البث المباشر
Orange Jordan Launches the "Tahweesheh" Account Through Orange Money to Promote a Strong Savings Culture الأردن ودول عدة يدينون تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل.. "خطيرة واستفزازية" الملك يلتقي الرئيس الألباني الأحد المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات أجواء باردة اليوم وامطار في شمال ووسط المملكة غدًا "ريفلِكت" يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية الحاجة تمام صالح محمد الحسبان (أم محمد) في ذمة الله كيف نتفادى الشعور بالتخمة والنفخة بعد الإفطار؟ لماذا يهاجمك الصداع في رمضان؟ مجهول يتبرع بسبائك ذهب قيمتها 3.6 ملايين دولار لإصلاح أنابيب مياه متهالكة كيف يؤثر الصيام على أجسامنا وما هي التغيّرات التي يُحدثها؟ التمر باللبن عند الإفطار.. دفعةُ طاقةٍ ذكيةٍ تضبط السكر وتحمي القلب وزير الصناعة والتجارة يوجه لوضع الآليات المناسبة لبيع مادة زيت الزيتون الأردن ودول أخرى يدينون تصريحات الأميركي لدى إسرائيل الدوريات الخارجية تواصل تنفيذ مبادرة “إفطار صائم” “الخدمة والإدارة العامة” تدعو الموظفين للمشاركة باستبانة حول الدوام الرسمي حين تتحول كرة القدم إلى ماكينة استنزاف.. اللاعبون يدفعون الثمن قانون الضمان الاجتماعي 2026… بين «استدامة الصندوق» و«حقوق المشتركين» خسارة الاستثمار فيهم!! حسين الجغبير يكتب : نقطونا بسكوتكم

الإدمان الإلكتروني

الإدمان الإلكتروني
الأنباط -


د.إبراهيم عبد الحميد أبوالسندس


في زمن تسارعت فيه وتيرة التكنولوجيا بشكل مذهل، أصبح الإدمان الإلكتروني ظاهرة متنامية تهدد مختلف الفئات العمرية. لم يعد هذا النوع من الإدمان مقتصراً على الأطفال الذين يقضون ساعات طويلة أمام الألعاب الإلكترونية، بل امتد ليشمل الكبار أيضاً الذين أصبحوا شديدي التعلق بوسائل التواصل الاجتماعي بدرجة تتجاوز الحد الطبيعي، إلى درجة أن كثيرين باتوا يجدون صعوبة في قضاء أوقاتهم دون تصفح هواتفهم أو متابعة آخر الأخبار والمنشورات.
الإدمان الإلكتروني هو حالة من الاعتماد النفسي والسلوكي على الأجهزة الذكية والتقنيات الحديثة، بحيث يتحول الاستخدام من كونه وسيلة مساعدة إلى عادة مسيطرة على التفكير والوقت والسلوك. ولعل أخطر ما في هذا الإدمان هو ضياع الوقت، إذ يقضي الصغار والكبار ساعات طويلة أمام الشاشات دون أن يحققوا أي إنجاز حقيقي، مما ينعكس سلباً على التحصيل الدراسي، والأداء المهني، وعلى حياة الإنسان بشكل عام.
ولا تقتصر أضرار الإدمان الإلكتروني على الجوانب السلوكية والاجتماعية فحسب، بل تمتد لتشمل الصحة الجسدية أيضاً. فالإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية يؤدي إلى قلة التركيز، وزيادة التشتت الذهني، وجفاف العينين، إضافة إلى آلام الظهر والرقبة واضطرابات النوم، وهي مشكلات صحية خطيرة تتفاقم مع مرور الوقت، خاصة لدى الصغار والكبار.
ومن الناحية النفسية والاجتماعية، فإن الإدمان الإلكتروني يضعف شخصية الفرد ويؤثر على قدرته في التواصل الفعّال مع الآخرين، ويؤدي إلى العزلة الاجتماعية وإهمال العلاقات الأسرية والإنسانية. وبينما يُفترض أن تكون التكنولوجيا وسيلة لتعزيز الاتصال والتواصل، نجد أنها تحولت لدى كثيرين إلى حاجز يفصلهم عن العالم الحقيقي.
أمام هذه التحديات، يصبح من الضروري أن ننتبه إلى قيمة الوقت الذي نهدره في فضاءات إلكترونية لا تقدم لنا في الغالب سوى الإشباع اللحظي، دون أن تساهم في بناء مستقبلنا أو تحقيق أهدافنا. فالوقت هو الحياة، ومن الواجب استثماره فيما يعود علينا بالإنجاز والتطور، لا أن نضيعه في متاهات افتراضية بلا نهاية.
وانطلاقاً من ذلك، من المهم أن ندرك خطورة الانجراف وراء موجة الإدمان الإلكتروني، وأن نتعامل مع التكنولوجيا بوعي وحكمة. من المفيد أن نحدد أوقاتاً منظمة لاستخدام الأجهزة الإلكترونية، ونخصص وقتاً للأنشطة الواقعية مثل الرياضة والقراءة والهوايات، ونحرص على تنمية علاقاتنا الاجتماعية الحقيقية. فالتكنولوجيا إذا أحسنّا استخدامها كانت نعمة، وإذا استسلمنا لها دون وعي تحولت إلى نقمة تقيد عقولنا وتسرق أعمارنا دون أن نشعر.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير