البث المباشر
خدعة الموت للبقاء على قيد الحياة أطباء يحذرون: مرضى الصداع النصفي أكثر عرضة للسكتة الدماغية وأمراض القلب بيل جيتس يقدم لزوجته السابقة 8 مليار دولار اكتشاف أسباب جديدة للعمى التلفزيون الأردني يبث مقابلة خاصَّة مع رئيس الوزراء السَّاعة السَّادسة مساء غد الأحد برنامج منع الإلقاء العشوائي للنفايات يعيد تعريف علاقة الأردنيين بالمكان العام نمروقة تشارك باجتماع وزراء خارجية "التعاون الإسلامي"في جدة محافظ الكرك يطمئن على عامل أُصيب أثناء واجبه خلال المنخفض الجوي تضخم أسعار السجائر، ضريبة عادلة أم جباية ممنهجة! المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة الدفاع المدني يتعامل مع 1282 حادثًا مندوبا عن الملك وولي العهد. العيسوي يعزي بوفاة زوجة الوزير والعين السابق النجادات المالية والاقتصاد. واحة أيلة… وجهة متكاملة تجمع جمال الطبيعة وفخامة الإقامة وتنوّع التجربة السياحية في العقبة بلدية الهاشمية: إغلاق شارعين في منطقة أبو الزيغان احترازيا المحطة والبقعة لكرة الطائرة يلتقيان غدا شهيد في غزة برصاص الاحتلال إعادة فتح طريق الموجب بعد إغلاقه احترازيا قمة الأردن - الاتحاد الأوروبي تعزز مكانة الأردن إقليميا بالتحول الطاقي أمنية، إحدى شركات Beyon، تشارك في TEDxAAU 2026 كراعٍ رسمي وبمتحدث من قيادتها التنفيذية

فشل أمني وتكنولوجي: عصابات الداخل تكشف هشاشة الكيان أمام تهريب السلاح

فشل أمني وتكنولوجي عصابات الداخل تكشف هشاشة الكيان أمام تهريب السلاح
الأنباط -
كتب محسن الشوبكي
تُصعّد دوائر الاحتلال من خطابها حول ملف تهريب الأسلحة، واصفة إياه بـ«التهديد الإقليمي المنظم». لكن التحليل الموضوعي للحقائق الميدانية يكشف أن جوهر الظاهرة ليس بالضرورة تدفُّقاً خارجياً، بقدر ما هو سوق سوداء محلية واسعة النطاق، تُغذّيها وتديرها عصابات وشبكات إجرامية داخلية. التركيز المفرط على التأطير الأمني الخارجي ليس سوى محاولة لإخفاء أسباب الفساد والجشع التجاري المُتأصلة داخلياً.
تؤكد دلائل متكررة أن سوق السلاح غير القانوني داخل الكيان الصهيوني يستمد جزءاً كبيراً من قوته من مصادر داخلية مباشرة؛ فأسلحة تُسرق من مخزونات القواعد العسكرية، وتُباع معدات وذخائر عسكرية مُصنَّعة، مما يؤكد أن المنبع الرئيس للمُعروض هو المخزون الداخلي. القضايا التي حُكم فيها على متهمين بشراء وبيع أسلحة مسروقة من قواعد الاحتلال دليل واضح على أن المشكلة مؤسساتية وليست أمنية حدودية فحسب.
الظاهرة تُقاد أساساً من قِبل جماعات إجرامية محترفة تسيطر على قنوات التوزيع، وتستغل الطلب المحلي المتزايد في المجتمع (سواء لأغراض الجريمة المنظمة أو الثأر أو الحماية). الأخطر هو التورط المُعلن لعناصر مسلحة من جيش الاحتلال؛ حيث أشارت تقارير إلى جنود أو احتياطيين يعرضون أسلحتهم ومعداتهم في السوق السوداء عبر وسطاء، أحياناً مقابل مخدّرات أو سيولة سريعة، وهو ما يحوّل الانضباط العسكري المزعوم إلى فَرْق ربحٍ إجرامي داخل المجتمع. إن استمرار هذا التهريب، رغم منظومات المراقبة الذكية والتقنيات العسكرية المتقدمة، يُعد فشلاً أمنياً وتكنولوجياً بتوقيع عصابات التهريب الداخلية التي تتفوق على الأجهزة الرسمية.
إن تضخيم الرواية الرسمية لربط كل حالة ضبط بسيناريوهات إقليمية هو مجرد تبسيط تحليلي وتوظيف سياسي مكشوف. هذا الإسراف في تأطير الجانب الأمني فقط يخفي أسباباً أعمق تتعلق بالفساد المحلي، واستغلال الثغرات اللوجستية، والجشع التجاري. تورّط العناصر الداخلية (جنود وموظفون) يجعل مكافحة التهريب قضية تتطلب رقابة داخلية صارمة ومحاسبة قانونية حازمة، أكثر مما تتطلب تركيزاً إعلامياً على أوهام المؤامرات الخارجية.
بمعنى آخر، يكشف ملف تجارة السلاح في الكيان الصهيوني عمق اضطرابه الداخلي واتساع الفجوة بين خطابه الأمني وواقعه الميداني. المشكلة ليست في «من يُهرِّب إليه»، بل في من داخل مؤسساته يفتح الباب ويبيع السلاح بثمن بخس، مؤكداً أن الفشل مؤسساتي قبل أن يكون حدودياً.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير