اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟

ما وراء "سقوط مادورو"

ما وراء سقوط مادورو
الأنباط -
التكنولوجيا، القرار، وحدود الحسم في الصراعات الحديثة
العميد م ممدوح سليمان العامري
أعاد الحديث عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو النقاش حول طبيعة القوة في العالم المعاصر، وكيف باتت التكنولوجيا وليس السلاح التقليدي وحده عنصراً حاسماً في مسار الصراعات. ورغم أن الصورة لا تزال غير مكتملة حتى الآن، إلا أن ما جرى يطرح أسئلة أوسع حول دور الفضاء السيبراني، والمسيّرات، وإدارة المعلومات، وتأثيرها على موازين القوة.
تشير قراءات أولية إلى أن ما حدث لم يكن قطعاً كاملاً للاتصالات والدفاعات، بقدر ما كان تعطيلا انتقائياً لمفاصل رئيسة في شبكات القيادة والسيطرة، ويهدف هذا النوع من العمليات إلى إرباك مراكز القرار وتقليص القدرة على الرد، قبل أي تحرك ميداني مباشر، وهو نمط أصبح حاضراً في عدد من النزاعات المعاصرة.
المعلومات والخبرات العسكرية الحديثة تؤكد اتساع دور الطائرات المسيّرة في الرصد والمتابعة وتوفير صور آنية عالية الدقة، إلى جانب مساهمة الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات وتسريع عملية اتخاذ القرار، ولكن، تبقى الفكرة القائلة بأن "المنظومات الذكية تتصرف وحدها" موضع مبالغة؛ إذ يبقى وجود العنصر البشري حاضراً في معظم مراحل الاشتباك، لأسباب قانونية وأخلاقية وسياسية.
تعتمد العمليات الميدانية على بيئة مترابطة تضمّ الاستطلاع الجوي، والصور الحرارية، والاتصالات المشفّرة، وأنظمة إدارة المعركة، وهذا الدمج يرفع مستوى الوعي الميداني ويحدّ من المخاطر، لكنه لا يلغي التعقيد أو احتمال الخطأ، لذا نقول إن المقاتل يحصل على قراءة أعمق لما قد يكون خلف الجدران، وليس رؤية كاملة لها.
وإلى جانب البعد التقني، غالبا ما تسبق مثل هذه العمليات ترتيبات سياسية وقانونية، وعمل استخباري طويل الأمد، إلى جانب تفاعلات داخلية قد تشمل انقسامات أو تفاهمات، وإدارة دقيقة للرأي العام محليا ودوليا، بمعنى آخر، التكنولوجيا تُسهم وتُسهّل، لكنها لا تصنع النتيجة بمفردها.
وبصرف النظر عن التفاصيل التي ستتضح لاحقا، يبرز درس أساسي؛ وهو ان الدول التي لا تمتلك مناعة سيبرانية قوية، ولا تستثمر في إدارة المعلومات وبناء منظومات مرِنة، تصبح أكثر عرضة للضغط والاختراق، وفي المقابل، فإن امتلاك التكنولوجيا لا يعني بالضرورة حسم المعركة، إذ يظل العامل الإنساني والسياسي عنصرا حاسما في تحديد النتائج النهائية.
وعليه نحن أمام تحوّل واضح في طبيعة القوة، من تفوّق السلاح إلى تفوّق المعلومة، ومع ذلك، تبدو الحاجة ملحة إلى الانتظار قبل تبني رواية حاسمة بشأن ما جرى في فنزويلا، ريثما تتوافر معطيات أوضح من مصادر متعددة ومستقلة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير