البث المباشر
طقس بارد اليوم ولطيف غدا وحتى نهاية الأسبوع ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض مكمل غذائي يومي قد يبطئ شيخوختك البيولوجية نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج الحرس الثوري الإيراني: سنفتح مضيق هرمز لسفن الدول التي تطرد سفراء أميركا وإسرائيل مؤسسة حرير تنفذ إفطارها السابع -على مدى يومين- ضمن حملة “سُلوان الأمل” في جاليري رأس العين الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان

مجالس المحافظات: بين الفشل والإصلاح

مجالس المحافظات بين الفشل والإصلاح
الأنباط -

أحمد الضرابعة

تتم الإشارة في وسائل الإعلام إلى نوايا حكومية لإلغاء مجالس المحافظات، بسبب فشلها، دون أن يتم تفصيل ذلك وإبراز معناه. في الواقع، بعد مضي عشر سنوات على إطلاق مشروع مجالس المحافظات، وفقًا لقانون اللامركزية، وتوجه الأردنيون إلى صناديق الاقتراع مرتين لانتخاب أعضاء هذه المجالس في كل محافظة من محافظاتهم، فإنه من العبث أن يتم تكرار ذلك مرة ثالثة وتوقُّع نتائج مختلفة. هذه التقسيمات الإدارية الجديدة التي استُحدثت للتعامل بشكل مباشر ولا مركزي مع الأولويات التنموية والبنى التحتية في المحافظات، ثبت أنها تؤدي مهامها بشكل ارتجالي، وهذا يعني ضمنيًا، غياب التخطيط الاستراتيجي والرؤية الواضحة التي كان من المفترض أن توجه عمل هذه المجالس.

كما أن عجز مجالس المحافظات عن إدارة الموازنات المخصصة لها وصرفها بشكل مخطط له، تسبب في تشوّه مفهوم التنمية المحلية لديها، فنقص الخبرة اللازمة وسوء التخطيط لدى أعضاء هذه المجالس الذين لا يملك الكثيرون منهم المؤهلات الكافية، يدفعهم للتعامل بشكل انتقائي غير مدروس مع الاحتياجات التنموية الشعبية، ونتيجة ذلك، يتم استرضاء القواعد الشعبية التي انتخبتهم بصرف مساعدات مالية عشوائية، وهذا يشكل انحرافًا عن الهدف الأساسي الذي أُنشئت من أجله مجالس المحافظات، بل ويزيد من حدة الانتقاد الموجهة لتجربتها.

من المهم، إخضاع المتقدمين بطلبات الترشح لمجالس المحافظات - في حال لم يتم إلغائها - إلى اختبار لتقييم مستوى خبرتهم وكفاءتهم في المجالات الإدارية والتنموية. ما لمسته لدى أعضاء كثيرون في هذه المجالس أن تصوراتهم لمبدأ عملها كانت خاطئة، وأنهم عندما جلسوا خلف مكاتبهم، صُدموا بحجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم، وهذا يكشف عن فجوة كبيرة بين توقعات المرشحين وواقع العمل في المحافظات.

تتمثل أسباب ضعف أداء مجالس المحافظات، في خلو قانون اللامركزية من الاشتراطات التي تحصر الترشح لها بمن يمتلكون الخبرة والكفاءة، إضافة إلى دور الناخب الأردني في إفراز من يمثله في المواقع المنتخبة بناءً على أسس غالبًا ما تكون شخصية، وهذا النهج الانتخابي يُطيح بالمصالح العامة، كونه يؤدي لإيصال أعضاء لمواقع المسؤولية غير مؤهلين لإدارة الشؤون التنموية بكفاءة.

إذا كانت الغاية من إنشاء مجالس المحافظات هي تحقيق التنمية المحلية وتعزيز المشاركة الشعبية، فإن الفشل في ذلك يستدعي القيام بمراجعة شاملة، والوقوف على مكامن الخلل ومعالجته. قد لا يكون الحل في إلغاء هذه المجالس بالكامل، بل في تعديل القانون الذي ينظمها، بما يضمن تجويد المخرجات الانتخابية، إلى جانب تعزيز الشفافية والمساءلة لتحسين أدائها وضمان تحقيق الأهداف المرجوة منها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير