البث المباشر
أجواء غائمة جزئياً اليوم وارتفاع درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء لماذا نفقد شهيتنا عندما نمرض لا تتخلص من قشور الجوز!.. فوائد صحية مذهلة 4 أنواع نادرة للخرف لا علاقة لها بالذاكرة! مقتل عامل هندي في هجوم إيراني على محطة كهرباء في الكويت لا تسمعوا لهم ... لأنّ وعيُنا هو درعُنا نور العامري .. كل عام وأنتِ بألف خير الأرصاد : تقلبات جوية وارتفاع تدريجي على الحرارة يتخلله أمطار متفرقة ترامب: الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق وكالة الطاقة الذرية: المحطة النووية في خنداب بإيران خرجت من الخدمة مصرع 17 شخصا وإصابة 26 جراء فيضانات في أفغانستان وزير الخارجية يشارك بالاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية قرارات مجلس الوزراء الملك يستقبل الرئيس الأوكراني في عمان مندوبًا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي المجالي والفايز والهميسات والصحن الأميرة بسمة بنت علي ترعى فعالية “ازدهار” لتعزيز صحة المرأة والاستدامة في الحديقة النباتية الملكية خلال شهر.. الجيش يمنع أذى مركبا من 22 عملية مخدرات و6 متسللين و262 صاروخا ومسيّرة مستشفى الملك المؤسس يحصل على الاعتمادية الدولية رئيس الوزراء: نواجه حربا إقليمية بتداعيات عالمية لها اثر ملموس على جميع الدول الجامعه الأميركيه في مادبا تحول التعليم الوجاهي إلى عن بُعد

على الأردنيين أن يكونوا على إيقاع الدولة.. من هو صاحب الإيقاع؟

على الأردنيين أن يكونوا على إيقاع الدولة من هو صاحب الإيقاع
الأنباط -
على الأردنيين أن يكونوا على إيقاع الدولة.. من هو صاحب الإيقاع؟
كتب: يزن عيد الحراحشة.

استهل رئيس مجلس النواب الأردني مازن القاضي فترته الرئاسية لمجلس النواب بتصريح أنقله حرفيا:
"واجب الأردنيين أن ينضبطوا على إيقاع حركة الدولة وأن يكونوا رديفا لها لا عبئا عليها".
هذا التعليق البسيط لفظا يحمل دلالات وإشارات جديرة بالتفكيك، وأبسطها هو البحث في طبيعة العلاقة بين المواطن والدولة.. والدولة بتعريفها المبسط شعب يقطن أرضا تحكمهم عليها سلطة.. ولكن القاضي غالبا كان يشير بتعبيره إلى السلطات العامة واصفا إياها بالدولة حسب المصطلح الشعبي الشائع، ولكي لا أفرط في تعقيد المبسط أشرع بالتساؤل:
إن كان على المواطنين الأردنيين أن يكونوا على إيقاع الدولة، فكيف تضبط الدولة إيقاعها؟
سؤال يفتح الكثير من الأبواب، بالذات إذا ما وجهناه لرئيس مجلس النواب المناط به تمثيل الإرادة الشعبية في الحكم، ويعول عليه في القريب العاجل (حسب مسار التحديث السياسي) أن يشكل حكومات برلمانية، أي أننا وبنص الدستور: "نظام ملكي نيابي وراثي".. فمجلس النواب المعبر عن الإرادة الشعبية عماد أساسي في الحكم بكليته، وما الحكومة -حسب النظرية- إلا انعكاس تنفيذي لرغبات الأمة (الناخبين).
   إن هذا التصريح يعبر بشكل صريح تام عن خلل بنيوي كبير نعيشه، لا بل عن تناقض بين النظرية والتطبيق محليا، فالمفروض على السلطات السياسية ضبط تصرفاتها على إيقاع المصالح الوطنية العليا التي تخدم المجتمع، لا أن يقوم المجتمع بمسايرة السلطات حسب ما تقتضيه رؤاها والتي يبدو أنها على انفكاك عنهم، وهذا الشرخ واضح بتعبير رئيس مجلس النواب.
النصيحة الأولى للسلطات هي الانسجام مع الإرادة العامة، وإن لم يكن هذا الانسجام مباشرا مع الرغبات الشعبية، فليكن مع المصلحة العامة، ودور مجلس النواب الآن هو مراقبة الأداء الحكومي والبحث في أسباب تضخم الدين العام، أو فتح الأرشيف والتساؤل عن سبب اقتصار مناقشته 5% من مجموع أسئلة أعضائه الموجهة للحكومة في الدورة الماضية، مع أن كل سؤال منها كان مرشحا ليتطور إلى استجواب ثم تصويت على سحب الثقة من وزير مثلا،
هذه نصائح أولية في قائمة طويلة من الأدوار المأمولة من مجلس النواب صاحب المساحة الكبيرة للتشريع والمراقبة ومحاسبة المقصرين.
   إذا قام مجلس النواب بأدواره فسنكون بألف خير، وسنستغني عندها عن طلب أي تناغم، فالمجلس -دستوريا- هو ضابط الإيقاع وسيد المشهد، ولكن يعني.. ربما.. نأمل أن نحقق هذا قريبا.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير