اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
فريحات: إصدار نتائج التعداد السكاني في 2027 فعالية دولية للقفز المظلي الحر في وادي رم مدير الطاقة الدولية: أسعار النفط بدأت بالانخفاض أسبوع عمّان للتصميم 2026 يفتتح معرضه في الهنجر في رأس العين الصين تشارك في الدورة الخامسة والعشرين لمعرض عمّان الدولي للكتاب العميد عبدالله ابوكركي واولاده ينعون الاستاذ محمود الحجيج (ابو بشار ) ندوة من يكتب لطفل ٢٠٣٠ في معرض عمان الدولي للكتاب بمشاركة سارة طالب السهبل و عبده الزراع وعلي البتيري و ادارة وائل عبدربه رقابة غذائنا ودوائنا بخير.. وأزمتنا في الأسعار مع منتج وطني نفتخر به ندوة بمعرض عمان الدولي للكتاب تدعو للتحول من الفعاليات العابرة إلى التنمية الثقافية المستدامة البريد الأردني "صدور تعليمات عنوان البريد الرقمي لسنة 2026" أبو شحادة يسحب ترشحه للانتخابات الإسرائيلية بعد توجه المحكمة لشطبه زراعة الكورة: 4 آلاف طن إنتاجية الزيتون لهذا الموسم الأزهر يدين بشدة استهداف منشأة لتوزيع الكهرباء بالمدينة المنورة طرح تذاكر مباراة المنتخب الوطني وفنزويلا الودية رئيس هيئة الأركان المشتركة يطلع على جاهزية مديرية أمن وحماية المطارات مستشفى الكندي يستضيف ورشة العمل لجمعية جراحة الأعصاب الأردنية رئيس هيئة الأركان المشتركة يطلع على جاهزية مديرية أمن وحماية المطارات وزير البيئة يبحث ونظيره القطري تعزيز التعاون انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة الوزير الأسبق شاهر الأسكر

محاضرة بـ"شومان" بعنوان "حضارة العرب في منظور التاريخ العالمي"

محاضرة بـشومان بعنوان حضارة العرب في منظور التاريخ العالمي
الأنباط -
 قال خبير الآثار والحضارات واللغات السامية الدكتور سعيد السعيد، إن كتب التاريخ العالمية غالبا ما كتبت من منظور أوروبي غربي، وتعتبر أوروبا مركزا للحضارة.
وبين السعيد خلال محاضرة نظمها منتدى عبد الحميد شومان الثقافي بالتعاون مع جائزة الملك فيصل العالمية، مساء أمس، بعنوان: "حضارة العرب في منظور التاريخ العالمي" وأدارها الدكتور زيدان كفافي، أن كتب التاريخ العالمية حينما تتناول نشأت وتطور الحضارة الأوروبية منذ العصور القديمة حتى العصر الحديث، نجدها تركز على حضارة اليونان والرومان وتعد النهضة الأوروبية الحديثة بفنونها المتنوعة، انما هو بسبب ابتكارات وابداعات أسلافهم الرومان واليونان من قبلهم، بينما تعرض الحضارات الأخرى كحضارات هامشية ولا دور يذكر لها في نهضة الغرب الأوروبي تحديدا، وهذا ما دفع العديد من المفكرين والكتاب المعاصرين لتبني الدعوة إلى نزع المركزية الأوروبية، وإعادة التاريخ العالمي بمنظور متعدد المشارب، يعترف بدور الحضارة العربية والحضارات الأخرى وأثرها في تشكيل مسار التاريخ الإنساني .
وأوضح ان علم الآثار الحديث والكشوفات العلمية في مناطق متفرقة من بلاد العرب ببعدها الجغرافي الواسع أثبتت أن نهضة أوروبا الحديثة انما تأسست على ابتكارات حضارات الشرق العربي القديم، مبينا أن من يتتبع تطور رموز الحضارة الأوروبية من علوم وفنون وعمارة وفكر ديني وثقافي سيجد جذوره نشأت وتطورت في بلاد العرب، وما هو الا نتاج لحلقات ممتدة وطويلة من التراكمات والتجارب الحضارية الإنسانية التي ولدت وتطورت في جزيرة العرب ببعدها الواسع.
وأشار إلى أن من أبرز عيوب السرد للتاريخ العالمي، أنه يتمحور حول أوروبا ويجلعها مركز الأحداث ومقياس الحضارات، كما يعتمد كتاب التاريخ العالمي في معالجتهم للمادة التاريخية على آلية الانتقاء، وهي عملية ذهنية غير محايدة يمارسها المؤرخ حين يختار أحداثا محددة ويقصي غيرها ليعطي لبعضها صفة المركزية والأخرى إلى الهامش، مشيرا إلى أن دراسة التاريخ العالمي لا ترتكز غالبا على المصادر الأصلية في الحضارات الأخرى كما هو الحال عند المؤرخ المتخصص الذي يكرس بحثه لفترة زمنية محددة.
وتطرق الدكتور السعيد خلال المحاضرة، بحضور جمع من الاكاديميين والمختصين والمهتمين، إلى دور العرب في التطور البشري بمختلف المجالات في ضوء الحفريات الحديثة وخاصة في البعد السكاني في الجزيرة العربية ومجالات الزراعة والثروة الحيوانية والعمارة والفكر والتكوين السياسي والحرف والصناعات والاقتصاد والتجارة الدولية والفنون والرسم الصخري والكتابة والتوثيق والفن والموسيقى والعلوم والتشريع والقانون والمساواة بين الرجل والمرأة.
يشار إلى أن البروفيسور سعيد بن فايز السعيد هو أحد أبرز الباحثين في الجزيرة العربية القديمة، وهو عالم سعودي متخصص في الآثار والحضارات واللغات السامية. حصل على الدكتوراه في الحضارات واللغات السامية من جامعة ماربورغ الألمانية عام 1994، وشغل العديد من المناصب الأكاديمية القيادية في جامعة الملك سعود، من بينها رئاسة قسم الآثار والمتاحف وعمادة كلية السياحة والآثار. قدّم الدكتور السعيد إسهامات علمية بارزة من خلال عشرات الأبحاث، وترجمة العديد من الكتب، وقيادة مشروعات أثرية كبرى؛ من أهمها: المشروع السعودي–الألماني للتنقيب في تيماء (2004–2010)، والمشروع السعودي–الفرنسي لتوثيق ودراسة النقوش في نجران (2007–2014)، إلى جانب مشاركته في أعمال حقلية في مواقع مثل دادان والعلا ونجران. وتُعد مؤلفاته، مثل كتاب "كنوز أثرية من دادان"، من الإضافات النوعية في فهم تاريخ شبه الجزيرة العربية القديم. كما قدّم دراسات بارزة في تطور الخط العربي ونقد النظريات المتعلقة بأصوله، وفنّد عدداً من الفرضيات حول العلاقة بين العربية والآرامية استناداً إلى مكتشفات علمية حديثة. حاز الدكتور السعيد العديد من الجوائز المرموقة، أبرزها جائزة عبد الحميد شومان للباحثين العرب عام 2003، ومنحة ألكسندر فون هومبولت الألمانية عام 2000، وأخيراً جائزة الملك فيصل العالمية في الدراسات الإسلامية لعام 2025 تقديراً لإسهاماته العميقة في دراسة تاريخ الجزيرة العربية وعلومها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير