البث المباشر
وزارة البيئة تدعو للحفاظ على نظافة البيئة وتخصص خطا للإبلاغ عن المخالفات هكذا سقط الزعيم .. لا بقوة الخصوم بل بهشاشة الداخل شباب البلقاء تطلق دورات أصدقاء الشرطة في المراكز الشبابية حين تقود الحكمة الهاشمية شراكة الأردن وأوروبا إلى آفاق استراتيجية جديدة أمانة عمان تعلن طوارئ (قصوى مياه) اعتبارا من اليوم مديرية الأمن العام تحذر من تبعات المنخفض الجوي المتوقع مساء اليوم شركات أردنية تبدأ مشاركتها بمعرض فانسي فود شو بالولايات المتحدة جذور الوعي للطفل.. في زمنٍ متغيّر الملكية الأردنية ثانيًا في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لعام 2025 وضمن أفضل خمس شركات طيران عالميًا في الذكرى العاشرة لرحيل المرحوم د.أحمد الحوراني ... بين الذكاء الفطري والذكاء الاصطناعي جهود رسمية ومجتمعية متكاملة لمواجهة الإلقاء العشوائي للنفايات في المحافظات شركة الكهرباء الوطنية تؤكد جاهزيتها لمواجهة المنخفض الجوي القادم بتوجيهات ملكية ... القوات المسلحة الأردنية تُسيّر قافلة مساعدات إنسانية إلى سوريا Xinhua Headlines: Celebrating 70 years of diplomatic ties, China, Africa boost cooperation in advancing modernization طقس شديد البرودة مع تعمّق المنخفض وتحذيرات من السيول منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025

يوسف العيسوي: قلب الأردن النابض بالولاء بقلم الأستاذ الدكتور خالد ناصر الزعبي

يوسف العيسوي قلب الأردن النابض بالولاء بقلم الأستاذ الدكتور خالد ناصر الزعبي
الأنباط -
يوسف العيسوي: قلب الأردن النابض بالولاء
بقلم الأستاذ الدكتور خالد ناصر الزعبي 

بينما كنت أؤدي واجب العزاء في ديوان أحد العوائل الأردنية، التقيتُ بمعالي يوسف حسن العيسوي، ذلك الرجل الذي لا يعرف الكلل ولا التعب، وهو يمضي في أداء الواجب تلو الآخر، ممثلًا جلالة الملك عبد الله الثاني وولي عهده الأمين، بكل ما تحمله هذه المهمة من مسؤولية وجلال. رأيته هناك، لا تشغله الرسميات، ولا تحكمه المراسم، بل تحرّكه مشاعر الولاء والانتماء، فيفيض حضورُه بالعزاء والمواساة، كما يفيض بالعزّة والوقار. كان صوته هادئًا كعادته، وخطاه واثقة كمن يحمل الأمانة على كتفيه، ويمضي بها إلى كل بيتٍ، وإلى كل قلب. في تلك اللحظة، أدركتُ أنني أمام شخصية لا تقتصر مكانتها على منصب رفيع، بل هي من الأشخاص الذين احتضنوا ترؤس أهم الدواوين وأشرفها، وهو الديوان الملكي الهاشمي العامر، الذي ظلّ منذ تأسيسه رمزًا للعدالة والوفاء للشعب.

وفي قلب هذا الصرح الملكي النبيل، يبرز معالي يوسف حسن العيسوي، لا بصفته مسؤولًا يتولّى منصبًا رفيعًا فحسب، بل بما يُجسّده من قيم الإخلاص والولاء. هو عنوان للتفاني في العمل، وصورة صادقة للوطنية في أسمى تجلّياتها، يمثل بأخلاقه وسلوكه نُبل القيم الهاشمية، وأصالة الإنسان الأردني.

العيسوي يُعرف اليوم، كما يُعرف بالأمس، ببرّه العظيم بوالدته التي ربّته، وبحُسن معاملته لها، ويُعرف كذلك ببرّه بالأردن، أمّه الثانية، التي يراها على الدوام بحاجة إلى من يخدمها بإخلاص. لا يتردّد في بذل وقته وجهده وعزيمته من أجلها، ويغتنم كل فرصة ليسهم في رفعتها.

منذ  تقلد رئاسة الديوان الملكي الهاشمي، لا يتعامل مع موقعه كسلطة، بل كمنبر للأمل ومساحة للفرص. صوته، الذي يجمع بين الحزم والهدوء، لا يخبو، وكلماته تُعبّر عن وضوح الرؤية، وأفعاله تتحدث عنه قبل أقواله. لا يغيب عن حاجة، ولا يتأخر عن موقف، كبيرًا كان أم صغيرًا، يحرص على أن تنسجم خطواته مع رؤى القيادة الهاشمية وطموحات أبناء الوطن.

وفي حين ينشغل بعض المسؤولين بالإجراءات واللوائح، يكرّس العيسوي جهده ليكون الجسر الصادق بين القيادة والشعب، فيفتح أبواب الديوان أمام الجميع، دون استثناء أو تمييز. لا يعرف الجمود الإداري ولا القوالب الجامدة، بل يُصغي بكامل قلبه، ويمنح كل فردٍ فرصة ليُعبّر عن حاجته وهمّه وأمله.

جهوده لتحويل الرؤية الملكية إلى واقع ملموس تُشبه عمل النحّات الذي يصوغ من الصخر تمثالًا حيًّا. لا يكتفي بتنفيذ الأوامر، بل يُضفي على كل قرار طابعًا إنسانيًا، واضعًا المواطن الأردني في صُلب كل مشروع وبرنامج تنموي، ليُشيّد بناء الوطن خطوة بخطوة على أرض صلبة من الأمل.

وتحت إشرافه، لا يعود الديوان الملكي مجرّد مؤسسة رسمية، بل يتحوّل إلى وطنٍ داخل الوطن؛ مكانٌ يجد فيه كل أردني من يُنصت له، ومن يمدّ له اليد، ومن يحتضن قضاياه بمحبة وإخلاص. وهو اليوم، كما الأمس، رمزٌ للعطاء الذي لا يعرف الحدود، ولخدمة صادقة لا تنتظر شكرًا، بل ترنو فقط إلى علوّ الوطن وازدهاره.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير