البث المباشر
شكر على التعازي عشائر العجارمة عامة… وعشيرة العقيل خاصة بحث تعزيز التعاون الأكاديمي بين جامعتي عمّان الأهلية وفلسطين الأهلية رئيس عمّان الأهلية يُكرّم الطلبة الفائزين في مسابقات وطنية جاهة ابو عوض والقاسم .. دودين طلب وأبوالبصل أعطى البيت العربي في مدرسة الروم الكاثوليك احتفاء بيوم اللغة العربية كلف مواجهة الولايات المتحدة للإسلام السياسي حماية المستهلك : تشكر نشامى الامن العام اتحاد العمال يرحب بإطلاق حوار وطني حول التعديلات المقترحة لقانون الضمان الاجتماعي الذكرى الأربعون لوفاة القاضي ابراهيم الطراونه تشيلي تنتخب رئيسها وترجيحات بفوز اليمين المتطرف استشهاد طفل فلسطيني برصاص الاحتلال غرب جنين صدور العدد السابع عشر من مجلة البحث العلمي "الابتكار والإبداع وريادة الأعمال" 2303 أطنان من الخضار ترد للسوق المركزي اليوم منتخب الواعدات يتوج بلقب بطولة غرب آسيا لكرة القدم غوتيريش يدين الهجوم على قاعدة أممية بالسودان المنتخب الوطني يلتقي نظيره السعودي في نصف نهائي كأس العرب غدا شموسة القاتلة … أجواء باردة نسبيًا اليوم وأمطار متوقعة مساء الغد أجواء باردة ومنخفض جوي يؤثر على المملكة مساء الاثنين تحرير الفضاء العام الأردني.

على الأردنيين أن يكونوا على إيقاع الدولة.. من هو صاحب الإيقاع؟

على الأردنيين أن يكونوا على إيقاع الدولة من هو صاحب الإيقاع
الأنباط -
على الأردنيين أن يكونوا على إيقاع الدولة.. من هو صاحب الإيقاع؟
كتب: يزن عيد الحراحشة.

استهل رئيس مجلس النواب الأردني مازن القاضي فترته الرئاسية لمجلس النواب بتصريح أنقله حرفيا:
"واجب الأردنيين أن ينضبطوا على إيقاع حركة الدولة وأن يكونوا رديفا لها لا عبئا عليها".
هذا التعليق البسيط لفظا يحمل دلالات وإشارات جديرة بالتفكيك، وأبسطها هو البحث في طبيعة العلاقة بين المواطن والدولة.. والدولة بتعريفها المبسط شعب يقطن أرضا تحكمهم عليها سلطة.. ولكن القاضي غالبا كان يشير بتعبيره إلى السلطات العامة واصفا إياها بالدولة حسب المصطلح الشعبي الشائع، ولكي لا أفرط في تعقيد المبسط أشرع بالتساؤل:
إن كان على المواطنين الأردنيين أن يكونوا على إيقاع الدولة، فكيف تضبط الدولة إيقاعها؟
سؤال يفتح الكثير من الأبواب، بالذات إذا ما وجهناه لرئيس مجلس النواب المناط به تمثيل الإرادة الشعبية في الحكم، ويعول عليه في القريب العاجل (حسب مسار التحديث السياسي) أن يشكل حكومات برلمانية، أي أننا وبنص الدستور: "نظام ملكي نيابي وراثي".. فمجلس النواب المعبر عن الإرادة الشعبية عماد أساسي في الحكم بكليته، وما الحكومة -حسب النظرية- إلا انعكاس تنفيذي لرغبات الأمة (الناخبين).
   إن هذا التصريح يعبر بشكل صريح تام عن خلل بنيوي كبير نعيشه، لا بل عن تناقض بين النظرية والتطبيق محليا، فالمفروض على السلطات السياسية ضبط تصرفاتها على إيقاع المصالح الوطنية العليا التي تخدم المجتمع، لا أن يقوم المجتمع بمسايرة السلطات حسب ما تقتضيه رؤاها والتي يبدو أنها على انفكاك عنهم، وهذا الشرخ واضح بتعبير رئيس مجلس النواب.
النصيحة الأولى للسلطات هي الانسجام مع الإرادة العامة، وإن لم يكن هذا الانسجام مباشرا مع الرغبات الشعبية، فليكن مع المصلحة العامة، ودور مجلس النواب الآن هو مراقبة الأداء الحكومي والبحث في أسباب تضخم الدين العام، أو فتح الأرشيف والتساؤل عن سبب اقتصار مناقشته 5% من مجموع أسئلة أعضائه الموجهة للحكومة في الدورة الماضية، مع أن كل سؤال منها كان مرشحا ليتطور إلى استجواب ثم تصويت على سحب الثقة من وزير مثلا،
هذه نصائح أولية في قائمة طويلة من الأدوار المأمولة من مجلس النواب صاحب المساحة الكبيرة للتشريع والمراقبة ومحاسبة المقصرين.
   إذا قام مجلس النواب بأدواره فسنكون بألف خير، وسنستغني عندها عن طلب أي تناغم، فالمجلس -دستوريا- هو ضابط الإيقاع وسيد المشهد، ولكن يعني.. ربما.. نأمل أن نحقق هذا قريبا.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير