اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الإمارات تعلن عدم تسجيل أي إصابة بفيروس إيبولا ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع بين المناهج الطويلة والوقت القصير..فجوة تؤثر على جودة التعليم العالم يعود إلى الغاز الطبيعي رغم تعهدات التحول للطاقة النظيفة الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الألباني رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال إيران في مواجهة الاستنزاف (3): الجبهة الداخلية بين الاحتواء الأمني ومتطلبات الصمود

محسن الشوبكي يكتب : الدوحة لا تُبتلع

محسن الشوبكي يكتب  الدوحة لا تُبتلع
الأنباط -
الدوحة لا تُبتلع

محسن الشوبكي 
في زمن تُدار فيه السيادة عبر الإشعارات المتأخرة، جاء الهجوم الإسرائيلي على قطر كصفعة مزدوجة: عسكرية في توقيتها، ودبلوماسية في رسالتها. إسرائيل قصفت، وواشنطن أُبلغت، والدوحة صُدمت. لكن قطر لم تتعامل برد فعل، بل برد موقف.

الرد القطري لم يكن دفاعًا عن الذات، بل كشفًا عن الخلل في هندسة الثقة بين الحلفاء. المتحدث باسم الخارجية لم يكتفِ بنفي العلم المسبق، بل فضح توقيت الاتصال الأمريكي الذي جاء بعد دوي الانفجارات. هذا التصريح لم يكن مجرد توضيح، بل إعلان سيادي بأن قطر ليست مجرد وسيط، بل طرف يُحسب له حساب.

في المقابل، واشنطن مارست فن "الشفافية المؤجلة”، حيث يُبلغ الحليف بعد وقوع الحدث، ليبقى في موقع المتلقي لا الشريك. أما إسرائيل، فاختارت توقيتًا يصفع فكرة الوساطة، ويقوّض مفاوضات كانت تُجرى في الدوحة بمشاركة حماس ووساطة أمريكية-قطرية. الرسالة واضحة: لا تهدئة دون إذن تل أبيب.

لكن قطر، رغم الاستهداف الرمزي، لم تتراجع. بل واصلت دورها في الوساطة، وأعادت ضبط خطابها السياسي ليكشف التناقضات دون أن ينزلق إلى ردود فعل غاضبة. هذا التوازن بين الحزم والهدوء، بين كشف التواطؤ والاستمرار في الدور، هو ما يجعل من الدوحة اليوم أكثر من مجرد عاصمة سياسية—إنها منصة رمزية لإعادة تعريف معنى الشراكة.

ما حدث ليس تضارب معلومات، بل نموذج لما يمكن تسميته بـ”الغموض المتعمد”—حيث تُصاغ الأحداث لتبقى قابلة للتأويل، دون أن تُدين أحدًا بشكل مباشر. لكن قطر، في لحظة الانفجار، لم تكتفِ بالتأويل. بل اختارت أن تُفسّر الحدث سياسيًا، وتُعيد ترتيب المعادلة الأمنية، وتُعلن أن السيادة لا تُقصف دون رد رمزي.

في عصر التحالفات الرمزية، من يصمت يُنسى. ومن يواجه يُعاد حسابه.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير