البث المباشر
مشروب يحسن المزاج في 10 دقائق "واتساب" سيتيح تحديثات لجهات الاتصال دور المياه الفوارة في إنقاص الوزن وصفة قهوة غريبة تثير جدلا واسعا 25 رهينة ونفق هروب سري .. سرقة بنك إيطالي خلال ساعتين بأسلوب سينمائي ‏وفاة واربعة اصابات بحادث تصادم بالحسينية الامانة: بدء تشغيل نظام رصد المخالفات المرورية الجديد في عمّان وزير الخارجية يؤكد ضرورة معالجة جذور الصراع في المنطقة التدريب.. هل هو "ترف" مؤسسي أم هندسة لبناء الإنسان؟ مركز مؤشر الأداء "كفاءة" يعقد جلسة نقاشية عن المشاركة السياسية في الأردن : عشائر العواملة تجديد الثقة بالهيئة الإدارية لديوان العشيرة اللي عنده ولد عنصري… يلجمه ويكسره قبل ما يكسرنا مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرتي الحديد والشرعة ضبط نحو ألف متسول في الأردن خلال شهر أمانة عمّان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت السفير الروسي يستقبل وفد جمعية عَون الثقافية الوطنية تسريع التحول الرقمي وتحديث "الدفع الإلكتروني" في "الأشغال" "تجارة الأردن": تصنيف "موديز" الائتماني يؤكد متانة الاقتصاد الوطني "الأوقاف" تطلق فعالية "معا لأردن أجمل" تزامنا مع يوم العلم عطية يلتقي رئيس الوفد البرلماني السوري في إسطنبول

القمة الخليجية الأمريكية في الرياض: محطة مفصلية لرسم ملامح المستقبل.

القمة الخليجية الأمريكية في الرياض محطة مفصلية لرسم ملامح المستقبل
الأنباط -
القمة الخليجية الأمريكية في الرياض: محطة مفصلية لرسم ملامح المستقبل.

بقلم: عبد الباسط الكباريتي
رئيس لجنة الأخوّة البرلمانية الأردنية -السعودية/ مجلس النواب الأردني.


تتجه أنظار العالم نحو العاصمة السعودية الرياض، حيث تنعقد القمة الخليجية الأمريكية بالتزامن مع زيارة الرئيس الأمريكي للمملكة منتصف الشهر الجاري هذه القمة ليست مجرد اجتماع تقليدي، بل لحظة مفصلية تحمل في طياتها إمكانية إعادة صياغة العلاقات الإقليمية والدولية، في ظل متغيرات متسارعة وتحديات غير مسبوقة تشهدها المنطقة والعالم.

وفي صلب هذه القمة، تتجلى ملامح تحول استراتيجي في طبيعة الشراكة بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الأمريكية. فدول الخليج اليوم، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، تمتلك رؤية متقدمة لدورها الإقليمي والدولي، لم تعد قائمة على الاعتماد الأحادي، بل على شراكات متوازنة تحفظ المصالح وتراعي السيادة وتمنح صوتاً أقوى لصُناع القرار في المنطقة.
ومع أهمية الملفات الاقتصادية والأمنية المطروحة، تبقى القضية الفلسطينية العنوان الأبرز الذي لا يجوز أن يغيب عن أي حوار استراتيجي أو تحالف إقليمي. فاستمرار الاحتلال، وانسداد الأفق السياسي، وتغوّل السياسات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، يشكل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة، ويقوض أي مشروع مستقبلي للأمن والتنمية. إن أي شراكة مع القوى الكبرى يجب أن تُبنى أيضاً على أساس الالتزام بعدالة القضية الفلسطينية، والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

ومن هنا، يبرز الموقف الأردني الثابت والراسخ في دعم فلسطين، الذي لم يكن يوماً موضع مساومة أو مجاملة. 

فقد حمل جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين القضية الفلسطينية على كتفيه في كل محفل دولي، وخصّها بالحضور الأبرز في خطاباته أمام الأمم المتحدة، وفي لقاءاته مع رؤساء وقادة العالم، وكان دوماً الصوت الأعلى دفاعاً عن القدس، وعن الوصاية الهاشمية على مقدساتها الإسلامية والمسيحية. هذا الدور الذي ينهض به جلالة الملك لا ينبع فقط من التاريخ والجغرافيا، بل من الإيمان العميق بعدالة القضية، ومن مسؤولية أردنية قومية وأخلاقية لم تتغير رغم تقلب الظروف.

وإننا، في لجنة الأخوّة البرلمانية الأردنية السعودية، نؤكد أن أي تقدم حقيقي نحو السلام والاستقرار لا يمكن أن يتحقق دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وأن تهميش هذا الملف أو تجاهله سيظل يشكل عائقاً أمام أي مشروع مستقبلي لتكامل عربي أو تحالف دولي ناجح.

القمة الخليجية الأمريكية المرتقبة في الرياض تمثل فرصة استراتيجية لتوحيد المواقف، ولبعث رسالة قوية إلى العالم بأن المنطقة تعرف مصالحها وتدافع عن قضاياها، وعلى رأسها فلسطين، وأن الاستقرار لا يتحقق إلا بالعدل، والتنمية لا تزدهر إلا في بيئة تسودها الحقوق وتُصان فيها الكرامة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير