البث المباشر
مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يشارك في تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق علي أبو الراغب* قسم الوسائط الرقمية في عمان الاهلية يحصل على المركز الثاني بمسابقة Arab StarPack Student 2025 افتتاح محطة وقود جديدة تابعة لشركة المناصير للزيوت والمحروقات باسم محطة راس العين سماوي يلتقي سفير سلطنة عُمان لدى المملكة الأردنية الهاشمية تعديلات على مواعيد وأماكن مباريات الدوري الممتاز لكرة السلة الأعلى لـ"ذوي الإعاقة" يؤكد قرب استكمال لجان البطاقة التعريفية مستشفى الأمير حمزة يوثق عاما من الإنجازات الطبية النوعية في 2025 فنزويلا وتغيّر طرق إدارة الأزمات الدولية الأمن ينفي وفاة طفلة إثر تعرضها للعقر من كلاب مجلس الوزراء يقرر الإبقاء على المجلس الصحي العالي وإعادة تفعيله بعد أنباء عن اغتياله: الشرع يستعد لجولة اوروبية إطلاق الاستراتيجية الوطنية للمركز الوطني لمكافحة الأوبئة للأعوام 2026–2030 مركز زين للرياضات الإلكترونية يرسّخ دوره كمساهم رئيسي في نمو القطاع فصل التيار الكهربائي عن مناطق بالأغوار الشمالية غدا العلاقمة الجدد ... ليلة سقوط العالم في وحل السياسة الدولية الأمريكية النزاهة تبدأ بإرسال "تقارير التغذية الراجعة" لمؤشر النزاهة الوطني إلى الجهات الحكومية مصدر أمني ينفي وفاة طفلة في اربد نتيجة عقر كلاب ارتفاع أسعار الذهب والنفط والدولار عالميا 2118 طنا من الخضار ترد للسوق المركزي اليوم المنتخب الأولمبي يستهل مشواره في النهائيات الآسيوية بلقاء نظيره الفيتنامي غدا

من بغداد إلى كاركاس، كيف تنشر أمريكا ديمقراطيتها؟

من بغداد إلى كاركاس، كيف تنشر أمريكا ديمقراطيتها
الأنباط -
يزن عيد الحراحشة


أكتب كلماتي هذه على وقع الصدمة من صور أعمدة النيران المتصاعدة من العاصمة الفنزويلة كاركاس بعد أن حلقت فيها أجنحة الديمقراطية الأمريكية، وتتفاقم الدهشة بخبر اعتقال الرئيس مادورو الذي لم يتماسك لساعات.
في هذه المرة لم يدوي هدير الطائرات لنشر الحرية والسلام كما فعل في العراق، بل لمحاربة المخدرات التي يقول ترامب أن فنزويلا هي مصدرها الأول والهادف لتدمير أمريكا، مع أن تقارير إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية DEA تشير إلى أن المصدر الرئيس للمخدرات هي المكسيك وكولومبيا، لكن لحسن حظ المدنيين في تلك الدول فأنظمتهم السياسية من الحلفاء المقربين للولايات المتحدة الأمريكية، وبالتالي لن يقاسوا ويلات النار وتفسيخ دولهم وقتل مشاريعهم الوطنية بسبب المخدرات أو غيرها.
سيحتفي الإعلام الأمريكي الآن بعيونه الزرقاء وشعره الأزرق بنشر الحرية والحفاظ على الأمن، وغالبا سينهار النظام الفنزويلي تاركا شعبه للتشتت والضياع بين شكليات الانتخابات وعقود الإذعان لاستخراج الغاز والنفط الذي تمتاز البلاد بكونها صاحبة أعلى احتياطي عالمي به.
أي نعم، نستذكر ونعايش كلنا حول العالم تجربة نشر الديمقراطية والحرية في العراق، ونستذكر محاولة نشرها في فيتنام، بل ولا ننسى مئات الطلعات الجوية من وقت لآخر لنشر قيم الإنسانية هذه.
ما هو المكون السكاني الأكبر في بلدك؟ مسلمون؟ نعم يجب إزالة الإرهاب، قوميون؟ لا بد للتخلف والرجعية الفاشية الإزالة، هل أنتم يساريون؟ نعم يا قوى الشر والإلحاد، الإيمان الأبيض قادم لسحقكم، فليعبد الشعب الحر أيا من المعبودات، فلا مجال لدينه ما لم يوافق طقوس الكونغرس وإملاءات البيت الأبيض، فكل أسود غير هذا الأبيض سيلقي ويلات الحرب أو التضييق وتقويض المشاريع الوطنية.
لا ضير، قد يعيش الفنزويليون بلا دولة ولا أمن ولا قدرة على اتخاذ قرار وطني، وسينسحبون من أي مشروع تحرري، وسيفقدون مقدرات بلادهم شيئا فشيئا، لكنهم في نهاية المطاف سيكون من المرضي عنهم من واشنطن بوست، وسيحاكم رئيسهم أمام العالم بتهم الإرهاب ومعاداة الحرية، بل قد يحتفلون لهذا، وسيجدون ابتسامات رائعة محفوفة بعطر التقدم، وأي ديمقراطية أفضل من تلك المليئة بالخوف والجوع والإرهاب ومجالس النواب الشكلية؟!
القصة هي هي، ولن تنتهي طالما استمر الغرب بنظرته الفوقية النيتشاوية الداروينية، ستستمر أجنحة النجوم الخمسين في التحليق في كل مكان طالما أمريكا القطب الأوحد، ولكن السؤال الأخير:

من يعيد للشعوب والأمم حريتها أمام دواليب ماكينة "الديمقراطية" هذه؟



© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير