البث المباشر
مستوردون: مخزون المملكة من الغذاء مريح وحريصون على تزويده باستمرار التغيير… قانون الحياة الذي لا يرحم الجمود زيارة عمّان إلى دمشق: قراءة أمنية واستراتيجية لما وراء البيان الرسمي زين تُعيد إطلاق حملتها الأضخم للجوائز “Zain Happy Box” بحلّة رمضانية عبر تطبيقها الأردن يعزي إثيوبيا بضحايا الفيضانات والانزلاقات الأرضية نتيجة الأمطار الغزيرة د. النسور: الطلب العالمي على البوتاس الأردني يحافظ على وتيرته رغم التحديات الجيوسياسية " جبهة موازية " 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية 73.2 % من صادرات المملكة ذهبت العام الماضي لأسواق دول يرتبط الأردن معها باتفاقيات تجارية عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15 على التوالي "سبيل نشامى القادسية" توزع آلاف الوجبات الغذائية جنوب الطفيلة ترامب: إيران "مهزومة تماما وتريد إبرام اتفاق" أكسيوس: إسرائيل تخطط لتنفيذ عمليات في لبنان مشابهة لما جرى في غزة استهداف السفارة الأميركية في بغداد وتصاعد الدخان فوقها سيول: كوريا الشمالية تُطلق نحو عشرة صواريخ باليستية تجدد الهجوم على قاعدة فكتوريا العسكرية بمحيط مطار بغداد استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي اليوم وانخفاض ملموس غدًا الأرصاد الجوية:طقس ماطر السبت والأحد.. التفاصيل مديرية شباب البلقاء تختتم بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026.

الإدمان الإلكتروني

الإدمان الإلكتروني
الأنباط -


د.إبراهيم عبد الحميد أبوالسندس


في زمن تسارعت فيه وتيرة التكنولوجيا بشكل مذهل، أصبح الإدمان الإلكتروني ظاهرة متنامية تهدد مختلف الفئات العمرية. لم يعد هذا النوع من الإدمان مقتصراً على الأطفال الذين يقضون ساعات طويلة أمام الألعاب الإلكترونية، بل امتد ليشمل الكبار أيضاً الذين أصبحوا شديدي التعلق بوسائل التواصل الاجتماعي بدرجة تتجاوز الحد الطبيعي، إلى درجة أن كثيرين باتوا يجدون صعوبة في قضاء أوقاتهم دون تصفح هواتفهم أو متابعة آخر الأخبار والمنشورات.
الإدمان الإلكتروني هو حالة من الاعتماد النفسي والسلوكي على الأجهزة الذكية والتقنيات الحديثة، بحيث يتحول الاستخدام من كونه وسيلة مساعدة إلى عادة مسيطرة على التفكير والوقت والسلوك. ولعل أخطر ما في هذا الإدمان هو ضياع الوقت، إذ يقضي الصغار والكبار ساعات طويلة أمام الشاشات دون أن يحققوا أي إنجاز حقيقي، مما ينعكس سلباً على التحصيل الدراسي، والأداء المهني، وعلى حياة الإنسان بشكل عام.
ولا تقتصر أضرار الإدمان الإلكتروني على الجوانب السلوكية والاجتماعية فحسب، بل تمتد لتشمل الصحة الجسدية أيضاً. فالإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية يؤدي إلى قلة التركيز، وزيادة التشتت الذهني، وجفاف العينين، إضافة إلى آلام الظهر والرقبة واضطرابات النوم، وهي مشكلات صحية خطيرة تتفاقم مع مرور الوقت، خاصة لدى الصغار والكبار.
ومن الناحية النفسية والاجتماعية، فإن الإدمان الإلكتروني يضعف شخصية الفرد ويؤثر على قدرته في التواصل الفعّال مع الآخرين، ويؤدي إلى العزلة الاجتماعية وإهمال العلاقات الأسرية والإنسانية. وبينما يُفترض أن تكون التكنولوجيا وسيلة لتعزيز الاتصال والتواصل، نجد أنها تحولت لدى كثيرين إلى حاجز يفصلهم عن العالم الحقيقي.
أمام هذه التحديات، يصبح من الضروري أن ننتبه إلى قيمة الوقت الذي نهدره في فضاءات إلكترونية لا تقدم لنا في الغالب سوى الإشباع اللحظي، دون أن تساهم في بناء مستقبلنا أو تحقيق أهدافنا. فالوقت هو الحياة، ومن الواجب استثماره فيما يعود علينا بالإنجاز والتطور، لا أن نضيعه في متاهات افتراضية بلا نهاية.
وانطلاقاً من ذلك، من المهم أن ندرك خطورة الانجراف وراء موجة الإدمان الإلكتروني، وأن نتعامل مع التكنولوجيا بوعي وحكمة. من المفيد أن نحدد أوقاتاً منظمة لاستخدام الأجهزة الإلكترونية، ونخصص وقتاً للأنشطة الواقعية مثل الرياضة والقراءة والهوايات، ونحرص على تنمية علاقاتنا الاجتماعية الحقيقية. فالتكنولوجيا إذا أحسنّا استخدامها كانت نعمة، وإذا استسلمنا لها دون وعي تحولت إلى نقمة تقيد عقولنا وتسرق أعمارنا دون أن نشعر.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير