البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

اتفاق غزة.. من مسار للحل إلى أداة لإدارة الصراع

اتفاق غزة من مسار للحل إلى أداة لإدارة الصراع
الأنباط -
 محسن الشوبكي خبير وباحث  امني واستراتيجي 

أعاد اللقاء الذي جمع المتطرف بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب تسليط الضوء على اتفاق غزة من زاوية "المسكوت عنه" لا ما أُعلن عنه. فالتصريحات المتفائلة أخفت حقيقة جوهرية: الاتفاق عالق بنيوياً عند مرحلته الأولى، بينما يظل الانتقال للمرحلة الثانية معلقاً بلا أفق، في رغبة واضحة لتحويل "المؤقت" إلى "دائم".
تمثل المرحلة الثانية عصب الاتفاق، كونها تنقل الملف من "إدارة الحرب" إلى "ترتيب ما بعد الحرب". هذا التحول يفرض استحقاقات سياسية وأمنية يرفضها الكيان الصهيوني حالياً؛ لذا فإن التعطيل ليس عائقاً فنياً، بل قرار سياسي استراتيجي يهدف للحفاظ على حرية المناورة العسكرية وتجنب التصدعات السياسية الداخلية.

في المقابل، تمارس واشنطن ضغطاً "منضبطاً"؛ فهي تحاول منع انهيار الإطار العام للاتفاق دون الدخول في صدام مباشر مع تل أبيب. هذا التناقض جعل الضغط الأمريكي يراوح مكانه دون فرض كلفة حقيقية على الطرف المعطل، مما حول المسار من جدول زمني متكامل إلى حالة "تجميد" وظيفي.
إن غياب التفاصيل عن اللقاءات الثنائية ليس نقصاً في المعلومات، بل استراتيجية متعمدة لتغطية التباين حول "اليوم التالي". فالإفصاح عن الفجوات كان سيكشف محدودية القدرة الأمريكية على فرض الالتزام، وهو ما يفضل الطرفان مواراته خلف شعارات التوافق.
لقد جرى تفريغ هذا المسار من مضمونه عبر التأجيل وربط الاستحقاقات بشروط جديدة، مما جعل الاتفاق وسيلة لإدارة الأزمة لا لإنهاء الصراع. السيناريو الأرجح الآن هو استمرار "الهدوء الهش" والفتح الإنساني المحدود، مع بقاء مستقبل غزة معلقاً في منطقة رمادية بين وقف نار مؤقت وأفق سياسي مسدود. ستظل المرحلة الثانية هي الاختبار الفعلي لأي تسوية، وطالما بقيت مؤجلة، سيبقى المشهد رهين المراوحة الميدانية والغموض السياسي.
 كتب محسن الشوبكي
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير