البث المباشر
"الأونروا" على حافة الانفجار: إضراب مفتوح في الأقاليم الخمسة في 8 شباط ارتفاع اسعار الذهب تزيد الأعباء على الشباب الرئيس الأميركي: آمل أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران إقرار مشروع قانون معدل لقانون المحكمة الدستورية الخزوز : قراءة أولية في مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية. تآكل الطبقة الوسطى في الأردن: دخلٌ يزداد وأعباء تلتهمه رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي

غدًا يتجه ضيوف الرحمن إلى عرفات "قلوب تهتف بالتلبية وأرواح تلامس السماء”

غدًا يتجه ضيوف الرحمن إلى عرفات قلوب تهتف بالتلبية وأرواح تلامس السماء”
الأنباط -
مع شروق شمس يوم الأربعاء تبدأ قوافل الحجيج بالانطلاق إلى مشعر عرفات، الركن الأعظم في رحلة الحج، في مشهد يتجلى فيه الإيمان بأبهى صوره وتتوحد الأصوات بالتلبية، والقلوب بالدعاء والأجساد بالخشوع وكأنَّ البشرية بأسرها تقف على صعيدٍ واحد لا فرق فيه بين لون أو جنسية أو مكانة.

يوم عرفة ليس مجرد موعد ضمن مناسك الحج بل هو قلبها النابض وميدان اختبارٍ روحي يضع الحاج في مواجهة صافية مع ذاته وخالقه، في هذا اليوم العظيم، يغتسل الحاج من دنياه ويتخفف من أحماله ويتضرع إلى الله بكل ما حملته سنوات عمره من أمنيات وأوجاع في لحظة صفاء نادرة لا تُشبهها أي لحظة أخرى في حياة الإنسان.

في عرفات يرتدي الجميع الرداء ذاته ويقفون على الأرض ذاتها وتتوحد الدعوات في هذا اليوم الذي يُباهي الله فيه ملائكته بعباده الواقفين، هو يوم الرحمة والغفران والعودة إلى الذات، وهو المشهد الذي وصفه النبي محمد صلى الله عليه وسلم بقوله: "الحج عرفة”.

ولا تقتصر رمزية عرفات على الحجاج فقط، بل يعيش المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها هذا اليوم بروح خاشعة، صائمين مُتضرعين، سائلين الرحمة والمغفرة، كأنهم جزء من ذاك الجمع وإن اختلفت الأرض والحدود.

عرفة هو الموعد الذي ينتظره القلب قبل الجسد ويعيشه العقل قبل أن تطأه الأقدام، ففيه تتساوى الأرواح ويُمحى الماضي ويولد الإنسان من جديد على أبواب المغفرة والقبول ومن عرفات تبدأ الحكاية الأجمل: حكاية العودة لا من سفر بل من ذنوب ومن شتات الأيام ومن ثُقل الأيام.

غدًا، حين تبدأ الحافلات بالتحرك، وتُطلق التلبيات من كل زاوية لن يكون المشهد عبورًا عاديًا، بل إعلانًا إلهيًا بأن القلوب ما زالت تعرف الطريق.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير