اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية

العدالة الاجتماعية:كلام نظري أم ممارسات فعلية!!

العدالة الاجتماعيةكلام نظري أم ممارسات فعلية
الأنباط -
العدالة الاجتماعية:كلام نظري أم ممارسات فعلية!!
الدكتور محمود المساد
العدالة الاجتماعية منظومة من القِيَم الفضلى تسعى المجتمعات الديمقراطية إلى تحقيقها ؛ إذ أنها تمثل أساس بناء مجتمعات مُستقِرّة ومزدهرة، وتعكس التزام هذه الدُّوَل بضمان حقوق مواطنيها، وتوفير فرص متكافئة للجميع.
وتهدف العدالة الاجتماعية إلى " تحقيق المساواة والإنصاف في المجتمع؛ من خلال التوزيع العادل للحقوق، والفرص، والموارد بين أفراده جميعهم، وهي تتجاوز مُجرَّد المفهوم النظري لتشمل مجموعة من الممارسات والسياسات الهادفة إلى إزالة الحواجز التي تُعيق المشاركة الكاملة لبعض الفئات في الحياة الاجتماعية".
وعندما نتأمل تشخيص واقعنا نرى بوضوح كم نحن نبتعد عن جوهر مضامين هذا المفهوم، فعلى سبيل المثال:نجد أن مؤسسة التعليم تؤمن بالواحدية" أي الكل المختلف واحد"، وتنكر على أفراد المجتمع حقهم على امتداد الجغرافيا الأردنية في التنوع والإختلاف،الذي يعكس بالضرورة تنوعه الاجتماعي والبيئي والثقافي ،إضافة إلى اختلاف أفراده في القدرات، والذكاءات،وسرعة التعلم، والسرعة في الإجابات…وغير ذلك .
 فقد نجد الأردنيين يتعلمون على منهاج واحدا وكتباً مدرسية واحدة، ويبدأ دوامهم المدرسي وينتهي في وقت واحد، ويتم تدريسهم والتعامل معهم بأساليب وأنماط واحدة، ويختبرون على أسئلة واحدة،في وقت واحد ومعايير إجابات واحدة.على الرغم من اختلافات الطلبة في القدرات، والسرعة بالتعلم، والوقت الذي يحتاجه كل منهم للإجابات.وفي هذه الحالة يصبح مفهوم "العدالة الاجتماعية منقوص وباهت ولا معنى له.
كما يمس التعليم بمناهجه وكتبه ومعلميه القيم المطلوبة من المجتمع مساَ خفيفا غير مؤثر بسلوكهم الحياتي، والأسباب كثيرة ومتعددة المصادر، وليس آخرها أن تعليم القيم يتم بقراءة المعلومات عنها، وحفظها، والاختبار بها،في حين المطلوب تشربها، وتبنيها ،وتوظيفها في المواقف الدراسية والحياتية حيث يلزم،وذلك من خلال محاكاة نماذجها من المعلمين والآباء وغيرهم، وتقمص هذه القدوات كشخصيات مؤثرة تتصرف عمليا في التفاعل الحياتي كما تتطلبها هذه القيم. 
وتخضع جميع الأقاليم والمحافظات والألوية الأردنية لتشريعات واحدة،وإدارة مركزية واحدة، مع التفضيل لمدينة المركز في معظم المشاريع التنموية،وحصر حق القيادة الإدارية في الداخل والخارج إلى فئة واحدة،لتخلق طبقة حاكمة واحدة،تحافظ عليها من خلال اللجوء إلى التدوير والعطايا والامتيازات والتكريم والأوسمة،وغض البصر عن التجاوزات على القانون، والقفز عن المساءلة، مع ترك بقية الطبقات تصارع ظروف الحياة المرة القاسية. فضلاً عن المحاباة لها، وتهميش وإقصاء غيرها.
إن التمسك بمفهوم المساواة،وهجر مفهوم العدالة وتكافؤ الفرص، تحت سيل من الذرائع، أبسطها؛ لم ننتبه،وضعف الموارد، والإخلاص للوطن، أمر في غاية الاحباط. والمثال الذي يحضرني بحجة المساواة عندما نقوم على وضع عدد من الحيوانات والطيور على نفس الخط، من بينها الفيل والقرد والنسر والسلحفاة، ونطلب منهم جميعا التسابق عند سماع الصافرة، لتسلق شجرة عالية، خلال خمس دقائق ،يفوز بعدها الأول بجائزة ذهبية.
وفي الحراك الاجتماعي السياسي،تصدت بعض الأحزاب لهذا المفهوم" العدالة الاجتماعية "بالتبني له،والنضال من أجل تحقيقه، في إطار حق الشعب المتنوع بدولة ديمقراطية عادلة،بغض النظر عن تباين أفراده الديني،والعرقي،والثقافي، والاجتماعي، والاقتصادي. مع التركيز على نيل كل فرد في هذا المجتمع حقه الكامل؛ بتعليم جيد،وفرص متكافئة، على أسس معيارية تستند للكفاءة وفعّالية الأداء، والوفاء والإخلاص للوطن،ومستوى الإنجاز. شاهرة عيوب الواقع المرير القائم على الشللية وحجم الثروة و قوة السند الداخلي والخارجي.لكن هل يثمر هذا الحراك؟ وهل يجد من طبقة الحكم آذان صاغية، وعقول منفتحة؟… الله أعلم!!
وأخيراً يستحق الأردن والأردنيون الأفضل
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير