البث المباشر
العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب الجغبير يعلن اكتمال تمويل مشروع الشمس للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغاواط اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب العقبة تستقبل أول سفينة تعمل بالغاز المسال محاضرة توعوية بعنوان "آفة المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع" لدى شركة المناصير للزيوت والمحروقات الجغبير: تسديد الحكومة 30 مليون دينار لمستحقات المطابع يعزز استقرار قطاع التعبئة والتغليف ويدعم سلاسل الإنتاج المحلية الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية غرفتي صناعة وتجارة الأردن: تحفظ على الآلية المقترحة لتطبيق مسؤولية المنتج الممتدة (EPR) لعدم وضوحها ومغالاة كلفها وتأثيرها على التشغيل والأسعار شركة باب الرزق لتطوير البرمجيات تطلق منتج ( تأمينك ) كأول حل إبتكاري في مجال تكنولوجيا التأمين (InsurTech) الجامعةُ الأردنيّة تتقدّم 84 مرتبة عالميًّا وتُصنَّف خامسة عربيًّا في تصنيف الويبومتركس العالميّ لعام 2026 99.4 دينارا سعر غرام الذهب "عيار 21" محليا إعلان تحذيري هام من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للطلبة وذويهم الحيصة يفتتح ورشة عمل حول إعادة توزيع الموارد المائية في وادي الأردن مجموعة البركة ترعى ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي في نسختها ال 46 في المدينة المنورة مع اقتراب شهر رمضان المبارك" حماية المستهلك تحذر المواطنين بدائل الإيواء وجماعة جوستاف لوبون السيجارة المبتزة: حين تُغلف السموم بورقٍ أبيض

قراءة في حادثة جسر الملك الحسين

قراءة في حادثة جسر الملك الحسين
الأنباط -

أحمد الضرابعة

يُبالغ محللون سياسيون وكُتّاب في التخويف من ردة فعل "إسرائيل" على الحادثة الأمنية التي وقعت على الطرف المقابل لجسر الملك الحسين وأسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين، لكن أرشيف العلاقات الأردنية - الإسرائيلية يزخر بالحوادث الأمنية المتبادلة والتي كانت نتائجها أكثر دموية في بعض الأحيان ومع ذلك كانت الدبلوماسية هي مفتاح الحل للأزمات التي تنشب بين الجانبين.
صحيح أن "إسرائيل" في السنوات الأخيرة اتخذت منحى تصعيدي في سياساتها العدوانية في المنطقة واتجهت لتغيير التوازنات الإقليمية بما يلبي احتياجاتها الاستراتيجية المختلفة وتختلق الذرائع خدمةً لهذا الهدف، لكن ذلك لا يعني أن تنكفئ الدولة الأردنية على ذاتها، خصوصاً أنها تتعرض للتهديدات الإسرائيلية بشكل متواصل، كتهجير الفلسطينيين وما يُسمى مشروع "إسرائيل الكبرى". الأردن بلغت مواقفه السياسية حد الذروة في إدانة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة وسياساتها في قطاع غزة والضفة الغربية والمنطقة ودفعت كلمات وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي المهاجمة للحكومة الإسرائيلية في المحافل الدولية الكثيرين لاعتباره وزيراً لخارجية، لكن ذلك لم يعد كافياً لوقف إرهاب الدولة الذي تمارسه "إسرائيل"، وهو ما عبر عنه الملك عبد الله الثاني في قمة الدوحة بقوله إن الهجوم على قطر يتطلب رداً واضحاً حاسماً ورادعاً.
قد يكون من المفهوم أن تلتزم الدول العربية في إدارة شؤونها المختلفة بنهج الواقعية والعقلانية السياسية أما على مستوى الأفراد والمجتمعات فإن ذلك النهج ليس دارجاً ولا مفروضاً، فالمواقف الشعبية تتشكل نتيجة عوامل وجدانية تجعلها أكثر تحرراً من الحسابات الرسمية للحكومات، وبالتالي فإن العنف الذي ترتكبه "إسرائيل" من الطبيعي أن يولد العنف على المستوى الشعبي، وفي هذا السياق جاء الحدث الأمني على الطرف المقابل لجسر الملك الحسين ليعبر عن الفجوة في حسابات المواقف على المستويين الرسمي والشعبي، فلا يمكن إدانة أحدهما لأن الحكومة لها حساباتها الوطنية المنضبطة وللشارع حساباته القومية والدينية في هذه المرحلة، وهذا أمر مفهوم طالما لا يتم توظيفه ضمن أجندة محددة.

في كل الأحوال، الدولة الأردنية ليست ضعيفة، ولا ينبغي التورط في إظهارها كذلك بصرف النظر عن الأسباب، وهي لها خصوصيتها التي تستمدها من عوامل الأمن والتاريخ والتركيبة الاجتماعية والجغرافيا السياسية والتحالفات الدولية، وهذا ما تدركه "اسرائيل" كما إن الحادثة الأخيرة ليست الأولى من نوعها وقد لا تكون الأخيرة، ولكن من الضروري عند قراءتها مراعاة السياق الكلي الذي وقعت فيه، وليس عزلها عنه وإطلاق صافرات التحذير والمخاوف.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير