البث المباشر
القوات المسلحة تدعو المكلفين بخدمة العلم الدفعة الثانية لعام 2026 لمراجعة منصة خدمة العلم أجواء غير مستقرة مع أمطار رعدية اليوم وانخفاض ملموس غدا الأردن يرحب بإعلان وقف إطلاق النار في لبنان "الفوسفات الأردنية" تتزين بالعلم الأردني احتفاءً باليوم الوطني للعلم ترامب: الاتفاق مع إيران قريب جدا ولن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي أطعمة بسيطة تعزز بياض الأسنان طبيعيا علاج طبيعي لالتهاب المفاصل يتجاوز فعالية الأدوية التقليدية كيف يسبب الخبز السمنة حتى دون زيادة كمية الطعام؟ قبل الذهاب للميكانيكي .. هذه القطعة الصغيرة السبب في ضعف سيارتك وزيادة استهلاكها من البنزين "تطور قضائي" يعيد فتح ملف ابتزاز سعد لمجرد مديرية شباب البلقاء تحتفل بيوم العلم في مشهد وطني يعكس الاعتزاز بالهوية. البريد الأردني وشركة" uwallet" يوقعان اتفاقية تعاون وشراكة استراتيجية لإطلاق محفظة البريد الرقمية Bareed Pay حين تُخبِّئ عمّانُ جزءًا من أعمارِنا تحتَ ساريةِ العلم شركة كهرباء اربد تحتفل بيوم العلم شركة العقبة للمطارات ومطار الملك الحسين الدولي تحتفي بيوم العلم ترامب: لبنان واسرائيل اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام وزير الخارجية يواصل لقاءته في برلين (٤٦) محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل الملك يهنئ الرئيس السوري بذكرى عيد الجلاء المومني: الاحتفال بيوم العَلَم يجسّد واحدا من أبرز رموز الهوية الوطنية

د. عمّار محمد الرجوب يكتب :ميثاق الأرواح: الخلود بين المآذن والأجراس

د عمّار محمد الرجوب يكتب ميثاق الأرواح الخلود بين المآذن والأجراس
الأنباط -
*ميثاق الأرواح: الخلود بين المآذن والأجراس*

في عالم مزقته النزاعات وأضنته الصراعات، ينبثق من قلب الإنسانية نداء خالد، لا يكتبه الحبر بل تخطه الأرواح على صفحة الوجود: ميثاق الأرواح.
إنه ميثاق التعايش الإسلامي المسيحي، الذي يؤمن أن اختلاف الأديان ليس انقسامًا في الجوهر، بل تنوعًا في تجليات النور الواحد.

ومن هنا، ومن بين صدى المآذن ورفيف الأجراس، نعلن أن الإيمان الذي لا يُثمر محبة مشتركة إيمان ناقص، وأن التعايش ليس خيارًا بل قدرٌ خالد.
وكما قلت في شهادتي:
 " لا تقاس الحضارات بما بنت من جدران، بل بما شيدت من جسور بين الأرواح"

نجدد العهد أن نكون سفراء النور، رعاة المحبة، وحملة الرسالة التي تشهد أن الله أكبر من كل خلاف، وأعظم من كل فرقة.
في روما، حيث تشهد الأبراج العتيقة على ميلاد الحضارات وسقوطها، وحيث تعانق الغيم مع الحجر والزمان، خطا جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وجلالة الملكة رانيا العبد الله، لا كعابرين في الدروب، بل كرمزين خالدين للسلام الإنساني.

لم يكن اللقاء طقسًا عابرًا، بل شهادة حية أن الإسلام والمسيحية ظلال لشجرة واحدة، وأن الأنهار مهما اختلفت منابعها، تصب جميعها في محيط الإنسانية الكبرى.

هناك، في لحظة امتلأت بالدهشة والرهبة، صدح جلالة الملك عبد الله الثاني بكلمة حفرتها الأيام في ذاكرة الروح:
"لا خلاص للبشرية إلا بأن ترى كل دينٍ في الآخر نورًا لا خصمًا"
(جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين)
ولأن الروح إذا أضاءت أضاءت معها الحروف، اقول انا 
"لا تقاس الحضارات بما بنت من جدران، بل بما شيدت من جسور بين الأرواح"
ومن هذا التلاقي الخالد، تكتب الأرواح ميثاقها الأبدي:
أن التعايش ليس تنازلًا، بل تحققٌ أعلى للإنسانية.
وأن الإيمان الحق لا يُحاصر الآخر بل يحتضنه.
وأن الله، الذي بث نوره في كل قلب، لا يرضى إلا بمحبة تتجاوز الأديان نحو إنسانية أسمى.

التعايش هو أن تصغي إلى الله في صلاة غيرك كأنك تصلي،
أن ترى في اختلاف الشعائر تجلياتٍ متعددة لجلال واحد،
أن تدرك أن السلام ليس صمت البنادق فقط، بل انفتاح القلوب على بعضها البعض.

هنا، حيث يعلو الأذان جنبًا إلى جنب مع قرع الأجراس،
يتجلى الوعد القديم بأن الأرض لله، وأن الإنسان صورته في العالم.
حين تخبو كل ضوضاء الفرقة، ويسكن الغبار، لا يبقى إلا الحنين إلى الأصل الواحد.
الحنين إلى السلام،
الحنين إلى الإنسان،
الحنين إلى الله.

ولهذا نختم ميثاقنا بأبيات تسكن في عمق الوجدان من شعري :

إسلامُنا قبسٌ، ومسيحُنا سفرُ
كلاهما للنورِ مولدُهُ ومسراهُ

فيا قلبُ، سرْ نحو السلامِ مهاجرًا
فإن الذي يزرعُ الحبَّ يحيا في رضاهُ
بقلم:
د. عمّار محمد الرجوب
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير