اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الإمارات تعلن عدم تسجيل أي إصابة بفيروس إيبولا ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع بين المناهج الطويلة والوقت القصير..فجوة تؤثر على جودة التعليم العالم يعود إلى الغاز الطبيعي رغم تعهدات التحول للطاقة النظيفة الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الألباني رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال إيران في مواجهة الاستنزاف (3): الجبهة الداخلية بين الاحتواء الأمني ومتطلبات الصمود

كيف نقرأ رد الحكومة الأردنية على تصريحات نتنياهو؟

كيف نقرأ رد الحكومة الأردنية على تصريحات نتنياهو
الأنباط -

حاتم النعيمات

ردت الحكومة الأردنية على لسان الناطق باسمها الدكتور محمد المومني، وزير الاتصال الحكومي، بعبارات شديدة اللهجة على تصريحات نتنياهو التي تتعلق بضم الضفة الغربية وتهجير الأشقاء الفلسطينيين.

بيان الحكومة حمل عبارات قصوى وحاسمة لا مجال فيها للتأويل؛ التهجير يعني الحرب، والحقوق الفلسطينية مقدّسة، وأهمها حق العودة وحق إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

لفظة الحرب لا تُستخدم بسهولة في الخطاب السياسي الأردني، لذلك فتكرار استخدامها منذ بداية العدوان على غزة يعني أولًا جدية الدولة في المواجهة، وثانيًا أن هناك جاهزية لهذه المواجهة، والجميع يعرف أن الأردن دولة رصينة لا تذهب بسهولة إلى أي خيار إلا بعد دراسته بشكل عميق.

الجانب الآخر من التصريحات هو التركيز على حق العودة كحق غير خاضع للنقاش في العرف الأردني، وهنا لا بد أن ندرك أن مشروع التهجير الذي يلوّح به نتنياهو ووزراؤه لا يمكن تحييده إلا برفع شعار حق العودة، لا بل والعمل على تحويله إلى مشروع أيضًا ببعد شعبي وأهلي.

قد يرى البعض أن التصريحات بحد ذاتها لا تكفي، لكن ما يصلنا من إسرائيل - لغاية اليوم - لا يتجاوز التصريحات أيضًا، ولو نظرنا إلى المشهد من زاوية حقوق الأردن الدولة لدى إسرائيل لوجدنا أننا استعدنا كافة حقوقنا بموجب اتفاقية السلام، وكان آخرها استعادة الباقورة والغمر، لكن هذا لا يعني بالطبع رفع اليد عن القضية الفلسطينية؛ فالحاصل الاستراتيجي يفرض علينا أن نستبق الأمور بدعم الأشقاء الفلسطينيين والثبات على حقوقهم، سواء من يعيش منهم على أرض الأردن أو في الضفة الغربية وغزة.

بالمناسبة، فالتقليل من قيمة الردود الأردنية على تصريحات نتنياهو ووزرائه يأتي من تيارين: تيار لا يدرك موجبات الدبلوماسية والعلاقات بين الدول ويعتقد أن الحل بسيط ويتمثل في إلغاء معاهدة وادي عربة وإعلان الحرب، وتيار يرى أن الدولة تلعب بمساحة تصعيد ممنوحة لها من واشنطن، وهؤلاء لا يعلمون أن الدولة تتجهز فعليًا لسيناريو المواجهة العسكرية دون تردد في حال اقترفت إسرائيل خطيئة التهجير.

بيان الحكومة أفاد أيضًا بأن الأردن ينسق مع الدول العربية لمواجهة هذه النوايا الإسرائيلية، وأن الموقف العربي لن يتساهل مع أي تجاوز إسرائيلي، ولك أن تقرأ رد الفعل المصري الذي لوّحت من خلاله مصر باستخدام القوة في حال أي اختراق إسرائيلي، وكذلك التحركات والمواقف السعودية التي ترفض التطبيع دون دولة فلسطينية، ناهيك عن تحركات الرياض للحصول على زيادة الزخم الدولي الذي يستهدف الاعتراف بالدولة الفلسطينية عبر مؤتمر نيويورك، ومؤخرًا كان بيان الحكومة الإماراتية الذي أكد أن ضم الضفة الغربية يعني إنهاء اتفاقيات التطبيع مع تل أبيب.

الأردن تحدث باسم الدول العربية بثقة تدل على أن الموقف العربي متماسك جدًا، فالزيارات المتبادلة لم تنقطع بين زعماء الدول العربية المنخرطة في الأزمة، وتبع ذلك زيارة رئيس هيئة الأركان للقوات المسلحة الأردنية إلى القاهرة ولقاء وزير الدفاع المصري.

الحكومة الأردنية تتصرف بما يقتضيه الوضع، وتدرك أبعاد كل حركة، وما صرحت به مؤخرًا في الرد على نتنياهو لم يكن عفويًا أو انفعاليًا، بل كان ضمن تدريج مدروس، فهناك تصريحات يمكن التراجع عنها لاحقًا، وهناك تصريحات تُحرق من خلالها سفن التراجع، وأعتقد أن الأردن والتنسيق العربي قد استخدموا النوع الأخير أمام هذا الجنون الإسرائيلي؛ فالقادم إما المواجهة الميدانية أو سقوط التيار اليميني المتطرف في تل أبيب على أثر المراجعات العميقة التي بدأت إشاراتها تتزايد هناك.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير