اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مؤتمر صحفي لفريق مسرحية "أم كلثوم" قبيل عرضها في "جرش" "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها

كتب محسن الشوبكي :الرد الاردني على الكيان ليس إعلانًا بل يجب ان يكون إدارة ازمة

كتب محسن الشوبكي الرد الاردني على الكيان ليس إعلانًا بل يجب ان يكون إدارة ازمة
الأنباط -
الرد الاردني على الكيان ليس إعلانًا بل يجب ان يكون إدارة ازمة 



في ظل التصريحات الإسرائيلية الأخيرة التي أعادت طرح فكرة "إسرائيل الكبرى” وهددت بإعادة تشكيل الجغرافيا السياسية عبر سيناريوهات التهجير من الضفة الغربية باتجاه الأردن، يجد الأردن نفسه أمام لحظة دقيقة تتطلب إدارة استراتيجية للأزمة، لا انفعالًا ولا تصعيدًا غير محسوب. إن حجم التهديد لا يكمن فقط في التصريحات، بل في ما تحمله من رمزية توسعية تستهدف زعزعة الاستقرار الإقليمي، وإعادة إنتاج سرديات تتجاوز حدود فلسطين لتلامس السيادة الأردنية بشكل مباشر.

الرد الأردني الرسمي حتى الآن لم يكن على مستوى التهديد، لا من حيث الرمزية ولا من حيث التوقيت، وقد ترك فراغًا في المشهد السياسي تم ملؤه بخطاب شعبي تعبوي متفلت، يحمل في طياته القلق والرعب من هذا المشروع التوسعي ، لكنه يفتقر إلى التوجيه المؤسسي. هذا الخطاب الشعبي، رغم صدقه، قد يتحول إلى حالة انفلات إذا لم يُحتوَ ضمن استراتيجية وطنية واضحة، ويُخشى أن يُستغل من أطراف داخلية أو خارجية لتأزيم العلاقة بين الدولة والمجتمع، أو لتشويه صورة الأردن .

من المفهوم أن الأردن يتحرك ضمن شبكة علاقات دبلوماسية وأمنية مع الكيان الصهيوني، وأن هذه العلاقات تفرض اعتبارات دقيقة في الرد والتصعيد، خاصة في ظل الارتباط الوثيق بين الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية. لكن هذه الاعتبارات لا تعني أن الرد يجب أن يكون باهتًا أو غائبًا، بل أن يُدار ضمن رؤية استراتيجية توازن بين الحفاظ على المصالح العليا للدولة، وبين حماية الهوية والسيادة الوطنية.

الأردن يمتلك عناصر قوة حقيقية، بدءًا من مؤسسة العرش التي تحظى بثقة شعبية واسعة، مرورًا بالقوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية، وانتهاءً بتماسك مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية. هذه العناصر يجب أن تُترجم إلى خطاب سيادي متماسك، لا إلى تصريحات فردية أو شعبوية. المطلوب ليس إعلان حرب، بل إدارة أزمة بحكمة، واحتواء الخطاب الشعبي ضمن مظلة وطنية، وتوجيهه نحو التعبئة الإيجابية لا الانفلات .

في لحظات التهديد، لا يُطلب من الدولة أن ترفع شعارات، بل أن تُعيد تعريف الموقف، وأن تُثبت قدرتها على تحويل التهديد إلى فرصة لإعادة تموضعها الإقليمي، وتعزيز حضورها السيادي. فالأردن، حين يدير الأزمة، لا يفعل ذلك من موقع الضعف، بل من موقع الإدراك العميق لمعادلات القوة، ولحساسية الجغرافيا، ولضرورة الحفاظ على التماسك الداخلي في وجه مشاريع التفكيك الرمزي والسياسي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير