البث المباشر
الرئيس السوري يوقع اتفاقا لوقف إطلاق النار مع قسد واندماجها الكامل في الجيش نبيل الكوفحي يكتب: هلاك الطغاة: السنن الإلهية بين الهلاك والتدافع ;jf ‏السفير الأذربيجاني: احياءً للذكرى 36 لمأساة 20 يناير 1990 الأسود اجتماع مع المانحين بخصوص البرنامج التنفيذي الثاني لتحديث القطاع العام (2026-2029 ) مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي عشائر الحويان والمناصير وعازر شركة عرموش للاستثمارات السياحية - ماكدونالدز الأردن - تطلق حملة الشتاء السنوية "دفا ودعم" في الأردن السفير الامريكي يحتفل بعيد الغطاس في المغطس العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد بالشفاء العاجل لرئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات يرقد على سرير الشفاء الشاب عمير ماجد توفيق عبيدات "الأمن العام" تدعو المواطنين للابتعاد عن جوانب الأودية ومجاري السيول ملكاوي: سحب احدى تشغيلات حليب الاطفال احترازيا ولم نسجل اي حالات تسمم الشاب عمير ماجد عبيدات في ذمة الله الشاعرة جموح تتألق من جديد مع راشد الماجد "شومان" تعلن عن بدء استقبال طلبات التقدم لجائزة الباحثين العرب للعام 2026 الخارجية: الملك تلقى دعوة من الرئيس الأميركي للانضمام لمجلس السلام حريق محل تجاري في وسط السلط انقلاب مركبة في اربد إثر محاولة تفادي دهس كلب عمار علي حسن يسرد 70 حكاية خرافية مصرية في "الأرانب الحجرية" وزير الداخلية يطلع على مستوى الخدمات في جسر الملك حسين

الإدمان الإلكتروني

الإدمان الإلكتروني
الأنباط -


د.إبراهيم عبد الحميد أبوالسندس


في زمن تسارعت فيه وتيرة التكنولوجيا بشكل مذهل، أصبح الإدمان الإلكتروني ظاهرة متنامية تهدد مختلف الفئات العمرية. لم يعد هذا النوع من الإدمان مقتصراً على الأطفال الذين يقضون ساعات طويلة أمام الألعاب الإلكترونية، بل امتد ليشمل الكبار أيضاً الذين أصبحوا شديدي التعلق بوسائل التواصل الاجتماعي بدرجة تتجاوز الحد الطبيعي، إلى درجة أن كثيرين باتوا يجدون صعوبة في قضاء أوقاتهم دون تصفح هواتفهم أو متابعة آخر الأخبار والمنشورات.
الإدمان الإلكتروني هو حالة من الاعتماد النفسي والسلوكي على الأجهزة الذكية والتقنيات الحديثة، بحيث يتحول الاستخدام من كونه وسيلة مساعدة إلى عادة مسيطرة على التفكير والوقت والسلوك. ولعل أخطر ما في هذا الإدمان هو ضياع الوقت، إذ يقضي الصغار والكبار ساعات طويلة أمام الشاشات دون أن يحققوا أي إنجاز حقيقي، مما ينعكس سلباً على التحصيل الدراسي، والأداء المهني، وعلى حياة الإنسان بشكل عام.
ولا تقتصر أضرار الإدمان الإلكتروني على الجوانب السلوكية والاجتماعية فحسب، بل تمتد لتشمل الصحة الجسدية أيضاً. فالإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية يؤدي إلى قلة التركيز، وزيادة التشتت الذهني، وجفاف العينين، إضافة إلى آلام الظهر والرقبة واضطرابات النوم، وهي مشكلات صحية خطيرة تتفاقم مع مرور الوقت، خاصة لدى الصغار والكبار.
ومن الناحية النفسية والاجتماعية، فإن الإدمان الإلكتروني يضعف شخصية الفرد ويؤثر على قدرته في التواصل الفعّال مع الآخرين، ويؤدي إلى العزلة الاجتماعية وإهمال العلاقات الأسرية والإنسانية. وبينما يُفترض أن تكون التكنولوجيا وسيلة لتعزيز الاتصال والتواصل، نجد أنها تحولت لدى كثيرين إلى حاجز يفصلهم عن العالم الحقيقي.
أمام هذه التحديات، يصبح من الضروري أن ننتبه إلى قيمة الوقت الذي نهدره في فضاءات إلكترونية لا تقدم لنا في الغالب سوى الإشباع اللحظي، دون أن تساهم في بناء مستقبلنا أو تحقيق أهدافنا. فالوقت هو الحياة، ومن الواجب استثماره فيما يعود علينا بالإنجاز والتطور، لا أن نضيعه في متاهات افتراضية بلا نهاية.
وانطلاقاً من ذلك، من المهم أن ندرك خطورة الانجراف وراء موجة الإدمان الإلكتروني، وأن نتعامل مع التكنولوجيا بوعي وحكمة. من المفيد أن نحدد أوقاتاً منظمة لاستخدام الأجهزة الإلكترونية، ونخصص وقتاً للأنشطة الواقعية مثل الرياضة والقراءة والهوايات، ونحرص على تنمية علاقاتنا الاجتماعية الحقيقية. فالتكنولوجيا إذا أحسنّا استخدامها كانت نعمة، وإذا استسلمنا لها دون وعي تحولت إلى نقمة تقيد عقولنا وتسرق أعمارنا دون أن نشعر.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير