البث المباشر
بسبب اتهام إسرائيل بالإبادة.. تهديدات بالاغتصاب تلاحق ابنة ألبانيز فرانشيسكا في تونس كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله

خدمة العلم.. خطوة لبناء شباب واعٍ ومسؤول

خدمة العلم خطوة لبناء شباب واعٍ ومسؤول
الأنباط -
خلدون خالد الشقران


في عالم يزداد تعقيدًا مع تصاعد التحديات الاقتصادية والاجتماعية، بات من الضروري البحث عن حلول جذرية تُعيد رسم ملامح مستقبل الشباب. ومن بين هذه الحلول تبرز فكرة تفعيل خدمة العلم بحلّة جديدة، تُحقق التوازن بين تعزيز الانتماء الوطني، وتأهيل الشباب ليكونوا عناصر فاعلة في سوق العمل.

إن إعادة تفعيل خدمة العلم، إن طُبّقت بطريقة مدروسة وحديثة، يمكن أن تتحول إلى مشروع وطني يزرع في الشباب قيم الانضباط والمسؤولية، وفي الوقت ذاته يزوّدهم بمهارات مهنية وتقنية حديثة تُلبي احتياجات سوق العمل المتغير.

لا ينبغي أن يُنظر إلى خدمة العلم كبرنامج عسكري بحت، بل كمشروع يدمج بين التدريب العسكري الأساسي الذي يعزز مفاهيم الانضباط والالتزام، وبين برامج تدريبية متخصصة تركز على مهارات مهنية وتقنية متطورة.

تخيّل شابًا يفتقد إلى الحافز والتوجيه، يجد نفسه في بيئة تفرض عليه الالتزام بالوقت، إدارة المهام، والعمل بروح الفريق. بمرور الوقت، يكتشف قدراته الخفية، ويطوّر مهارات عملية تجعله أكثر جاهزية للانخراط في سوق العمل. هذه التجربة قد تحوّله من شاب ضائع بلا هدف إلى عنصر فعّال يُسهم في نهضة مجتمعه.

لا تقتصر فوائد خدمة العلم على تطوير الفرد فقط، بل تمتد إلى المجتمع ككل. فعلى سبيل المثال، تعاني بعض القطاعات المهنية من نقص في الأيدي العاملة الماهرة، ما دفع الشركات للاعتماد على العمالة الوافدة. من هنا، يمكن لخدمة العلم أن تخلق جيلاً من الشباب المؤهلين لسد هذه الفجوة، ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.

إلى جانب ذلك، أظهرت تجارب عالمية أن برامج مشابهة ساهمت في تقليل معدلات الجريمة والانحراف، إذ وجدت شريحة كبيرة من الشباب فرصًا جديدة للتعلم والعمل بدلاً من الانجراف نحو سلوكيات سلبية.

خدمة العلم ليست مجرد وسيلة لتأهيل الشباب مهنيًا فحسب، بل هي فرصة لغرس قيم الانتماء، والولاء للوطن، وتعزيز الروح الجماعية التي تُقوّي النسيج الاجتماعي. هذه القيم تُعتبر أساسًا لبناء مجتمع قوي متماسك قادر على مواجهة التحديات.

إن إعادة تفعيل خدمة العلم بأسلوب عصري يُدمج بين التأهيل العسكري والمهني قد يكون مفتاحًا لخلق جيل يمتلك أدوات النجاح، ويملك وعيًا كافيًا لتحمل المسؤولية وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.

فهل نحن مستعدون اليوم لاستثمار هذه الفرصة وصناعة شباب قادر على قيادة الغد بثقة وكفاءة
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير