البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

قراءة في معادلة الردع الأردنية أمام سيناريوهات التهجير والضم

قراءة في معادلة الردع الأردنية أمام سيناريوهات التهجير والضم
الأنباط -
بقلم: ممدوح سليمان العامري
تتصاعد في الآونة الأخيرة نغمة التهديدات الإسرائيلية بضم الضفة الغربية وفرض واقع جديد يقوم على التهجير القسري للفلسطينيين. هذه التوجهات الإسرائيلية لا يمكن قراءتها بمعزل عن حالة السيولة الإقليمية والدولية، وعن التجارب السابقة التي طالما دفع الأردن ثمنها أمنياً وسياسياً واقتصادياً.
الأردن، بحكم موقعه الجغرافي والديمغرافي والتاريخي، هو الأكثر تأثراً بمآلات المشروع الإسرائيلي، فتطبيق سيناريو الضم يعني تصفية القضية الفلسطينية عملياً، وتحويل الأردن إلى المتنفس الوحيد لحل ديمغرافي بديل، الأمر الذي يهدد هوية الدولة وبقاءها على المدى الطويل، هنا يبرز سؤال جوهري: هل ما زالت اتفاقية وادي عربة تحقق مصالح الأردن، أم تحولت إلى عبء سياسي يقيّد خياراته الاستراتيجية؟
من الناحية العملية، لم تمنع الاتفاقية إسرائيل من انتهاك التزاماتها أو التوسع الاستيطاني، بل استغلتها غطاءً لتعميق نفوذها الأمني والسياسي في المنطقة، بل إن الموقف العربي الرسمي بدا هشّاً وعاجزاً عن تشكيل جبهة ضاغطة، فيما ينشغل المجتمع الدولي بمصالحه الاستراتيجية ويكتفي ببيانات تنديد لا تغيّر على الأرض شيئاً.
وعليه، تبدو خيارات الأردن صعبة لكنها ليست معدومة، فالمطلوب أولاً إعادة تقييم شاملة للاتفاقيات والالتزامات القائمة مع إسرائيل، وربط أي شكل من أشكال التعاون بمدى احترامها للشرعية الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني. وثانياً، تعزيز الجبهة الداخلية سياسياً واقتصادياً وأمنياً، بما يجعل الأردن أقل عرضة للابتزاز. وثالثاً، الاستثمار في الشراكات الإقليمية والدولية الجديدة، وخاصة مع القوى التي ترى في التمدد الإسرائيلي تهديداً لاستقرار المنطقة.
إن التهديدات الإسرائيلية الأخيرة ليست مجرد تصريحات عابرة، بل تعكس توجهاً استراتيجياً يحمل أخطر التداعيات على مستقبل الأردن وفلسطين معاً، وهنا تكمن مسؤولية الدولة الأردنية في صياغة موقف متماسك يوازن بين الثوابت الوطنية والقدرة على التحرك بمرونة، مع الحفاظ على حقها في الدفاع عن أمنها القومي وهويتها الوطنية.
وعليه، فإن الرؤية المستقبلية تستوجب أن تبادر القيادة الأردنية إلى إعادة تعريف العلاقة مع إسرائيل وفق معادلة جديدة أساسها الندية والاحترام المتبادل، لا الارتهان لاتفاقيات أثبتت عجزها. المطلوب الآن بناء استراتيجية وطنية شاملة تجعل من الأردن لاعباً إقليمياً مبادراً لا مجرد متلقٍ للتداعيات، وتؤكد أن الدفاع عن فلسطين ليس خياراً أخلاقياً فحسب، بل هو خط الدفاع الأول عن الأردن وهويته ومستقبله.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير