البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

من بغداد إلى كاركاس، كيف تنشر أمريكا ديمقراطيتها؟

من بغداد إلى كاركاس، كيف تنشر أمريكا ديمقراطيتها
الأنباط -
يزن عيد الحراحشة


أكتب كلماتي هذه على وقع الصدمة من صور أعمدة النيران المتصاعدة من العاصمة الفنزويلة كاركاس بعد أن حلقت فيها أجنحة الديمقراطية الأمريكية، وتتفاقم الدهشة بخبر اعتقال الرئيس مادورو الذي لم يتماسك لساعات.
في هذه المرة لم يدوي هدير الطائرات لنشر الحرية والسلام كما فعل في العراق، بل لمحاربة المخدرات التي يقول ترامب أن فنزويلا هي مصدرها الأول والهادف لتدمير أمريكا، مع أن تقارير إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية DEA تشير إلى أن المصدر الرئيس للمخدرات هي المكسيك وكولومبيا، لكن لحسن حظ المدنيين في تلك الدول فأنظمتهم السياسية من الحلفاء المقربين للولايات المتحدة الأمريكية، وبالتالي لن يقاسوا ويلات النار وتفسيخ دولهم وقتل مشاريعهم الوطنية بسبب المخدرات أو غيرها.
سيحتفي الإعلام الأمريكي الآن بعيونه الزرقاء وشعره الأزرق بنشر الحرية والحفاظ على الأمن، وغالبا سينهار النظام الفنزويلي تاركا شعبه للتشتت والضياع بين شكليات الانتخابات وعقود الإذعان لاستخراج الغاز والنفط الذي تمتاز البلاد بكونها صاحبة أعلى احتياطي عالمي به.
أي نعم، نستذكر ونعايش كلنا حول العالم تجربة نشر الديمقراطية والحرية في العراق، ونستذكر محاولة نشرها في فيتنام، بل ولا ننسى مئات الطلعات الجوية من وقت لآخر لنشر قيم الإنسانية هذه.
ما هو المكون السكاني الأكبر في بلدك؟ مسلمون؟ نعم يجب إزالة الإرهاب، قوميون؟ لا بد للتخلف والرجعية الفاشية الإزالة، هل أنتم يساريون؟ نعم يا قوى الشر والإلحاد، الإيمان الأبيض قادم لسحقكم، فليعبد الشعب الحر أيا من المعبودات، فلا مجال لدينه ما لم يوافق طقوس الكونغرس وإملاءات البيت الأبيض، فكل أسود غير هذا الأبيض سيلقي ويلات الحرب أو التضييق وتقويض المشاريع الوطنية.
لا ضير، قد يعيش الفنزويليون بلا دولة ولا أمن ولا قدرة على اتخاذ قرار وطني، وسينسحبون من أي مشروع تحرري، وسيفقدون مقدرات بلادهم شيئا فشيئا، لكنهم في نهاية المطاف سيكون من المرضي عنهم من واشنطن بوست، وسيحاكم رئيسهم أمام العالم بتهم الإرهاب ومعاداة الحرية، بل قد يحتفلون لهذا، وسيجدون ابتسامات رائعة محفوفة بعطر التقدم، وأي ديمقراطية أفضل من تلك المليئة بالخوف والجوع والإرهاب ومجالس النواب الشكلية؟!
القصة هي هي، ولن تنتهي طالما استمر الغرب بنظرته الفوقية النيتشاوية الداروينية، ستستمر أجنحة النجوم الخمسين في التحليق في كل مكان طالما أمريكا القطب الأوحد، ولكن السؤال الأخير:

من يعيد للشعوب والأمم حريتها أمام دواليب ماكينة "الديمقراطية" هذه؟



© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير