كشفت دراسات طبية حديثة عن وجود علاقة وثيقة بين ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم وانخفاض معدلات الكوليسترول الجيد، وهي حالة صحية تضع القلب والاوعية الدموية في دائرة الخطر. واظهرت النتائج ان هذا الخلل في مستويات الدهون يعد مؤشرا رئيسيا على تراجع كفاءة التمثيل الغذائي في الجسم، مما يستدعي تدخلا فوريا لتعديل نمط الحياة اليومي. واكد خبراء الصحة ان فهم الاسباب الكامنة وراء هذه الاضطرابات يمثل خطوة اولى نحو الوقاية من المضاعفات الخطيرة التي قد تصيب الشرايين والاعضاء الحيوية.
وبينت الابحاث ان نمط الحياة غير الصحي يتصدر قائمة المسببات، حيث يؤدي تناول الاطعمة الغنية بالدهون المشبعة مع غياب النشاط البدني الى تراكم الدهون الضارة في مجرى الدم. واضافت التقارير ان حالات مرضية مثل السكري وامراض الكلى واضطرابات الغدة الدرقية تلعب دورا محوريا في تفاقم هذه المشكلة الصحية. واوضحت البيانات ان زيادة الوزن والسمنة المفرطة تعتبر من العوامل الاكثر تأثيرا في خفض مستويات البروتين الدهني عالي الكثافة المسؤول عن تنظيف الدم من الكوليسترول الضار.
واشارت المتابعات الطبية الى ان استمرار ارتفاع الدهون الثلاثية يرفع احتمالية الاصابة بتصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم ومرض القلب التاجي. وشددت الدراسات على ان هذه الحالة قد تتطور لتصل الى الاصابة بالكبد الدهني غير الكحولي او التهاب البنكرياس الحاد، مما يجعل من الفحوصات الدورية ضرورة لا غنى عنها. وبينت التوصيات ان تبني نظام غذائي متوازن مع زيادة الحركة اليومية والاقلاع عن العادات الضارة مثل التدخين يعد الركيزة الاساسية لاعادة مستويات الدهون الى نطاقها الطبيعي.