البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

فشل أمني وتكنولوجي: عصابات الداخل تكشف هشاشة الكيان أمام تهريب السلاح

فشل أمني وتكنولوجي عصابات الداخل تكشف هشاشة الكيان أمام تهريب السلاح
الأنباط -
كتب محسن الشوبكي
تُصعّد دوائر الاحتلال من خطابها حول ملف تهريب الأسلحة، واصفة إياه بـ«التهديد الإقليمي المنظم». لكن التحليل الموضوعي للحقائق الميدانية يكشف أن جوهر الظاهرة ليس بالضرورة تدفُّقاً خارجياً، بقدر ما هو سوق سوداء محلية واسعة النطاق، تُغذّيها وتديرها عصابات وشبكات إجرامية داخلية. التركيز المفرط على التأطير الأمني الخارجي ليس سوى محاولة لإخفاء أسباب الفساد والجشع التجاري المُتأصلة داخلياً.
تؤكد دلائل متكررة أن سوق السلاح غير القانوني داخل الكيان الصهيوني يستمد جزءاً كبيراً من قوته من مصادر داخلية مباشرة؛ فأسلحة تُسرق من مخزونات القواعد العسكرية، وتُباع معدات وذخائر عسكرية مُصنَّعة، مما يؤكد أن المنبع الرئيس للمُعروض هو المخزون الداخلي. القضايا التي حُكم فيها على متهمين بشراء وبيع أسلحة مسروقة من قواعد الاحتلال دليل واضح على أن المشكلة مؤسساتية وليست أمنية حدودية فحسب.
الظاهرة تُقاد أساساً من قِبل جماعات إجرامية محترفة تسيطر على قنوات التوزيع، وتستغل الطلب المحلي المتزايد في المجتمع (سواء لأغراض الجريمة المنظمة أو الثأر أو الحماية). الأخطر هو التورط المُعلن لعناصر مسلحة من جيش الاحتلال؛ حيث أشارت تقارير إلى جنود أو احتياطيين يعرضون أسلحتهم ومعداتهم في السوق السوداء عبر وسطاء، أحياناً مقابل مخدّرات أو سيولة سريعة، وهو ما يحوّل الانضباط العسكري المزعوم إلى فَرْق ربحٍ إجرامي داخل المجتمع. إن استمرار هذا التهريب، رغم منظومات المراقبة الذكية والتقنيات العسكرية المتقدمة، يُعد فشلاً أمنياً وتكنولوجياً بتوقيع عصابات التهريب الداخلية التي تتفوق على الأجهزة الرسمية.
إن تضخيم الرواية الرسمية لربط كل حالة ضبط بسيناريوهات إقليمية هو مجرد تبسيط تحليلي وتوظيف سياسي مكشوف. هذا الإسراف في تأطير الجانب الأمني فقط يخفي أسباباً أعمق تتعلق بالفساد المحلي، واستغلال الثغرات اللوجستية، والجشع التجاري. تورّط العناصر الداخلية (جنود وموظفون) يجعل مكافحة التهريب قضية تتطلب رقابة داخلية صارمة ومحاسبة قانونية حازمة، أكثر مما تتطلب تركيزاً إعلامياً على أوهام المؤامرات الخارجية.
بمعنى آخر، يكشف ملف تجارة السلاح في الكيان الصهيوني عمق اضطرابه الداخلي واتساع الفجوة بين خطابه الأمني وواقعه الميداني. المشكلة ليست في «من يُهرِّب إليه»، بل في من داخل مؤسساته يفتح الباب ويبيع السلاح بثمن بخس، مؤكداً أن الفشل مؤسساتي قبل أن يكون حدودياً.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير