البث المباشر
نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج الحرس الثوري الإيراني: سنفتح مضيق هرمز لسفن الدول التي تطرد سفراء أميركا وإسرائيل مؤسسة حرير تنفذ إفطارها السابع -على مدى يومين- ضمن حملة “سُلوان الأمل” في جاليري رأس العين الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً الحكومة تطلق حزمة مبادرات استراتيجية لقطاع الزراعة والأمن الغذائي ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي جامعة البلقاء التطبيقية تحصد الجائزة الأولى في جوائز صندوق الحسين للإبداع والتفوق عن فئة رسائل الماجستير في القطاع المالي والمصرفي للدخان رائحة الحروب.. الباشا حسين المجالي يقرأ مآلات التصعيد الإقليمي

الأردن يقود السلام الواقعي: الملك عبدالله الثاني ورؤية الاستقرار الإقليمي

الأردن يقود السلام الواقعي الملك عبدالله الثاني ورؤية الاستقرار الإقليمي
الأنباط -
د. خالد العاص
في خضم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واستمرار الأزمة الإنسانية في غزة، أعاد جلالة الملك عبدالله الثاني طرح رؤية الأردن الثابتة والمبدئية للتعامل مع الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، مؤكدًا خلال مشاركته في قمة دول جنوب أوروبا "ميد 9" في سلوفينيا أن طريق الاستقرار الإقليمي يبدأ من إنهاء الحرب، ويمر عبر حلّ الدولتين، وينتهي باعتراف دولي حقيقي بالدولة الفلسطينية.
دعوة الملك لتوحيد جهود دول الشرق الأوسط وجنوب أوروبا بالتنسيق مع الولايات المتحدة والشركاء الدوليين تعكس إدراك عمّان أن السلام لم يعد قضية محلية أو إقليمية فحسب، بل اختبار عالمي لقدرة النظام الدولي على فرض العدالة. جلالة الملك، الذي حمل ملف القدس وغزة إلى كل منبر دولي، يسعى اليوم لتشكيل جبهة عقلانية دولية توازن بين الواقعية السياسية والمبدأ الأخلاقي، في مواجهة محاولات اليمين الإسرائيلي المتطرف لتكريس الاحتلال وتفريغ حلّ الدولتين من مضمونه.
ركز الملك على الدور المحوري للاتحاد الأوروبي، ليس فقط كراعٍ محتمل لما بعد الحرب، بل كطرف قادر على كبح الانحياز الأمريكي التقليدي، من خلال تبني خطوات ملموسة، أولها الاعتراف بالدولة الفلسطينية ودعم السلطة الوطنية لاستعادة دورها الشرعي في تمثيل الشعب الفلسطيني. هذه الرسالة ليست موجهة لأوروبا وحدها، بل أيضًا للعواصم العربية، التي دعاها جلالته إلى الانتقال من البيانات إلى دبلوماسية الفعل والتأثير.
الجانب الإنساني كان حاضرًا بقوة في خطاب الملك، إذ شدد على أن السلام لا يمكن أن يقوم على ركام الجوع والمعاناة، وأن تأمين وصول المساعدات إلى غزة شرط أساسي لأي استقرار سياسي. وفي الوقت ذاته، حذر الملك من خطورة الإجراءات الأحادية في الضفة الغربية والقدس، معتبرًا أنها تفجّر أي أمل في التسوية وتحوّل الهدوء المؤقت إلى قنبلة موقوتة.
قمة "ميد 9" أكدت أيضًا قدرة الأردن على تعزيز موقعه الاستراتيجي كجسر بين أوروبا والعالم العربي، ودوره كمحرّك للدبلوماسية الواقعية المتوازنة، التي لا تتنازل عن الثوابت تجاه القضية الفلسطينية. مشاركة الملك بدعوة رسمية من سلوفينيا تمثل اعترافًا متجددًا بدور عمّان في هندسة التوازنات الإقليمية وصيانة الذاكرة السياسية للقضية الفلسطينية.
في المحصلة، رسالة الملك كانت واضحة: السلام مشروع يُبنى على العدالة وليس صفقة تُفرض، والاستقرار الإقليمي لن يتحقق إلا بالاعتراف بحق الفلسطينيين في دولة مستقلة وتوحيد الجهود الدولية على أساس الحق، لا المصالح الضيقة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير