن انتهاء مهمته مفوضًا لإدارة محمية البترا والسياحة: "شرف العمر ووسامًا" جورج واشنطن تجدد الثقة بالدكتور البشير وفوربس تجدد اختياره كأحد ابرز القادة في المجال الصحي وفاة عشريني دهسا في الأغوار الشمالية البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات القبض على سارق محمص في العاصمة خلال ساعات وضبط المبلغ المسروق عمان الأهلية وجامعة كوينز بلفاست تحصلان على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني الوطنية للتشغيل تفتح باب التسجيل في معاهدها وإستقبال طلبات الدفعة/35 تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات إنجازات تشريعية يحققها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة العيسوي: الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي في غابة وصفي التل مشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرة وزير الاستثمار يتفقد مشاريع قائمة، ويشهد توقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع استثمارية جديدة في منطقة الروضة بمعان

ما وراء "سقوط مادورو"

ما وراء سقوط مادورو
الأنباط -
التكنولوجيا، القرار، وحدود الحسم في الصراعات الحديثة
العميد م ممدوح سليمان العامري
أعاد الحديث عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو النقاش حول طبيعة القوة في العالم المعاصر، وكيف باتت التكنولوجيا وليس السلاح التقليدي وحده عنصراً حاسماً في مسار الصراعات. ورغم أن الصورة لا تزال غير مكتملة حتى الآن، إلا أن ما جرى يطرح أسئلة أوسع حول دور الفضاء السيبراني، والمسيّرات، وإدارة المعلومات، وتأثيرها على موازين القوة.
تشير قراءات أولية إلى أن ما حدث لم يكن قطعاً كاملاً للاتصالات والدفاعات، بقدر ما كان تعطيلا انتقائياً لمفاصل رئيسة في شبكات القيادة والسيطرة، ويهدف هذا النوع من العمليات إلى إرباك مراكز القرار وتقليص القدرة على الرد، قبل أي تحرك ميداني مباشر، وهو نمط أصبح حاضراً في عدد من النزاعات المعاصرة.
المعلومات والخبرات العسكرية الحديثة تؤكد اتساع دور الطائرات المسيّرة في الرصد والمتابعة وتوفير صور آنية عالية الدقة، إلى جانب مساهمة الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات وتسريع عملية اتخاذ القرار، ولكن، تبقى الفكرة القائلة بأن "المنظومات الذكية تتصرف وحدها" موضع مبالغة؛ إذ يبقى وجود العنصر البشري حاضراً في معظم مراحل الاشتباك، لأسباب قانونية وأخلاقية وسياسية.
تعتمد العمليات الميدانية على بيئة مترابطة تضمّ الاستطلاع الجوي، والصور الحرارية، والاتصالات المشفّرة، وأنظمة إدارة المعركة، وهذا الدمج يرفع مستوى الوعي الميداني ويحدّ من المخاطر، لكنه لا يلغي التعقيد أو احتمال الخطأ، لذا نقول إن المقاتل يحصل على قراءة أعمق لما قد يكون خلف الجدران، وليس رؤية كاملة لها.
وإلى جانب البعد التقني، غالبا ما تسبق مثل هذه العمليات ترتيبات سياسية وقانونية، وعمل استخباري طويل الأمد، إلى جانب تفاعلات داخلية قد تشمل انقسامات أو تفاهمات، وإدارة دقيقة للرأي العام محليا ودوليا، بمعنى آخر، التكنولوجيا تُسهم وتُسهّل، لكنها لا تصنع النتيجة بمفردها.
وبصرف النظر عن التفاصيل التي ستتضح لاحقا، يبرز درس أساسي؛ وهو ان الدول التي لا تمتلك مناعة سيبرانية قوية، ولا تستثمر في إدارة المعلومات وبناء منظومات مرِنة، تصبح أكثر عرضة للضغط والاختراق، وفي المقابل، فإن امتلاك التكنولوجيا لا يعني بالضرورة حسم المعركة، إذ يظل العامل الإنساني والسياسي عنصرا حاسما في تحديد النتائج النهائية.
وعليه نحن أمام تحوّل واضح في طبيعة القوة، من تفوّق السلاح إلى تفوّق المعلومة، ومع ذلك، تبدو الحاجة ملحة إلى الانتظار قبل تبني رواية حاسمة بشأن ما جرى في فنزويلا، ريثما تتوافر معطيات أوضح من مصادر متعددة ومستقلة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير