البث المباشر
رئيس مجلس النواب يلتقي السفيرة الأسترالية أمانة عمان تبدأ بتنفيذ إجراءات ترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق لجان خدمات المخيمات تدين إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين دبلوماسية التوازن: كيف تعيد تحركات الملك عبد الله الثاني رسم المشهد الإقليمي؟ النقابة العامة لتجار الألبسة والأحذية والأقمشة تزور دائرة الجمارك الأردنية ارتفاع أسعار البنزين في امريكا إلى أكثر من 4 دولارات للجالون لأول مرة منذ عام 2022 تعزيز التعاون بين مديرية شباب البلقاء والجمعية الأردنية للماراثونات في تنظيم “برومين ألترا ماراثون البحر الميت”. القوات المسلحة: استهداف الأردن بأربعة صواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية اعتُرضت جميعها إشهار المجموعة القصصية "نحيل يتلبسه بدين أعرج " لجلال برجس في "شومان" بحث تعزيز التعاون بين البلقاء التطبيقية والملحقية الثقافية القطرية رئيس هيئة الأركان يستقبل رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر هيئة مستثمري المناطق الحرة تبحث مع وفد كوري تعليمات وإجراءات المطابقة للمركبات الأردن.. أطلس التوازن في زمن آلهة الحرب عمان الأهلية تستضيف مدير برنامج التعليم العام والتعليم العالي للإتحاد الأوروبي لدى الاردن نقيب الممرضين: ظلم مستمر بحق التمريض في الحوافز… نطالب بالمساواة لا بالزيادة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين تكليف جديد لحكام كرة اليد في البطولات الآسيوية . بيان صادر عن جمعية الفنادق الأردنية اليوم العالمي لمشروع صفر نفايات نقيب المحامين: تعديلات الضمان الاجتماعي قد تُحدث تشوهات وتستوجب دراسات اكتوارية معمّقة

توضيح قانوني حول حل المجالس البلدية ومدى صحة الحديث عن عودتها بعد ستة اشهر

توضيح قانوني حول حل المجالس البلدية ومدى صحة الحديث عن عودتها بعد ستة اشهر
الأنباط -

في ظل ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من معلومات غير دقيقة حول قانون الادارة المحلية وخصوصا الادعاء بان المجالس البلدية تعود بقوة القانون اذا مضت ستة اشهر على حلها دون اجراء انتخابات فان هذا الشرح يهدف الى توضيح الحقيقة القانونية بشكل مبسط وواضح

ما يتم تداوله منسوب خطا الى المادة 7 ب من قانون الادارة المحلية حيث يجري الادعاء بانها تنص على عودة المجلس البلدي المنحل تلقائيا بعد مرور ستة اشهر وهذا الكلام غير صحيح مطلقا فالمادة 7 ب لا تتعلق من قريب او بعيد بحل المجالس البلدية او عودتها وانما تتحدث عن موضوع مختلف تماما يتعلق بمهام اخرى نظمها القانون ولا علاقة لها بالانتخابات او مدة الحل او ادارة البلديات بعد الحل

المواد التي تنظم مسالة حل المجالس البلدية والجهة المختصة بذلك والاثار المترتبة على الحل هي مواد اخرى وعلى راسها المادة 34 من قانون الادارة المحلية وهي المادة المحورية في هذا الموضوع

المادة 34 اعطت مجلس الوزراء صلاحية حل المجلس البلدي بقرار يصدر عنه بناء على تنسيب الوزير المختص مع ضرورة بيان الاسباب والمبررات التي دعت الى الحل وهذا يعني ان الحل لا يكون اعتباطيا ولا تلقائيا بل بقرار رسمي صادر عن اعلى سلطة تنفيذية في الدولة ومسبب قانونا

كما بينت المادة نفسها ان مدة المجلس البلدي محددة باربع سنوات وهي المدة الاصلية للدورة الانتخابية وعند انتهاء هذه المدة او عند حل المجلس قبل انتهائها لا يجوز ترك البلدية في فراغ اداري لذلك اجاز القانون تعيين لجنة مؤقتة تتولى ادارة شؤون البلدية

وهنا النقطة الاهم التي يقع فيها اللبس لدى كثير من المواطنين فالقانون لم ينص في اي موضع على ان المجلس البلدي المنحل يعود لممارسة صلاحياته تلقائيا اذا لم تجر الانتخابات خلال ستة اشهر بل على العكس تماما فقد نظم الية استمرار الادارة من خلال لجنة مؤقتة الى حين اجراء الانتخابات

كما ان المادة 34 منحت الوزير صلاحية تأجيل اجراء الانتخابات اذا اقتضت المصلحة العامة ذلك وحددت سقفا زمنيا لهذا التأجيل وهذا التاجيل لا يعني اعادة المجلس المنحل ولا احياءه قانونا بل يعني بقاء الوضع الاداري كما هو الى حين صدور قرار باجراء الانتخابات

وبالتالي فان اي حديث عن عودة المجلس البلدي المنحل بقوة القانون بعد مرور ستة اشهر هو حديث غير مستند الى اي نص قانوني صريح ولا يستند الى المادة 34 ولا الى اي مادة اخرى في قانون الادارة المحلية

القانون كان واضحا في هذه النقطة حيث ربط مسالة الحل والانتخابات والتاجيل والادارة المؤقتة بقرارات رسمية تصدر عن مجلس الوزراء والوزير المختص ولم يترك الامر للمدة الزمنية وحدها دون قرار

ومن المهم التاكيد ان الغاية من هذه النصوص ليست تعطيل العمل البلدي او الانتقاص من الارادة الشعبية بل ضمان استمرارية المرفق العام ومنع الفراغ الاداري الى حين تهيئة الظروف القانونية والاجرائية لاجراء الانتخابات وفق الاصول

وعليه فان ما يشاع حول المادة 7 ب وعودتها بالمجالس بعد ستة اشهر هو فهم خاطئ للنصوص القانونية ويجب الرجوع دائما الى النص الصحيح ومكانه الصحيح في القانون وتحديدا المادة 34 التي عالجت هذا الموضوع بشكل واضح ومتكامل

هذا التوضيح ياتي من منطلق المسؤولية القانونية والمهنية لوضع المواطن امام الصورة الصحيحة للنص القانوني

المحامي
حسام حسين الخصاونة

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير