البث المباشر
الإدارة المحلية توعز للبلديات بنشر أرقام غرف الطوارئ ومعالجة البلاغات فورا عمان الأهلية الأولى على الجامعات الخاصة بكافة التخصصات وفق تصنيف QS العالمي 2026 تعمق تأثير الكتلة الباردة اليوم وأمطار غزيرة مصحوبة بالبرد ‏زيارة مرتقبة للرئيس السوري إلى برلين ‏ ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة أبل تختبر مساعداً ذكياً بنسخة مطوّرة واتساب يختبر ميزة الترجمة التلقائية للرسائل على iOS "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" هاشم عقل لـ«الأنباط» : 10 قروش للديزل و8 للبنزين 95 و6 للبنزين 90 مطلع الشهر المقبل بلدية السلط ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" مديريات تربية تعطل دوام مدارسها الخميس (اسماء) الأرصاد : استمرار تاثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة الخميس وأمطار وتحذيرات.. التفاصيل. إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل الصفدي يبحث مع نظيره الباكستاني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد بالمنطقة المملكة المتحدة تؤكد دعمها للأردن ودول الخليج ضد الاعتداء الإيراني الجامعة الأردنيّة تحقّق تقدمًا تاريخيًّا في تصنيف QS العالميّ للتخصصات لعام 2026 مشروع قانون التعليم الجديد:رِدة تربوية وتسطيح عقول لقاء في رئاسة الوزراء حول الإجراءات الحكوميَّة للتَّعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليميَّة خصوصاً في المجال الاقتصادي وفاة ثلاثة أطفال اثر حادث غرق في منطقة الكريمة بمحافظة إربد

من بغداد إلى كاركاس، كيف تنشر أمريكا ديمقراطيتها؟

من بغداد إلى كاركاس، كيف تنشر أمريكا ديمقراطيتها
الأنباط -
يزن عيد الحراحشة


أكتب كلماتي هذه على وقع الصدمة من صور أعمدة النيران المتصاعدة من العاصمة الفنزويلة كاركاس بعد أن حلقت فيها أجنحة الديمقراطية الأمريكية، وتتفاقم الدهشة بخبر اعتقال الرئيس مادورو الذي لم يتماسك لساعات.
في هذه المرة لم يدوي هدير الطائرات لنشر الحرية والسلام كما فعل في العراق، بل لمحاربة المخدرات التي يقول ترامب أن فنزويلا هي مصدرها الأول والهادف لتدمير أمريكا، مع أن تقارير إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية DEA تشير إلى أن المصدر الرئيس للمخدرات هي المكسيك وكولومبيا، لكن لحسن حظ المدنيين في تلك الدول فأنظمتهم السياسية من الحلفاء المقربين للولايات المتحدة الأمريكية، وبالتالي لن يقاسوا ويلات النار وتفسيخ دولهم وقتل مشاريعهم الوطنية بسبب المخدرات أو غيرها.
سيحتفي الإعلام الأمريكي الآن بعيونه الزرقاء وشعره الأزرق بنشر الحرية والحفاظ على الأمن، وغالبا سينهار النظام الفنزويلي تاركا شعبه للتشتت والضياع بين شكليات الانتخابات وعقود الإذعان لاستخراج الغاز والنفط الذي تمتاز البلاد بكونها صاحبة أعلى احتياطي عالمي به.
أي نعم، نستذكر ونعايش كلنا حول العالم تجربة نشر الديمقراطية والحرية في العراق، ونستذكر محاولة نشرها في فيتنام، بل ولا ننسى مئات الطلعات الجوية من وقت لآخر لنشر قيم الإنسانية هذه.
ما هو المكون السكاني الأكبر في بلدك؟ مسلمون؟ نعم يجب إزالة الإرهاب، قوميون؟ لا بد للتخلف والرجعية الفاشية الإزالة، هل أنتم يساريون؟ نعم يا قوى الشر والإلحاد، الإيمان الأبيض قادم لسحقكم، فليعبد الشعب الحر أيا من المعبودات، فلا مجال لدينه ما لم يوافق طقوس الكونغرس وإملاءات البيت الأبيض، فكل أسود غير هذا الأبيض سيلقي ويلات الحرب أو التضييق وتقويض المشاريع الوطنية.
لا ضير، قد يعيش الفنزويليون بلا دولة ولا أمن ولا قدرة على اتخاذ قرار وطني، وسينسحبون من أي مشروع تحرري، وسيفقدون مقدرات بلادهم شيئا فشيئا، لكنهم في نهاية المطاف سيكون من المرضي عنهم من واشنطن بوست، وسيحاكم رئيسهم أمام العالم بتهم الإرهاب ومعاداة الحرية، بل قد يحتفلون لهذا، وسيجدون ابتسامات رائعة محفوفة بعطر التقدم، وأي ديمقراطية أفضل من تلك المليئة بالخوف والجوع والإرهاب ومجالس النواب الشكلية؟!
القصة هي هي، ولن تنتهي طالما استمر الغرب بنظرته الفوقية النيتشاوية الداروينية، ستستمر أجنحة النجوم الخمسين في التحليق في كل مكان طالما أمريكا القطب الأوحد، ولكن السؤال الأخير:

من يعيد للشعوب والأمم حريتها أمام دواليب ماكينة "الديمقراطية" هذه؟



© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير