البث المباشر
267 جولة رقابية نفذتها كوادر مؤسسة الغذاء والدواء أمس بين أرقام الرواتب وأوجاع الوطن: حين يصبح "الدخل" عائقاً أمام "التنمية المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية البدور: "بحضور 600 مدير مستشفى ومركز صحي"…كل واحد منكم مسؤول امامي عن مؤسسته … تجارة الأردن: توسيع حضور شركات تكنولوجيا المعلومات بالأسواق الإقليمية الأردن… من عمق الحضارة إلى الدولة الحديثة غرفة صناعة الأردن تصدر تقرير المناطق الحرة الأردنية وزير الأشغال يتفقد مشاريع معالجة أضرار السيول على طريق الحاويات ونفق الأرز بالعقبة رياح قوية وأجواء مغبرة اليوم وغدا وارتفاع ملموس مطلع الأسبوع موسكو تحظر تطبيق واتسآب مكسرات شائعة تحسّن جودة النوم اكتشاف عوامل خطر غير متوقعة لحساسية الطعام عند الأطفال الأرصاد : رياح قوية وأجواء مغبرة الجمعة والسبت يعقبها ارتفاع ملموس على درجات الحرارة مطلع الأسبوع. الحاج أكرم سعيد عباس العمايرة في ذمة الله 5500 كاميرا ذكية في عمان .. إليكم مواقع التركيبات الجديدة لقاء أردني - عراقي يبحث تطوير العلاقات الثنائية وزير المالية يثني على جهود الجمارك في خدمة الاقتصاد وتحسين بيئة الاستثمار الغذاء والدواء تصدر إرشادات توعوية لضمان سلامة المواد الغذائية ضمن الطرود الرمضانية الحنيطي يستقبل مساعد نائب رئيس هيئة أركان الدفاع الكندي هبوط أسعار الذهب محلياً 3 دنانير وعيار 21 يبلغ 99.8 ديناراً

من بغداد إلى كاركاس، كيف تنشر أمريكا ديمقراطيتها؟

من بغداد إلى كاركاس، كيف تنشر أمريكا ديمقراطيتها
الأنباط -
يزن عيد الحراحشة


أكتب كلماتي هذه على وقع الصدمة من صور أعمدة النيران المتصاعدة من العاصمة الفنزويلة كاركاس بعد أن حلقت فيها أجنحة الديمقراطية الأمريكية، وتتفاقم الدهشة بخبر اعتقال الرئيس مادورو الذي لم يتماسك لساعات.
في هذه المرة لم يدوي هدير الطائرات لنشر الحرية والسلام كما فعل في العراق، بل لمحاربة المخدرات التي يقول ترامب أن فنزويلا هي مصدرها الأول والهادف لتدمير أمريكا، مع أن تقارير إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية DEA تشير إلى أن المصدر الرئيس للمخدرات هي المكسيك وكولومبيا، لكن لحسن حظ المدنيين في تلك الدول فأنظمتهم السياسية من الحلفاء المقربين للولايات المتحدة الأمريكية، وبالتالي لن يقاسوا ويلات النار وتفسيخ دولهم وقتل مشاريعهم الوطنية بسبب المخدرات أو غيرها.
سيحتفي الإعلام الأمريكي الآن بعيونه الزرقاء وشعره الأزرق بنشر الحرية والحفاظ على الأمن، وغالبا سينهار النظام الفنزويلي تاركا شعبه للتشتت والضياع بين شكليات الانتخابات وعقود الإذعان لاستخراج الغاز والنفط الذي تمتاز البلاد بكونها صاحبة أعلى احتياطي عالمي به.
أي نعم، نستذكر ونعايش كلنا حول العالم تجربة نشر الديمقراطية والحرية في العراق، ونستذكر محاولة نشرها في فيتنام، بل ولا ننسى مئات الطلعات الجوية من وقت لآخر لنشر قيم الإنسانية هذه.
ما هو المكون السكاني الأكبر في بلدك؟ مسلمون؟ نعم يجب إزالة الإرهاب، قوميون؟ لا بد للتخلف والرجعية الفاشية الإزالة، هل أنتم يساريون؟ نعم يا قوى الشر والإلحاد، الإيمان الأبيض قادم لسحقكم، فليعبد الشعب الحر أيا من المعبودات، فلا مجال لدينه ما لم يوافق طقوس الكونغرس وإملاءات البيت الأبيض، فكل أسود غير هذا الأبيض سيلقي ويلات الحرب أو التضييق وتقويض المشاريع الوطنية.
لا ضير، قد يعيش الفنزويليون بلا دولة ولا أمن ولا قدرة على اتخاذ قرار وطني، وسينسحبون من أي مشروع تحرري، وسيفقدون مقدرات بلادهم شيئا فشيئا، لكنهم في نهاية المطاف سيكون من المرضي عنهم من واشنطن بوست، وسيحاكم رئيسهم أمام العالم بتهم الإرهاب ومعاداة الحرية، بل قد يحتفلون لهذا، وسيجدون ابتسامات رائعة محفوفة بعطر التقدم، وأي ديمقراطية أفضل من تلك المليئة بالخوف والجوع والإرهاب ومجالس النواب الشكلية؟!
القصة هي هي، ولن تنتهي طالما استمر الغرب بنظرته الفوقية النيتشاوية الداروينية، ستستمر أجنحة النجوم الخمسين في التحليق في كل مكان طالما أمريكا القطب الأوحد، ولكن السؤال الأخير:

من يعيد للشعوب والأمم حريتها أمام دواليب ماكينة "الديمقراطية" هذه؟



© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير