البث المباشر
التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر

ماذا عن الأحزاب الأردنية ؟

ماذا عن الأحزاب الأردنية
الأنباط -

أحمد الضرابعة

منذ طي صفحة الانتخابات النيابية، توارت معظم الأحزاب السياسية عن الأنظار، رغم أن ضجيجها كان يسمعه الأردنيون في كافة أنحاء بلادهم، حيث لوحظ انسحابها من المشهد السياسي، وكأنها أعلنت استسلامها بعد فشلها في الحصول ولو على مقعد نيابي واحد.

من المفهوم أن تدخل الأحزاب السياسية التي تخسر سباقًا انتخابيًا، في مرحلة تقييم ذاتي، لكن المشكلة تكمن أن هذه المرحلة على ما يبدو تقود بعضها إلى حالة من الجمود أو الانكفاء عن المشاركة السياسية، وهذا يُصيبها بالفتور السياسي، والذي يمكن تفسيره بتجذرّ النظرة الاختزالية لديها في العمل السياسي، فهي تسخّر إمكاناتها في المواسم الانتخابية، ولكنها بعد انتهاء هذه المواسم، تتراجع إلى الخلف، وتبدو كما لو أنها فقدت الدافع للاستمرار في العمل السياسي، وهذا يُفسّر عدم امتلاك أي منها قاعدة شعبية قوية، أو تأثير ملموس في المشهد السياسي.

يتعين على كل حزب سياسي إذا أراد أن تكون لديه الفاعلية والتأثير، أن يمتلك رؤية استراتيجية عابرة للانتخابات، ومتابعة الاتصال السياسي مع مختلف فئات المجتمع وشرائحه، لتثبيت حضوره في الساحة الوطنية، ومراكمة الإنجازات التي تعزز من مصداقيته وثقة الناس به، وهذا يمكن قياس أثره في الانتخابات النيابية القادمة.

على الأحزاب السياسية أيضًا، أن تلتقط الدروس المستفادة من الاختبار الانتخابي الأول لها، فمن الخطأ أن تواصل السير إلى الأمام، دون تقييم خطواتها، وتحديد نقاط القوة والضعف في أدائها. التقييم الذاتي ينبغي ألا يكون مجرد خطوة شكلية، وإنما هو ضرورة استراتيجية لتحقيق أهدافها المستقبلية.

أخيرًا، لا يمكن للأحزاب السياسية أن تتطور، طالما أنها ما زالت غارقة في وحل التصفيات الداخلية والخصومات، أو غير مبالية بضرورة القيام بمراجعات شاملة للانتقال من هامش العملية السياسية إلى مركزها؛ فالحجج الكلاسيكية التي كانت تسوقها في الماضي لتبرير انخفاض أو انعدام وزنها السياسي، لم تعد صالحة في ظل مشروع التحديث السياسي الذي تأكدت جديته في أول اختبار عملي له، والذي تمثّل في الانتخابات النيابية، والذي تتوقف استمراريته على مدى تجاوب الأحزاب السياسية مع متطلبات كل مرحلة منه.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير