البث المباشر
"الخارجية" تتابع طلبات الأردنيين الراغبين بالعودة الى المملكة مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة" لجنة الإعلام في الأعيان تلتقي السفير الصيني البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026 الخوالدة: هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات

عين على القدس يناقش إجراءات الاحتلال لضم الضفة الغربية

عين على القدس يناقش إجراءات الاحتلال لضم الضفة الغربية
الأنباط - ناقش برنامج عين على القدس الذي عرضه التلفزيون الأردني، أمس الاثنين، أساليب وإجراءات الضم والتهجير والتهويد التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون على حد سواء في الضفة الغربية، وسعيهم لضم الضفة الغربية والاستيلاء على أراضي الفلسطينيين فيها على أرض الواقع.
ووفقا لتقرير البرنامج المعد في القدس، فإن هناك فرقا بين الشعارات السياسية الإسرائيلية بالنسبة لضم الضفة الغربية والواقع على الأرض، حيث إنه في الوقت الذي يتمسك فيه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بسياسة "الحذر المرحلي" من ضم الضفة الغربية بشكل دبلوماسي، لتجنب أي صدام مع الإدارة الأميركية الحالية ودول العالم، فإنه لم يبادر حتى الآن بأي عمل لمنع اليمين المتطرف والمستوطنين من تنفيذ الضم بشكل فعلي.
وأكد التقرير أن ضم الضفة الغربية يتم حاليا على قدم وساق، من خلال توسعة وشق الطرق فيها، ومن الأمثلة على ذلك توسعة شارع "الستين" الذي يلتهم مساحات شاسعة من أراضي الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية، لتعزيز الضم وتشجيع الاستيطان، وقرار البناء في منطقة "أي 1" لتوسعة مستوطنة "معاليه أدوميم".
وقال المختص بالشأن الإسرائيلي، خلدون البرغوثي، إن إسرائيل قامت على الاستيطان المستمر تاريخيا، وهي "مستوطنة كبيرة"، لافتا إلى أن ما يحدث الآن هو عملية عكسية، تقوم على أن المستوطنين هم من يقودون هذه العملية وليس المؤسسات الرسمية للاحتلال، ولكن ذلك يتم بدعم كبير وواضح من هذه المؤسسات، حيث إن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة بقيادة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش تقوم بـ"شرعنة" البؤر التي أقامها المستوطنون بشكل عشوائي، وتحولها إلى مستوطنات رسمية.
وأضاف أنهم يقومون بالسيطرة على مساحات واسعة من أراضي الفلسطينيين بأساليب جديدة، ومنها "الاستيطان الرعوي"، الذي يقوم على الاستيلاء على آلاف الدونمات من الأراضي التي ترعى فيها أغنام المستوطنين، من قبل الحكومة التي تقوم بعد ذلك بمنح هذه الأراضي للمستوطنين بعد طرد الفلسطينيين منها دون قرار رسمي، لأن أي قرار رسمي سيواجه باعتراض دولي، وبذلك فإن إسرائيل تقوم بفرض الضم على أرض الواقع دون تحمل مسؤوليته القانونية.
وأشار التقرير إلى أن أمثلة الضم الفعلية تتجلى في عدة أشكال، أبرزها طرد السكان الفلسطينيين من قراهم وبلداتهم، والتي كان أبرزها أخيرا، اقتحام جيش الاحتلال رفقة طواقم الإدارة المدنية لخربة أم الخير جنوبي مدينة الخليل، وتوزيع أوامر هدم لنصف بيوت القرية، بالتزامن مع زرع المستوطنين بؤرة استيطانية داخل القرية لتهجير سكانها، حيث غدت القرية "محاصرة من جميع الجهات ومستهدفة من قبل سلطات الاحتلال والمستوطنين بشكل مباشر، من خلال الهجمات المتكررة وإخطارات الهدم"، وفقا للناشط في القرية، علاء الهذالين.
وأضاف التقرير أن منطقة القدس المحتلة ومحيطها لم تنج من سياسات الضم، وأن سلطات الاحتلال أصدرت قبل أيام أمرا عسكريا بوضع اليد ومصادرة أراض تعود لأهالي قرية عناتا القابعة في الشمال الشرقي للقدس المحتلة، لصالح "أغراض عسكرية" دون ذكر تفاصيلها.
وأوضح عضو لجنة المتابعة العليا للدفاع عن الأراضي في فلسطين، المهندس حسين الرفاعي، أن الاحتلال أعطى الأوامر لشق طريق استيطاني يوصل الشارع الرئيسي "أبو جورج" الواصل من عناتا إلى أريحا، بالمستوطنات المقامة على أراضي قرية عناتا، مشيرا إلى أن جميع هذه الأراضي مملوكة للقرية وأهلها، ومسجلة بـ"قواشين وطابو" رسمي منذ زمن الحكومة الأردنية في عام 1952.
بدوره، قال أستاذ العلاقات السياسية في جامعة بيرزيت، الدكتور غسان الخطيب، إن حكومة الاحتلال قامت منذ بدء عدوانها على قطاع غزة، بشن حرب صامتة في الضفة الغربية، تتمثل بتسريع غير مسبوق في مصادرة الأراضي والاعتداءات الإرهابية من قبل المستوطنين والجيش على القرى المجاورة للمستوطنات، من أجل توسيع الاستيطان بأسرع وقت ممكن، وذلك بالتزامن مع تكثيف الحملة الإسرائيلية على المقدسات الفلسطينية وبشكل خاص المسجد الأقصى المبارك، واصفا ذلك بـ"عملية ضم فعلية زاحفة" دون إعلان وتشريع من الجهات الرسمية الإسرائيلية.
ولفت إلى أن هناك نخبا كثيرة داخل الكيان الإسرائيلي من شتى المستويات السياسية والعسكرية والشعبية والدينية، تعتقد أن هذه الفترة تعد لحظة تاريخية ملائمة لحسم الصراع التاريخي على الأرض في الضفة الغربية بما فيها القدس، مستغلين انشغال العالم بالفظائع وجرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال في قطاع غزة، إلى جانب غياب الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي بين معارض ومطالب لحل مع الفلسطينيين، حيث ترفض الأكثرية الساحقة من المجتمع الإسرائيلي الآن أي شكل من الأشكال التي تفضي إلى عملية سياسية سلمية.
من جهته، قال الدكتور محمد الرواشدة، من دائرة الإفتاء العام، إن اليهود يعتقدون ويزعمون أن لهم حقا في هذه الأرض المقدسة بحسب كتبهم الزائفة والمحرفة، ولكن الله سبحانه وتعالى جعل هذه الأرض المباركة خاصة بالمؤمنين، وهم أتباع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، لأنهم يراعون شرع الله في الإنسان وفي أنفسهم وكل ما يشاطرهم الوجود.
وأضاف أن الله تعالى بارك بالمسجد الأقصى وما حوله، مشددا على أن الدفاع والصمود الذي يقوم به الفلسطينيون عن القدس والمقدسات هو نوع من الجهاد والرباط، الذي أعلى الله تعالى ونبيه الكريم شأنه في القرآن الكريم والسنة النبوية المباركة، وأن دعمهم واجب على كل مسلم وعلى كل الدول العربية والإسلامية والعالم أجمع، مشيرا إلى أن ذلك يمكن أن يتحقق من خلال إعلاء شأن الوصاية الهاشمية ودعمها والثبات عليها، لأنها تعد "إرثا تاريخيا" للحفاظ على القدس والمقدسات والدفاع عنها منذ العهدة العمرية وحتى يومنا هذا.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير