البث المباشر
رئيس هيئة الأركان يستقبل السفير الأذربيجاني صناعة الأردن: مليار دينار مبيعات قطاع "التعبئة والتغليف" بالسوق المحلية "تأملات شتوية في ما لا يُقال رحلة العقل والروح" حلب في قبضة التجاذبات: سيادة الدولة السورية بين استحقاقات الميدان وضغوط التوازنات الإقليمية استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في الخليل زراعة الأغوار الشمالية تدعو لإجراءات وقائية لحماية المحاصيل قبيل المنخفض القضاة: " الصناعة والتجارة" حققت إنجازات نوعية لتعزيز الأداء الاقتصادي والأمن الغذائي ودعم مختلف القطاعات في العام 2025 الخرابشة: فلس الريف يزود 161 منزلا وموقعا بالكهرباء بكلفة 580 ألف دينار خلال كانون الأول الماضي هزة ارضية تضرب السواحل اللبنانية القوات المسلحة تشارك في عملية عسكرية ضد مواقع لعصابة داعش الإرهابية أمطار غزيرة ورياح قوية وتحذيرات من السيول والصقيع خدعة الموت للبقاء على قيد الحياة أطباء يحذرون: مرضى الصداع النصفي أكثر عرضة للسكتة الدماغية وأمراض القلب بيل جيتس يقدم لزوجته السابقة 8 مليار دولار اكتشاف أسباب جديدة للعمى التلفزيون الأردني يبث مقابلة خاصَّة مع رئيس الوزراء السَّاعة السَّادسة مساء غد الأحد برنامج منع الإلقاء العشوائي للنفايات يعيد تعريف علاقة الأردنيين بالمكان العام نمروقة تشارك باجتماع وزراء خارجية "التعاون الإسلامي"في جدة محافظ الكرك يطمئن على عامل أُصيب أثناء واجبه خلال المنخفض الجوي تضخم أسعار السجائر، ضريبة عادلة أم جباية ممنهجة!

قراءة في معادلة الردع الأردنية أمام سيناريوهات التهجير والضم

قراءة في معادلة الردع الأردنية أمام سيناريوهات التهجير والضم
الأنباط -
بقلم: ممدوح سليمان العامري
تتصاعد في الآونة الأخيرة نغمة التهديدات الإسرائيلية بضم الضفة الغربية وفرض واقع جديد يقوم على التهجير القسري للفلسطينيين. هذه التوجهات الإسرائيلية لا يمكن قراءتها بمعزل عن حالة السيولة الإقليمية والدولية، وعن التجارب السابقة التي طالما دفع الأردن ثمنها أمنياً وسياسياً واقتصادياً.
الأردن، بحكم موقعه الجغرافي والديمغرافي والتاريخي، هو الأكثر تأثراً بمآلات المشروع الإسرائيلي، فتطبيق سيناريو الضم يعني تصفية القضية الفلسطينية عملياً، وتحويل الأردن إلى المتنفس الوحيد لحل ديمغرافي بديل، الأمر الذي يهدد هوية الدولة وبقاءها على المدى الطويل، هنا يبرز سؤال جوهري: هل ما زالت اتفاقية وادي عربة تحقق مصالح الأردن، أم تحولت إلى عبء سياسي يقيّد خياراته الاستراتيجية؟
من الناحية العملية، لم تمنع الاتفاقية إسرائيل من انتهاك التزاماتها أو التوسع الاستيطاني، بل استغلتها غطاءً لتعميق نفوذها الأمني والسياسي في المنطقة، بل إن الموقف العربي الرسمي بدا هشّاً وعاجزاً عن تشكيل جبهة ضاغطة، فيما ينشغل المجتمع الدولي بمصالحه الاستراتيجية ويكتفي ببيانات تنديد لا تغيّر على الأرض شيئاً.
وعليه، تبدو خيارات الأردن صعبة لكنها ليست معدومة، فالمطلوب أولاً إعادة تقييم شاملة للاتفاقيات والالتزامات القائمة مع إسرائيل، وربط أي شكل من أشكال التعاون بمدى احترامها للشرعية الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني. وثانياً، تعزيز الجبهة الداخلية سياسياً واقتصادياً وأمنياً، بما يجعل الأردن أقل عرضة للابتزاز. وثالثاً، الاستثمار في الشراكات الإقليمية والدولية الجديدة، وخاصة مع القوى التي ترى في التمدد الإسرائيلي تهديداً لاستقرار المنطقة.
إن التهديدات الإسرائيلية الأخيرة ليست مجرد تصريحات عابرة، بل تعكس توجهاً استراتيجياً يحمل أخطر التداعيات على مستقبل الأردن وفلسطين معاً، وهنا تكمن مسؤولية الدولة الأردنية في صياغة موقف متماسك يوازن بين الثوابت الوطنية والقدرة على التحرك بمرونة، مع الحفاظ على حقها في الدفاع عن أمنها القومي وهويتها الوطنية.
وعليه، فإن الرؤية المستقبلية تستوجب أن تبادر القيادة الأردنية إلى إعادة تعريف العلاقة مع إسرائيل وفق معادلة جديدة أساسها الندية والاحترام المتبادل، لا الارتهان لاتفاقيات أثبتت عجزها. المطلوب الآن بناء استراتيجية وطنية شاملة تجعل من الأردن لاعباً إقليمياً مبادراً لا مجرد متلقٍ للتداعيات، وتؤكد أن الدفاع عن فلسطين ليس خياراً أخلاقياً فحسب، بل هو خط الدفاع الأول عن الأردن وهويته ومستقبله.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير