شركة البوتاس العربية تهنىء بعيد الفطر السعيد الإثنين أول أيام عيد الفطر في الأردن الملك والرئيس التركي يتبادلان التهاني هاتفيا بقرب حلول عيد الفطر الأمن يلقي القبض على قاتل زوجته الشونة الجنوبية.. المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والتنموية تعلن عن توفر فرص عمل شاغرة أمانة عمّان تعلن الطوارئ المتوسطة الملك يتبادل التهاني هاتفيا مع قادة دول شقيقة بقرب حلول عيد الفطر بني عمر: بلدية الطيبة تواصل العمل بأعلى معايير الكفاءة لضمان تقديم الخدمات للمواطنين السفارة الأمريكية في دمشق تطالب مواطنينها بمغادرة سوريا فورا الخارجية البريطانية تحث مواطنيها على مغادرة سوريا فورًا بسبب تدهور الأوضاع الأمنية وزارة السياحة والآثار تعلن عن تنظيم فعاليات في عيد الفطر محمية غابات عجلون تستعد لاستقبال الزوار في العيد جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 8 مدنيين أثناء عملهم في أراضيهم الزراعية بريف درعا الغربي تقرير: هجوم استيطاني غير مسبوق في الضفة بالتوازي مع حرب غزة ارتفاع حصيلة شهداء قطاع غزة منذ استئناف عدوان الاحتلال الى 921 شهيدا سيدات المجتمع الراقي في ضيافة د/ شنكول قادر في سهرة رمضانية عشيرة الملكاوية تشكر المعزين بوفاة المرحومة أم رامي الملكاوي كشف نص رسالة ترامب السرية إلى خامنئي: احذركم من رفض اليد الممدودة ارتفاع حصيلة ضحايا الحرائق في كوريا إلى 30 قتيلا و70 مصابا استقالة رئيسة جامعة كولومبيا في ظل أزمة رافضي حرب غزة وضغوط ترامب

خدمة العلم.. خطوة لبناء شباب واعٍ ومسؤول

خدمة العلم خطوة لبناء شباب واعٍ ومسؤول
الأنباط -
خلدون خالد الشقران


في عالم يزداد تعقيدًا مع تصاعد التحديات الاقتصادية والاجتماعية، بات من الضروري البحث عن حلول جذرية تُعيد رسم ملامح مستقبل الشباب. ومن بين هذه الحلول تبرز فكرة تفعيل خدمة العلم بحلّة جديدة، تُحقق التوازن بين تعزيز الانتماء الوطني، وتأهيل الشباب ليكونوا عناصر فاعلة في سوق العمل.

إن إعادة تفعيل خدمة العلم، إن طُبّقت بطريقة مدروسة وحديثة، يمكن أن تتحول إلى مشروع وطني يزرع في الشباب قيم الانضباط والمسؤولية، وفي الوقت ذاته يزوّدهم بمهارات مهنية وتقنية حديثة تُلبي احتياجات سوق العمل المتغير.

لا ينبغي أن يُنظر إلى خدمة العلم كبرنامج عسكري بحت، بل كمشروع يدمج بين التدريب العسكري الأساسي الذي يعزز مفاهيم الانضباط والالتزام، وبين برامج تدريبية متخصصة تركز على مهارات مهنية وتقنية متطورة.

تخيّل شابًا يفتقد إلى الحافز والتوجيه، يجد نفسه في بيئة تفرض عليه الالتزام بالوقت، إدارة المهام، والعمل بروح الفريق. بمرور الوقت، يكتشف قدراته الخفية، ويطوّر مهارات عملية تجعله أكثر جاهزية للانخراط في سوق العمل. هذه التجربة قد تحوّله من شاب ضائع بلا هدف إلى عنصر فعّال يُسهم في نهضة مجتمعه.

لا تقتصر فوائد خدمة العلم على تطوير الفرد فقط، بل تمتد إلى المجتمع ككل. فعلى سبيل المثال، تعاني بعض القطاعات المهنية من نقص في الأيدي العاملة الماهرة، ما دفع الشركات للاعتماد على العمالة الوافدة. من هنا، يمكن لخدمة العلم أن تخلق جيلاً من الشباب المؤهلين لسد هذه الفجوة، ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.

إلى جانب ذلك، أظهرت تجارب عالمية أن برامج مشابهة ساهمت في تقليل معدلات الجريمة والانحراف، إذ وجدت شريحة كبيرة من الشباب فرصًا جديدة للتعلم والعمل بدلاً من الانجراف نحو سلوكيات سلبية.

خدمة العلم ليست مجرد وسيلة لتأهيل الشباب مهنيًا فحسب، بل هي فرصة لغرس قيم الانتماء، والولاء للوطن، وتعزيز الروح الجماعية التي تُقوّي النسيج الاجتماعي. هذه القيم تُعتبر أساسًا لبناء مجتمع قوي متماسك قادر على مواجهة التحديات.

إن إعادة تفعيل خدمة العلم بأسلوب عصري يُدمج بين التأهيل العسكري والمهني قد يكون مفتاحًا لخلق جيل يمتلك أدوات النجاح، ويملك وعيًا كافيًا لتحمل المسؤولية وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.

فهل نحن مستعدون اليوم لاستثمار هذه الفرصة وصناعة شباب قادر على قيادة الغد بثقة وكفاءة
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير