اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم الصربي "المنطقة المحاصرة" الثلاثاء الحاج توفيق: عمق العلاقات الأردنية السعودية يؤهل للانتقال نحو التكامل الاقتصادي مؤتمر صحفي لفريق مسرحية "أم كلثوم" قبيل عرضها في "جرش" "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية

محسن الشوبكي يكتب : الدوحة لا تُبتلع

محسن الشوبكي يكتب  الدوحة لا تُبتلع
الأنباط -
الدوحة لا تُبتلع

محسن الشوبكي 
في زمن تُدار فيه السيادة عبر الإشعارات المتأخرة، جاء الهجوم الإسرائيلي على قطر كصفعة مزدوجة: عسكرية في توقيتها، ودبلوماسية في رسالتها. إسرائيل قصفت، وواشنطن أُبلغت، والدوحة صُدمت. لكن قطر لم تتعامل برد فعل، بل برد موقف.

الرد القطري لم يكن دفاعًا عن الذات، بل كشفًا عن الخلل في هندسة الثقة بين الحلفاء. المتحدث باسم الخارجية لم يكتفِ بنفي العلم المسبق، بل فضح توقيت الاتصال الأمريكي الذي جاء بعد دوي الانفجارات. هذا التصريح لم يكن مجرد توضيح، بل إعلان سيادي بأن قطر ليست مجرد وسيط، بل طرف يُحسب له حساب.

في المقابل، واشنطن مارست فن "الشفافية المؤجلة”، حيث يُبلغ الحليف بعد وقوع الحدث، ليبقى في موقع المتلقي لا الشريك. أما إسرائيل، فاختارت توقيتًا يصفع فكرة الوساطة، ويقوّض مفاوضات كانت تُجرى في الدوحة بمشاركة حماس ووساطة أمريكية-قطرية. الرسالة واضحة: لا تهدئة دون إذن تل أبيب.

لكن قطر، رغم الاستهداف الرمزي، لم تتراجع. بل واصلت دورها في الوساطة، وأعادت ضبط خطابها السياسي ليكشف التناقضات دون أن ينزلق إلى ردود فعل غاضبة. هذا التوازن بين الحزم والهدوء، بين كشف التواطؤ والاستمرار في الدور، هو ما يجعل من الدوحة اليوم أكثر من مجرد عاصمة سياسية—إنها منصة رمزية لإعادة تعريف معنى الشراكة.

ما حدث ليس تضارب معلومات، بل نموذج لما يمكن تسميته بـ”الغموض المتعمد”—حيث تُصاغ الأحداث لتبقى قابلة للتأويل، دون أن تُدين أحدًا بشكل مباشر. لكن قطر، في لحظة الانفجار، لم تكتفِ بالتأويل. بل اختارت أن تُفسّر الحدث سياسيًا، وتُعيد ترتيب المعادلة الأمنية، وتُعلن أن السيادة لا تُقصف دون رد رمزي.

في عصر التحالفات الرمزية، من يصمت يُنسى. ومن يواجه يُعاد حسابه.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير