اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"المناطق الحرة والتنموية": تلفريك عجلون من أكثر المواقع السياحية استقطابا للزوار الأردن يحقق قفزة نوعية في مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لعام 2026 ويتقدم إلى المرتبة التاسعة عربيًا فريق البحث والإنقاذ الأردني الدولي يعود إلى أرض الوطن بعد إنجاز مهمتة الإنسانية في فنزويلا ‏"جائزة الشارقة للاتصال الحكومي" تعزز توظيف الذكاء الاصطناعي في مستقبل الاتصال المياه تحصد جائزة الإدارة المؤسسية للطاقة لعام 2026 لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا رئيس مجلس محافظة معان يزور بلدية الشراه لبحث الأولويات التنموية والخدمية " البيت العربي يواصل فعاليات مبادرة الصيف لا يحلو إلا بمكتبتي في مكتبات أمانة عمان." سمو ولي العهد يعزي سمو الشيخ تميم والشعب القطري الشقيق بوفاة سمو الشيخ حمد بن خليفة المياه : بناء 6 آلاف مؤشر أداء لتطوير منظومة الحوكمة المؤسسية ومؤشرات المخاطر على غير عادتها... كرة القدم تنصف الكبار...في المونديال... برعاية وزير الشباب.. عمّان الأهلية تستضيف البطولة الوطنية الأردنية للروبوتات متتبعة الخط (NLFRC 2026) الخرابشة: قرب توقيع اتفاقيتين لتنفيذ مشروع إيصال الغاز إلى مدينتي معان والموقر أعشاش برسم البيع "حين يصمت الضمير... هل يكفي العقل لإنقاذ الإنسان؟" الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على دول شقيقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية تجيز لشركة فيليب موريس تسويق منتجات ZYN بصفتها بدائل معدلة المخاطر قطر تعلن الحداد العام لمدة 4 أيام إثر وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مصدر لـ"الأنباط": تسييل 5 آلاف دينار من كفالة "تكسي إف" لمخالفة التسعيرة المعتمدة حسان: الحكومة مستمرة بالتعاون مع النواب وتتطلع لإقرار 6 مشاريع قوانين قطر: إصابة 3 أشخاص بينهم طفل جراء سقوط شظايا صاروخية

"غياب متابعة الأهل".. خطر صامت يهدد مستقبل الطلبة

غياب متابعة الأهل خطر صامت يهدد مستقبل الطلبة
الأنباط -

زريقات: جوهر العملية التربوية قائم على الاحترام المتبادل بين إدارة المدرسة وأولياء الأمور
دهون: انعكاسات شعور الطفل بالإهمال تتجلى في سلوكيات مضطربة

الأنباط - شذى حتاملة

في ظل التحديات التربوية المتزايدة، بات غياب أولياء الأمور عن متابعة شؤون أبنائهم الدراسية يُشكّل تهديدًا صامتًا لا يقل خطورة عن أي خلل في منظومة التعليم. إذ لا تقتصر آثار هذا الغياب على تراجع التحصيل الأكاديمي، بل تمتد إلى اضطرابات سلوكية ونفسية تمسّ كيان الطفل وشخصيته وتوازنه.
وبينما تسعى المدارس إلى تحسين أدائها، تظل الشراكة الغائبة مع الأهل حلقة مفقودة في معادلة نجاح الطالب، ما يدعو إلى تسليط الضوء على هذه القضية وإعادة بناء جسور التعاون بين البيت والمدرسة.

ضعف المتابعة.. أسباب متعددة ونتائج مقلقة
وأكدت الدكتورة ريما زريقات، مديرة إدارة التعليم الخاص سابقًا، أن تراجع متابعة أولياء الأمور لأبنائهم في المدارس مردّه إلى عدة عوامل، أبرزها تضارب مواعيد الفعاليات المدرسية مع أوقات عملهم، أو بُعد مواقع العمل عن المدارس، ما يحدّ من قدرتهم على الحضور والمشاركة.
وأضافت أن غياب المعلومات قد يكون سببًا جوهريًا في هذا الانقطاع، سواء بسبب إهمال الأبناء في نقل الدعوات، أو عدم تفعيل قنوات التواصل المناسبة من قبل المدرسة، مما يترك بعض أولياء الأمور خارج دائرة التواصل، عن قصد أو غير قصد.
ولفتت زريقات إلى أن تجارب سلبية سابقة، أو سوء فهم بين المدرسة وولي الأمر، قد تترك أثرًا يدفع بعض الأهالي للعزوف عن التواصل، خاصة إذا اقتصر التفاعل المدرسي على فئة معينة دون غيرها، أو شابته أحكام مسبقة ناتجة عن مواقف انضباطية مع الطلبة.

التواصل الفاعل أساس التحصيل وحل المشكلات
وشددت زريقات على أن التواصل الفاعل بين الأهل والمدرسة هو الركيزة الأساسية في دعم التحصيل الدراسي والسلوك الإيجابي لدى الطلبة. فحين يطّلع ولي الأمر على مستوى ابنه الأكاديمي، يمكنه التدخل في الوقت المناسب، ومساعدته على اختيار المسار المناسب لقدراته وميوله، سواء كان أكاديميًا أو مهنيًا.
كما أكدت أهمية دور ولي الأمر في كشف مشكلات مثل الخجل، القلق، أو صعوبات التواصل الاجتماعي، بالتعاون مع المرشد التربوي، مشيرة إلى أن معرفة نمط تعلم الطالب يساعد في تحسين أدائه وتفاعله داخل الصف.

حلول مقترحة لتعزيز الشراكة التربوية
واقترحت زريقات تطوير أدوات التواصل مع أولياء الأمور، عبر تفعيل حسابات المدارس على وسائل التواصل الاجتماعي، وإنشاء حسابات رقمية خاصة بالطلبة تُتيح للأهل متابعة الأداء الأكاديمي والسلوكي بشكل مباشر، إلى جانب تزويدهم بأرقام هواتف وإيميلات المعلمين والإداريين، لفتح باب التواصل السريع والفعّال.
كما دعت إلى تنظيم اجتماعات في أوقات مرنة، واستطلاع آراء أولياء الأمور لاختيار الأوقات الأنسب لهم، فضلًا عن إشراكهم في الأنشطة المدرسية والتكريمات، بما يعزز انتماءهم وارتباطهم بالبيئة المدرسية.
وشددت في ختام حديثها على ضرورة تحديث بيانات الطلبة بدقة، بما يشمل تحصيلهم السنوي والحالات الصحية، لضمان تعامل المعلمين معهم بطريقة تراعي احتياجاتهم الفردية، مؤكدة أن جذر العملية التربوية يقوم على الاحترام والتكامل بين المدرسة وأولياء الأمور.

التأثيرات النفسية والسلوكية لإهمال الأهل
من جانبه، حذر المرشد النفسي والتربوي محمد عيد الدهون من الآثار النفسية العميقة التي يخلّفها غياب متابعة الأهل، معتبرًا أن شعور الطفل بالإهمال ينعكس على ثقته بنفسه وعلى استقراره النفسي والاجتماعي.
وأوضح الدهون أن الأطفال الذين لا يحظون باهتمام ذويهم قد يطوّرون سلوكيات عدوانية أو تمردًا بهدف جذب الانتباه، أو قد يميلون إلى الانسحاب والعزلة، ما يؤدي إلى ضعف مهاراتهم الاجتماعية وتراجع قدرتهم على بناء علاقات.
وأشار إلى أن فقدان الثقة في البالغين نتيجة غياب الأهل قد يجعل الطفل أكثر ترددًا في طلب المساعدة أو التفاعل داخل المدرسة، مما يزيد من احتمالية السلوكيات التخريبية أو الفشل الأكاديمي.
وفي ختام حديثه، شدد الدهون على ضرورة وعي الأهل بدورهم الأساسي في حياة أبنائهم، ليس فقط من حيث المتابعة الدراسية، بل في بناء شخصية متوازنة قادرة على مواجهة التحديات بثقة وتكامل نفسي واجتماعي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير