اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية السياحة تطلق فعاليات عيد الأضحى وتعزز جاهزية المواقع السياحية والأثرية تركي آل الشيخ يقترب من شراء نادٍ إنجليزي شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بلدية غرب إربد تنفذ جولات رقابية على حظائر الأضاحي والملاحم لتعزيز السلامة العامة 92.1 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية جامعة اليرموك وبلدية إربد تنفذان رسم جدارية وطنية احتفاء بالاستقلال قشوع استقلال الملك المنجزات وعائلة المنجز الرصيفة: تجار الأضاحي يثمنون قرار تخفيض رسوم ترخيص الحظائر وتوحيد موقعها الأمان لمستقبل الأيتام: وسام الاستقلال تتويج لمسيرة 20 عاما من الدعم والعطاء حركة تجارية نشطة في أسواق عجلون استعدادا لعيد الأضحى مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك مجلس إدارة النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر : الحفاظ على كرامة الكاتب المصري ومكانة النقابة وأعضائها من أولوياتنا الأردن رسخ حضوره الدولي بحماية البيئة عبر الاتفاقيات الدولية والرعاية الهاشمية كنعان: الأضحى يحل وفلسطين تواجه جرائم إبادة والدور الهاشمي ثابت في حماية المقدسات ارتفاع أسعار النفط بعد تقارير عن هجمات أميركية جديدة على إيران الأوقاف: وفاة حاجة أردنية في مخيمات عرفات مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك عمان الأهلية تهنىء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك السعودية تدعو الحجاج للبقاء بمخيماتهم بعرفات حتى الرابعة عصراً

خلدون خالد الشقران يكتب:الأردن ليس ساحة مستباحة… والأمن الأردني درع لا يُختَرَق

خلدون خالد الشقران يكتبالأردن ليس ساحة مستباحة… والأمن الأردني درع لا يُختَرَق
الأنباط -
خلدون خالد الشقران

الأردن ليس ساحة مستباحة… والأمن الأردني درع لا يُختَرَق

ما وقع مؤخرًا لا يمكن اعتباره مجرد عملية أمنية ناجحة، بل يمثل صفعة واضحة لكل جهة تُضمر الشر للأردن. الأجهزة الأمنية، وفي مقدمتها دائرة المخابرات العامة، وجهت ضربة استباقية لمخطط إرهابي كان سيقلب معادلة الاستقرار في البلاد، وأثبتت مرة أخرى أنها لا تترك ثغرة واحدة لعدو يتسلل من خلالها.

الخلايا الإرهابية، التي بدأت نشاطها منذ عام 2021، لم تكن تتحرك بعبث، بل وفق تنظيم دقيق: تصنيع صواريخ قصيرة المدى، تطوير طائرات مسيرة، تخزين متفجرات، وتجنيد عناصر داخل وخارج البلاد. كان الهدف واضحًا: تنفيذ عمليات تهز الأمن الداخلي وتفتح باب الفوضى.

هذا المخطط لم يكن عملًا فرديًا، بل جزءًا من مشروع تخريبي متكامل، يستند إلى دعم لوجستي وتمويل داخلي و خارجي. وقد تبيّن أن أحد قادة هذه الخلية على ارتباط بتنظيمات ذات مرجعية فكرية متطرفة، ما يفتح باب التساؤلات حول الدور الذي لا تزال تلعبه بعض الجهات المحسوبة على جماعات تدعي انها دينية في تغذية الفكر الإرهابي وتمويله.

الأردن، كما بات واضحًا، مستهدف ليس فقط كدولة، بل كنموذج للاستقرار في محيط مضطرب. هذا ما يفسر محاولات الاختراق المستمرة، ومحاولة بعض التنظيمات تحويله إلى ساحة لتصفية الحسابات أو تصدير الفوضى. إلا أن الأجهزة الأمنية، وبدعم من مؤسسات الدولة، تتحرك بثقة وحسم، مدركة أن أي تهاون في هذا الملف يعني فتح أبواب الجحيم.

البيان الصادر عن الناطق باسم الحكومة، الدكتور محمد المومني، لم يكن مجرد سرد لوقائع، بل تضمن تحذيرًا صريحًا لكل من يفكر بتكرار المحاولة. الدولة، بمؤسساتها كافة، تتعامل مع هذه التهديدات بمنطق الردع لا التفاوض، وبأن الحفاظ على الأمن الوطني خط أحمر لا يُسمح بتجاوزه.

التنظيمات التي تسعى للاختباء خلف شعارات دينية أو خطاب المظلومية باتت مكشوفة. ما كُشف في هذه القضية يعيد تسليط الضوء على امتدادات فكرية وتنظيمية لطرف طالما حاول تبرئة نفسه من العنف، في حين أن الواقع يروي غير ذلك. العلاقة بين بعض عناصر الخلية وجماعة الإخوان المسلمين، التي طفت إلى السطح، تعيد طرح تساؤل قديم جديد: إلى متى سيتم التغاضي عن الازدواجية في خطاب بعض التيارات السياسية والدينية التي تدّعي الاعتدال علنًا، وتدعم التطرف سرًا؟

التاريخ، القريب والبعيد، يؤكد أن التنظيمات العابرة للحدود، لا ترى في استقرار الدول إلا عائقًا أمام مشروعها. ولهذا، فإن استمرار التهاون مع هذه البُنى الفكرية، أو تركها تتحرك بحرية، يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي.

وفي هذا السياق، من المتوقع أن تستمر الدولة في سياساتها الأمنية الحازمة، القائمة على الاستباق والمواجهة المباشرة. الرسالة التي وصلت لمن يخططون في الخفاء باتت واضحة: أي محاولة لاستهداف أمن الأردن ستُقابل برد ساحق، سواء كانت المخططات محلية أو ممولة من الخارج

هذا وطن تُبنى سيادته على تضحيات، لا على مساومات. والأمن فيه ليس خيارًا، بل مصير. ومن أراد أن يختبر صلابة الدولة الأردنية، فليقرأ التاريخ جيدًا… وليحذر
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير