البث المباشر
حوادث السير... حين تتحول السرعة إلى مأساة، هل تكفي العقوبات لحماية الأرواح؟ الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارتي دولة إلى ماليزيا وأستراليا الأرصاد الجوية: انخفاض ملموس على درجات الحرارة الخميس وفرصة لزخات مطرية خفيفة وأجواء خريفية لطيفة النخلة في مواجهة تغير المناخ عم رئيس مجلس استثمار اموال الضمان الاجتماعي عمر ملحس في ذمة الله الفيصلي يفوز على النهضة العماني في دوري أبطال آسيا 2 نادي العاصمة يعقد اجتماع هيئته العامة ويقر تعديل اسمه رسميا وكالة سلامة الطيران الأوروبية تخفف تحذيرها بشأن الأردن ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الضمان الاجتماعي: 1.705 مليون مؤمن عليه فعال أمانة عمان والسفارة الكازاخستانية تبحثان تعزيز التعاون "الهاشمية للمصابين العسكريين" توزّع كراسي متحركة على مصابي بفرع الشمال العيسوي: جهود الملك وولي العهد تفتح أمام الشباب آفاقا أوسع للإبداع والمشاركة في البناء حسان يلتقي حزب الميثاق ويناقش التحديث السياسي الأردن وأستراليا يصدران بيانًا مشتركًا في ختام مباحثات الملك ورئيس الوزراء الأسترالي الأردن يدين افتتاح جمهورية كولومبيا سفارة لها في القدس الضمان: ارتفاع عدد المؤمن عليهم الفعّالين إلى أكثر من مليون و705 آلاف أربعة ميداليات للأردن في البطولة العربية للناشئين للجولف في مصر الصين وبوتسوانا تعلنان تأسيس شراكة تعاونية استراتيجية شاملة "طلاء بلون الفقد": من جمالية الطلاء إلى انكشاف الفقد ـــ قراءة تفكيكية..

حسين الجغبير يكتب : الحقائق تكشفها الأفعال

حسين الجغبير يكتب  الحقائق تكشفها الأفعال
الأنباط -

حسين الجغبير

منذ السابع من أكتوبر العام 2023 أي ما يقارب عامين من اليوم، تواصل دولة الاحتلال حرب الإبادة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتطاولها على عدة دول عربية.

بالأمس أعلن الكيان الصهيوني عن بدء العملية البرية لاحتلال القطاع تتزامن مع عمليات عسكرية شديدة وغير مسبوقة.

في ذات الوقت كان العالمين العربي والاسلامي يجتمعون في العاصمة القطرية في قمة كان يؤمل منها أن تتميز عما سبقها بالانتقال من حالة الأقوال المعتادة بالتعبير عن الادانات والدعوات والمطالبة بالسلام، إلى الأفعال لردع السلوك الصهيوني الذي لم يكترث لأحد في العالم سواء دول أو قانون دولي أو انساني.

هذا لم يحدث، وقد استمعنا لكلمة جلالة الملك في القمة والتي أكد على أن لا رادع لاسرائيل سوى أن نعلن عن اجراءات حاسمة ونتجاوز الأقوال إلى أفعال.

يقال أن "الأفعال لا الأقوال.. دليل على العزيمة الصادقة"، وهي حكمة تبرز الفارق بين الكلام والعمل، وتؤكد أن الأفعال هي المعيار الحقيقي للعزيمة والجدية. فكثيرًا ما تكون الأقوال مجرد وعود أو تعبير عن نوايا، لذا فالحقيقة دائما مختبئة وراء ما نشاهده من أفعال تترك أثرا على سلوك الآخرين وهذا ما لم تنجح به قمة الدوحة، ما ساعد دولة الاحتلال على الاستمرار بنهجها المتطرف، بل التوجيه ببدء الحرب البرية على القطاع تمهيدا لاحتلاله.

 

على مدى أعوام عديدة كانت أولوية الدول العربية هي إيران، وقد همشت القضية الفلسطينية وباتت ثانوية بالنسبة لهم، وقد حذر الأردن مرارا وتكرارا من أن استمرار هذه السياسة سيؤدي حتما إلى فوضى بالمنطقة، لأن دافعا تملكه دولة الاحتلال التي انفردت بالفلسطينيين، وأشعلت حربا لن تهدأ حتى تحقق أهدافها القاضية بمحو الفلسطينيين من أرضهم وتهجيرهم.

جلالة الملك وفي كل خطاباته وتصريحاته ولقاءاته في جميع أنحاء العالم كان يركز على القضية الفلسطينية، وأن عدم اقامة حل الدولتين سيؤدي إلى دمار في المنطقة، وهذا ما يحدث الآن، لكن للأسف استمع العالم لحديث جلالته وتحذيره، لكنه لم يتخذ خطوات عملية بهذا الإطار، فكانت النتيجة هي ذاتها التي حذر منها الملك، والأمور ما تزال في تصاعد كبير.

حادثة الاعتداء على الدوحة بهدف اغتيال قادة حماس، كانت بمثابة كف مؤلم لكافة العرب، الذين أدركوا اليوم أن ترك القضية الفلسطينية وتهميشها لعقود جعل الاحتلال يعمل بهدوء ودون ضغط حتى بات وحشا يفترس البعض، ويريد افتراس الاخرين، لدرجة أنه بات يبحث عن تحقيق حلمه بما يسميه "إسرائيل الكبرى"، ويتفاخر بأنه قادر على ضرب أي دولة في المحيط وقتما يريد ويشاء.

كنا نأمل أن تكون مخرجات القمة العربية الإسلامية مختلفة عما خرجت به، حتى يدرك الاحتلال بأننا قادرين على وضع حد لكل ممارساته، ونملك العزيمة والإرادة للجمه وكبح جماح تطرفه، لكن ذلك لم يحدث مع الأسف.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير