اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية عقل : الحكومة قدمت دعما بنحو 232 مليون دينار خلال ثلاثة أشهر المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الألباني رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال إيران في مواجهة الاستنزاف (3): الجبهة الداخلية بين الاحتواء الأمني ومتطلبات الصمود الفناطسة يؤكد ضرورة تطوير إطار معياري دولي للاعتراف بحقوق العاملين في اقتصاد المنصات مصر تعلن إلغاء رحلاتها الجوية للكويت "إنتاج": تشكيل 4 مجالس قطاعية متخصصة لدعم نمو التكنولوجيا الناشئة سيدى ، لقد صدقت الرؤية ..وها نحن اولا

من بغداد إلى كاركاس، كيف تنشر أمريكا ديمقراطيتها؟

من بغداد إلى كاركاس، كيف تنشر أمريكا ديمقراطيتها
الأنباط -
يزن عيد الحراحشة


أكتب كلماتي هذه على وقع الصدمة من صور أعمدة النيران المتصاعدة من العاصمة الفنزويلة كاركاس بعد أن حلقت فيها أجنحة الديمقراطية الأمريكية، وتتفاقم الدهشة بخبر اعتقال الرئيس مادورو الذي لم يتماسك لساعات.
في هذه المرة لم يدوي هدير الطائرات لنشر الحرية والسلام كما فعل في العراق، بل لمحاربة المخدرات التي يقول ترامب أن فنزويلا هي مصدرها الأول والهادف لتدمير أمريكا، مع أن تقارير إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية DEA تشير إلى أن المصدر الرئيس للمخدرات هي المكسيك وكولومبيا، لكن لحسن حظ المدنيين في تلك الدول فأنظمتهم السياسية من الحلفاء المقربين للولايات المتحدة الأمريكية، وبالتالي لن يقاسوا ويلات النار وتفسيخ دولهم وقتل مشاريعهم الوطنية بسبب المخدرات أو غيرها.
سيحتفي الإعلام الأمريكي الآن بعيونه الزرقاء وشعره الأزرق بنشر الحرية والحفاظ على الأمن، وغالبا سينهار النظام الفنزويلي تاركا شعبه للتشتت والضياع بين شكليات الانتخابات وعقود الإذعان لاستخراج الغاز والنفط الذي تمتاز البلاد بكونها صاحبة أعلى احتياطي عالمي به.
أي نعم، نستذكر ونعايش كلنا حول العالم تجربة نشر الديمقراطية والحرية في العراق، ونستذكر محاولة نشرها في فيتنام، بل ولا ننسى مئات الطلعات الجوية من وقت لآخر لنشر قيم الإنسانية هذه.
ما هو المكون السكاني الأكبر في بلدك؟ مسلمون؟ نعم يجب إزالة الإرهاب، قوميون؟ لا بد للتخلف والرجعية الفاشية الإزالة، هل أنتم يساريون؟ نعم يا قوى الشر والإلحاد، الإيمان الأبيض قادم لسحقكم، فليعبد الشعب الحر أيا من المعبودات، فلا مجال لدينه ما لم يوافق طقوس الكونغرس وإملاءات البيت الأبيض، فكل أسود غير هذا الأبيض سيلقي ويلات الحرب أو التضييق وتقويض المشاريع الوطنية.
لا ضير، قد يعيش الفنزويليون بلا دولة ولا أمن ولا قدرة على اتخاذ قرار وطني، وسينسحبون من أي مشروع تحرري، وسيفقدون مقدرات بلادهم شيئا فشيئا، لكنهم في نهاية المطاف سيكون من المرضي عنهم من واشنطن بوست، وسيحاكم رئيسهم أمام العالم بتهم الإرهاب ومعاداة الحرية، بل قد يحتفلون لهذا، وسيجدون ابتسامات رائعة محفوفة بعطر التقدم، وأي ديمقراطية أفضل من تلك المليئة بالخوف والجوع والإرهاب ومجالس النواب الشكلية؟!
القصة هي هي، ولن تنتهي طالما استمر الغرب بنظرته الفوقية النيتشاوية الداروينية، ستستمر أجنحة النجوم الخمسين في التحليق في كل مكان طالما أمريكا القطب الأوحد، ولكن السؤال الأخير:

من يعيد للشعوب والأمم حريتها أمام دواليب ماكينة "الديمقراطية" هذه؟



© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير