البث المباشر
كيف تحمي نفسك من مقاومة الأنسولين؟ 6 علامات تنذرك بجفاف جسمك في الشتاء فوائد الشاي الأخضر على الجسم والعقل "الأونروا" على حافة الانفجار: إضراب مفتوح في الأقاليم الخمسة في 8 شباط ارتفاع اسعار الذهب تزيد الأعباء على الشباب الرئيس الأميركي: آمل أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران إقرار مشروع قانون معدل لقانون المحكمة الدستورية الخزوز : قراءة أولية في مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية. تآكل الطبقة الوسطى في الأردن: دخلٌ يزداد وأعباء تلتهمه رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر

الإدمان الإلكتروني

الإدمان الإلكتروني
الأنباط -


د.إبراهيم عبد الحميد أبوالسندس


في زمن تسارعت فيه وتيرة التكنولوجيا بشكل مذهل، أصبح الإدمان الإلكتروني ظاهرة متنامية تهدد مختلف الفئات العمرية. لم يعد هذا النوع من الإدمان مقتصراً على الأطفال الذين يقضون ساعات طويلة أمام الألعاب الإلكترونية، بل امتد ليشمل الكبار أيضاً الذين أصبحوا شديدي التعلق بوسائل التواصل الاجتماعي بدرجة تتجاوز الحد الطبيعي، إلى درجة أن كثيرين باتوا يجدون صعوبة في قضاء أوقاتهم دون تصفح هواتفهم أو متابعة آخر الأخبار والمنشورات.
الإدمان الإلكتروني هو حالة من الاعتماد النفسي والسلوكي على الأجهزة الذكية والتقنيات الحديثة، بحيث يتحول الاستخدام من كونه وسيلة مساعدة إلى عادة مسيطرة على التفكير والوقت والسلوك. ولعل أخطر ما في هذا الإدمان هو ضياع الوقت، إذ يقضي الصغار والكبار ساعات طويلة أمام الشاشات دون أن يحققوا أي إنجاز حقيقي، مما ينعكس سلباً على التحصيل الدراسي، والأداء المهني، وعلى حياة الإنسان بشكل عام.
ولا تقتصر أضرار الإدمان الإلكتروني على الجوانب السلوكية والاجتماعية فحسب، بل تمتد لتشمل الصحة الجسدية أيضاً. فالإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية يؤدي إلى قلة التركيز، وزيادة التشتت الذهني، وجفاف العينين، إضافة إلى آلام الظهر والرقبة واضطرابات النوم، وهي مشكلات صحية خطيرة تتفاقم مع مرور الوقت، خاصة لدى الصغار والكبار.
ومن الناحية النفسية والاجتماعية، فإن الإدمان الإلكتروني يضعف شخصية الفرد ويؤثر على قدرته في التواصل الفعّال مع الآخرين، ويؤدي إلى العزلة الاجتماعية وإهمال العلاقات الأسرية والإنسانية. وبينما يُفترض أن تكون التكنولوجيا وسيلة لتعزيز الاتصال والتواصل، نجد أنها تحولت لدى كثيرين إلى حاجز يفصلهم عن العالم الحقيقي.
أمام هذه التحديات، يصبح من الضروري أن ننتبه إلى قيمة الوقت الذي نهدره في فضاءات إلكترونية لا تقدم لنا في الغالب سوى الإشباع اللحظي، دون أن تساهم في بناء مستقبلنا أو تحقيق أهدافنا. فالوقت هو الحياة، ومن الواجب استثماره فيما يعود علينا بالإنجاز والتطور، لا أن نضيعه في متاهات افتراضية بلا نهاية.
وانطلاقاً من ذلك، من المهم أن ندرك خطورة الانجراف وراء موجة الإدمان الإلكتروني، وأن نتعامل مع التكنولوجيا بوعي وحكمة. من المفيد أن نحدد أوقاتاً منظمة لاستخدام الأجهزة الإلكترونية، ونخصص وقتاً للأنشطة الواقعية مثل الرياضة والقراءة والهوايات، ونحرص على تنمية علاقاتنا الاجتماعية الحقيقية. فالتكنولوجيا إذا أحسنّا استخدامها كانت نعمة، وإذا استسلمنا لها دون وعي تحولت إلى نقمة تقيد عقولنا وتسرق أعمارنا دون أن نشعر.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير