اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف منطق الاحتلال بين إعادة الإنتاج والمقاومة: قراءة ما بعد كولونيالية في رواية "تنهيدة حرية" لرولا خالد غانم الأردنية لضمان القروض والبنك العربي الإسلامي الدولي يوقعان اتفاقية برنامج كفالة تجار التجزئة لدعم سلاسل التوريد برعاية محافظ البنك المركزي

معركةُ الكرامة... أردنية الإنجاز، هاشمية القيادة، عربية الانتماء

معركةُ الكرامة أردنية الإنجاز، هاشمية القيادة، عربية الانتماء
الأنباط -
بقلم العميد الركن مصطفى 
عبد الحليم الحياري
مدير الإعلام العسكري 

يستحقُّ الأردنيُّونَ كلَّ هذا الفخرَ والتباهي بمعركةِ الكرامةِ، التي وإن مضى على ذكراها سبعةٌ وخمسونَ عامًا إلا أن ألقَها يتجدَّد؛ ففي الحادي والعشرينِ من آذارٍ من كلِّ عامٍ يزدادُ الأردنيُّونَ تعلقاً بنصرِ الكرامةِ، الذي وسمَ الأردنَّ بمشهدٍ سرياليٍّ حافلٍ بالتضحياتِ وعابقٍ بصورِ البطولةِ والإباءِ، ضربَ فيه نشامى الجيشِ العربيِّ أروعَ الأمثلةِ فداءً للهِ والوطنِ والملكِ، مترحِّمينَ على روحِ قائدِها المغفورِ له الملكِ حسين بن طلال، الذي قال: "وكانت الأسودُ تربضُ بالجنباتِ، على أكتافِ السفوحِ، وفوقَ القممِ، في يدها القليلُ من السلاحِ والكثيرُ من العزمِ، وفي قلوبِها العميقُ من الإيمانِ باللهِ والوطنِ، وتفجَّرَ زئيرُ الأسودِ في وجهِ المدِّ الأسودِ: اللهُ أكبرُ".

كانت معركةُ الكرامةِ أردنيةَ الإنجازِ، هاشميةَ القيادةِ، عربيةَ الانتماءِ، وأثبتتْ بأنَّ الأرضَ الأردنيةَ لم تزلْ تنجبُ الانتصاراتِ، من مؤتةَ واليرموكِ فالكرامةِ الخالدةِ، وخضابَ أرضها دماءُ الآلافِ من صحابةِ رسولِ اللهِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، ومن دماءِ أبنائها الذين تجاوزتْ تضحياتُهم إلى فلسطينَ وبلادِ العربِ والمعمورةِ، وأثبتتْ معركةُ الكرامةِ بأنها النصرُ الأولُ من بعدِ النكبةِ والنكسةِ، وبأنَّ جيشَها العربيَّ هو حامي الحمى، سياجُ الوطنِ، قادرٌ على صدِّ العدوانِ ودحرِ قوى التجبرِ والطغيانِ، وتحطيمِ تبجُّحِ جيشِ العدوِّ بأنه "جيشٌ لا يُقهرُ"، ففي فجرِ يومِ معركةِ الكرامةِ "مشى الصلفُ والغرورُ في ألويةٍ من حديدٍ ومواكبٍ من نارٍ".

نعم، معركةُ الكرامةِ أردنيةُ الإنجازِ، هاشميةُ القيادةِ، عربيةُ الانتماءِ، فانتصارُها عامَ 1968م لم يكن للأردنيين فقط، وإنما للفلسطينيين الذين احتموا بحياضِ الأردنِّ، منتفعين من أرضهِ ومنطلقين منها لاستعادةِ الحقِّ الفلسطينيِّ. وهاهم الأردنيون والهاشميون وعلى نهجِ الكرامةِ، ينتصرون للفلسطينيين من جديدٍ في غزةَ، يكشفون زيفَ العدوانِ، يعالجون الجرحى، يغيثون المحتاجَ، ويقفون بوجهِ محاولاتِ التهجيرِ لأصحابِ الأرضِ والحقِّ الشرعيِّ. هذا التلاحمُ الأردنيُّ الفلسطينيُّ ليس بغريبٍ، فأصلُ تسميةِ الكرامةِ هو مكرمةٌ هاشميةٌ من المغفورِ له جلالةُ الملكِ عبدالله الأول الذي وزَّع أراضيَ مزرعتهِ في غورِ كبدٍ وخصصَ مياهَ بئرِها لعونِ اللاجئينَ الفلسطينيينَ عامَ 1948م في ذلك المكانِ، فيما ردَّ اللاجئون الفلسطينيونَ الجميلَ بتسميةِ المكانِ بالكرامةِ، وتابعوا ردَّ الجميلِ بالوقوفِ مع النشامى في معركةِ الكرامةِ.

في ظلالِ ذكرى معركةِ الكرامةِ، يتجددُ العهدُ مع دماءِ كلِّ الشهداء الذين ارتقوا من على ثرى الأردن، ممن تسري روحُهم في وجدانِ كلِّ الأردنيين المتضامنين صفًّا واحدًا بوجهِ الظلمِ والعدوانِ وبوجهِ كلِّ مغرضٍ مندسٍّ يمسُّ أمنهم الوطنيَّ وتماسكَ جبهتهم الداخليةِ، فالمعركةُ هي نفسها قديماً وحاضراً بين الحقِّ والباطلِ، يقفُ فيها الأردنيُّون جبهةً داخليةً صلبةً بوجهِ المدِّ الأسودِ، مؤمنين باللهِ وواثقين بقيادتهم الهاشمية وعميدها حضرةَ صاحبِ الجلالةِ الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية حفظه الله ورعاه.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير