اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني

غدًا يتجه ضيوف الرحمن إلى عرفات "قلوب تهتف بالتلبية وأرواح تلامس السماء”

غدًا يتجه ضيوف الرحمن إلى عرفات قلوب تهتف بالتلبية وأرواح تلامس السماء”
الأنباط -
مع شروق شمس يوم الأربعاء تبدأ قوافل الحجيج بالانطلاق إلى مشعر عرفات، الركن الأعظم في رحلة الحج، في مشهد يتجلى فيه الإيمان بأبهى صوره وتتوحد الأصوات بالتلبية، والقلوب بالدعاء والأجساد بالخشوع وكأنَّ البشرية بأسرها تقف على صعيدٍ واحد لا فرق فيه بين لون أو جنسية أو مكانة.

يوم عرفة ليس مجرد موعد ضمن مناسك الحج بل هو قلبها النابض وميدان اختبارٍ روحي يضع الحاج في مواجهة صافية مع ذاته وخالقه، في هذا اليوم العظيم، يغتسل الحاج من دنياه ويتخفف من أحماله ويتضرع إلى الله بكل ما حملته سنوات عمره من أمنيات وأوجاع في لحظة صفاء نادرة لا تُشبهها أي لحظة أخرى في حياة الإنسان.

في عرفات يرتدي الجميع الرداء ذاته ويقفون على الأرض ذاتها وتتوحد الدعوات في هذا اليوم الذي يُباهي الله فيه ملائكته بعباده الواقفين، هو يوم الرحمة والغفران والعودة إلى الذات، وهو المشهد الذي وصفه النبي محمد صلى الله عليه وسلم بقوله: "الحج عرفة”.

ولا تقتصر رمزية عرفات على الحجاج فقط، بل يعيش المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها هذا اليوم بروح خاشعة، صائمين مُتضرعين، سائلين الرحمة والمغفرة، كأنهم جزء من ذاك الجمع وإن اختلفت الأرض والحدود.

عرفة هو الموعد الذي ينتظره القلب قبل الجسد ويعيشه العقل قبل أن تطأه الأقدام، ففيه تتساوى الأرواح ويُمحى الماضي ويولد الإنسان من جديد على أبواب المغفرة والقبول ومن عرفات تبدأ الحكاية الأجمل: حكاية العودة لا من سفر بل من ذنوب ومن شتات الأيام ومن ثُقل الأيام.

غدًا، حين تبدأ الحافلات بالتحرك، وتُطلق التلبيات من كل زاوية لن يكون المشهد عبورًا عاديًا، بل إعلانًا إلهيًا بأن القلوب ما زالت تعرف الطريق.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير