البث المباشر
إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب التلهوني يشكل ثلاث لجان متخصصة لتنظيم شؤون "الخبرة القضائية" وإعداد دليل للأجور هل يستفيد الأردن من الحرب الدائرة في الخليج؟ سينما شومان تعرض ستة أفلام قصيرة غدا اجتماع لبحث الفرص الاستراتيجية في قطاع الطاقة زمن القات.. وقت يتمدد فيغيب الانشغال بالفقر والحرب "حين يتحوّل القلب إلى ساحة حرب صامتة... فلسفة الحقد والغيرة وفرط الإحساس" المراشدة رئيسًا للجنة لشؤون المهن الدرامية في نقابة الفنانين وزير الصناعة والتجارة : خطة شاملة تضمن توفر السلع الأساسية واستقرار أسعارها الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية على الكويت بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام عطلة للمسيحيين بمناسبة أحد الشعانين وعيد الفصح المجيد رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسَّسات الحكوميَّة بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية ليس تغيير أسماء.. بل تغيير نهج: الوطن أمانة فوق الحسابات والتيارات بدعم من "صناعة عمان" حضور مميز للمنتجات الأردنية في فعاليات البازار الخيري الدبلوماسي الدولي في كينيا الكويت: وفاة شخص وأضرار جسيمة في هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه أجواء غائمة جزئياً اليوم وارتفاع درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء

لماذا كل هذا الخوف؟

لماذا كل هذا الخوف
الأنباط -
بهدوء
عمر كلاب
لا يحتاج الخوف على الأردن والقلق على مستقبله, لكل هذا التحشيد والتجييش, ضد أطياف سياسية وبشرية, ولا يحتاج الخوف على الأردن, إلى كل هذه الفقاعات التي تصدر من هنا وهناك, تارة على شكل تحليل وتارة على شكل مقال, وتارة على شكل تزييف للوعي وللحقائق, وتارة على شكل المطالبة بالرد والتوضيح, على كل ما يصدر أو يكتب في مجلات صفراء أو خضراء, أو على حوائط افتراضية, فمنعة الدولة حاضرة, وثابتة ولا يهزها كل ما سبق من ظواهر, ولا يدّعم بنيانها, هذا الشكل من الردود والكتابات, التي تؤزم المشهد الداخلي أكثر.
أظن لست آثمًا, أن من يحاول خلق أعداء للأردن, بمناسبة ودون مناسبة, هو من يحتاج إلى هذا العدو الافتراضي, وليس الأردن, الدولة والبنيان, هو يريد أن يكون هناك عدو, حتى يجد له مكانًا تحت الضوء, أو يجد له مكانًا في معمدانية أو صالون سياسي, يحلم بالانتصار على الخصم القادم, عسى أن تكون الغنيمة عالية, فتراه يخلق حروبًا ويخلق أعداءً, حتى ولو بتأويل نص أو تحريف موقف, وطبعًا سيجد من الغرائزيين من يتلقف هذه الحرب, ويشعلها أكثر وأكثر, تارة بزيادة الكاز على النار المشتعلة, وتارات على مواقع التواصل الملتهبة, والمليئة بكل راغب حرب.
منذ السابع من أكتوبر, وثمة من يسعى إلى إدخال الأردن في حرب مع نفسه, تارة بانتقاد الموقف الرسمي, وتارة بانتقاد الجاحدين للموقف الرسمي -حسب تسمية أنصار الحروب-, فتارة يريدون من الأردن أن يضع أولوياته بين عينيه قبل أي تصريح, وأن تكون أولوياته هي الأساس, وتارة يقولون أن الموقف الرسمي قد تورط كثيرًا في دعم غزة, ثم يعود ويطالب بالضغط على تيارات ترى أن الموقف الرسمي متقدم ولكنه بحاجة إلى تفعيل أكثر, فحار العاقل, هل نحن فعلًا نؤمن بأن فلسطين قضية محلية, أم نحن في خندق دعم الشقيق الفلسطيني, أم نحن مع أنفسنا أولًا, وإذا تيسر لنا أن ندعم سندعم؟
نحتاج إلى إجابة السؤال كاملًا, ودون تأتأة, فكل إجابة لها برنامجها, وكل إجابة لها استحقاقها, صحيح أنني مؤمن حد اليقين, أن فلسطين قضيتنا المحلية والقومية والإنسانية, ونحن من أولياء الدم, ولكن أنتظر ممن يطالبون بالتريث وإدراج الحسابات المحلية أو الاعتكاف عن النصرة, أن يطرحوا برنامجهم, وبالمناسبة, فلسطين وقضيتها, تزداد حضورًا وقوة, كلما كان الأردن قويًا منيعًا, معتمدًا على نفسه, وكلما علت الهوية الوطنية الأردنية علت الهوية الفلسطينية, ولا يكسر ظهر فلسطين إلا كسر ظهر الأردن لا سمح الله.
لذلك أقترح أن يرتاح القلقون على الأردن من الخارج, والقلقون على الأردن من التشظي الداخلي, وهذا لا يعني أننا لا نواجه تحديات صعبة, وأطرافًا تسعى إلى تخريب اللحظة وإفساد سرّ المنعة, لكن مواجهة هؤلاء لا تكون بما يطالب به أنصار الحروب وأثريائها السياسيين والمناصبيين.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير