اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
احمرار العينين صباحا.. متى يكون طبيعيا ومتى يستدعي زيارة الطبيب؟ ليس كما كنا نعتقد .. دراسة تكشف سر تكوّن العادات الراسخة "خلطة سحرية" لتعزيز صحة المفاصل صدفة مرعبة .. عائلة تعثر على صورتها القديمة في منزل مستأجر بأمريكا البيت الأبيض: ترامب سيحضر نهائي كأس العالم الصفدي: إسرائيل لا تسمح بعودة مرضى غزيين عولجوا في الأردن السفير المصري في الأردن يؤكد متانة العلاقات بين البلدين الشقيقين ندوة بعنوان "مادبا مدينة الفسيفساء ودورها في بناء السردية الأردنية" الاحد المقبل اضرب يا باشا.. معك الضوء الأخضر! دراسة في واحدة من أعرق المجلات القلبية العالمية: نحو 9 من كل 10 وفيات بأمراض شرايين القلب كان يمكن الوقاية منها الأردن يشارك في اجتماعات المنظمة العربية للتنمية الصناعية في طرابلس الغذاء والدواء: تسجيل أول مطعوم محلي للمكورات الرئوية الأمير الحسن يزور المكتبة الوطنية ويؤكد أهمية حماية الذاكرة الوطنية في عصر الذكاء الاصطناعي إدانة "دكتور فود" والحكم عليه بالسجن المؤبد الأردن يشارك في اجتماعات المنظمة العربية للتنمية الصناعية في طرابلس إذا تحدَّثتِ الأرواحُ عن الحبِّ... صمتَ الكلامُ عند محمدٍ ﷺ وزارة الشباب وجورامكو توقّعان مذكرة تعاون لدعم تمكين الشباب وتعزيز التنمية المجتمعية جمعية الفنادق وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تبحثان تطوير التعاون الفندقي.. من وسط البلد: الضمان تطلق من الميدان خدمة “أنت تسأل والضمان يُجيب” العودات: تطوير التواصل الحكومي مع مجلس الأمة يعزز كفاءة الأداء المؤسسي

قراءة في معادلة الردع الأردنية أمام سيناريوهات التهجير والضم

قراءة في معادلة الردع الأردنية أمام سيناريوهات التهجير والضم
الأنباط -
بقلم: ممدوح سليمان العامري
تتصاعد في الآونة الأخيرة نغمة التهديدات الإسرائيلية بضم الضفة الغربية وفرض واقع جديد يقوم على التهجير القسري للفلسطينيين. هذه التوجهات الإسرائيلية لا يمكن قراءتها بمعزل عن حالة السيولة الإقليمية والدولية، وعن التجارب السابقة التي طالما دفع الأردن ثمنها أمنياً وسياسياً واقتصادياً.
الأردن، بحكم موقعه الجغرافي والديمغرافي والتاريخي، هو الأكثر تأثراً بمآلات المشروع الإسرائيلي، فتطبيق سيناريو الضم يعني تصفية القضية الفلسطينية عملياً، وتحويل الأردن إلى المتنفس الوحيد لحل ديمغرافي بديل، الأمر الذي يهدد هوية الدولة وبقاءها على المدى الطويل، هنا يبرز سؤال جوهري: هل ما زالت اتفاقية وادي عربة تحقق مصالح الأردن، أم تحولت إلى عبء سياسي يقيّد خياراته الاستراتيجية؟
من الناحية العملية، لم تمنع الاتفاقية إسرائيل من انتهاك التزاماتها أو التوسع الاستيطاني، بل استغلتها غطاءً لتعميق نفوذها الأمني والسياسي في المنطقة، بل إن الموقف العربي الرسمي بدا هشّاً وعاجزاً عن تشكيل جبهة ضاغطة، فيما ينشغل المجتمع الدولي بمصالحه الاستراتيجية ويكتفي ببيانات تنديد لا تغيّر على الأرض شيئاً.
وعليه، تبدو خيارات الأردن صعبة لكنها ليست معدومة، فالمطلوب أولاً إعادة تقييم شاملة للاتفاقيات والالتزامات القائمة مع إسرائيل، وربط أي شكل من أشكال التعاون بمدى احترامها للشرعية الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني. وثانياً، تعزيز الجبهة الداخلية سياسياً واقتصادياً وأمنياً، بما يجعل الأردن أقل عرضة للابتزاز. وثالثاً، الاستثمار في الشراكات الإقليمية والدولية الجديدة، وخاصة مع القوى التي ترى في التمدد الإسرائيلي تهديداً لاستقرار المنطقة.
إن التهديدات الإسرائيلية الأخيرة ليست مجرد تصريحات عابرة، بل تعكس توجهاً استراتيجياً يحمل أخطر التداعيات على مستقبل الأردن وفلسطين معاً، وهنا تكمن مسؤولية الدولة الأردنية في صياغة موقف متماسك يوازن بين الثوابت الوطنية والقدرة على التحرك بمرونة، مع الحفاظ على حقها في الدفاع عن أمنها القومي وهويتها الوطنية.
وعليه، فإن الرؤية المستقبلية تستوجب أن تبادر القيادة الأردنية إلى إعادة تعريف العلاقة مع إسرائيل وفق معادلة جديدة أساسها الندية والاحترام المتبادل، لا الارتهان لاتفاقيات أثبتت عجزها. المطلوب الآن بناء استراتيجية وطنية شاملة تجعل من الأردن لاعباً إقليمياً مبادراً لا مجرد متلقٍ للتداعيات، وتؤكد أن الدفاع عن فلسطين ليس خياراً أخلاقياً فحسب، بل هو خط الدفاع الأول عن الأردن وهويته ومستقبله.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير