البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

هل نبحث عن الحقيقة في قصة طالب المدرسة...

هل نبحث عن الحقيقة في قصة طالب المدرسة
الأنباط -
إبراهيم أبو حويله ...


ندرك جميعا أن هناك خلل في مدارس الذكور بشكل عام والحكومية منها بشكل خاص، هناك مشكلة واضحة في السلوك والإنضباط وقدرة المؤسسة التعليمية على ضبط الأمور، الصلاحيات الممنوحة للإدارت في هذه المدارس لا تتيح لها ضبط الأمور، بشكل يضمن سير العملية التعليمية والتربوية في هذه المدارس، نريد مدارس أمنة وتربوية ومنضبطة، وليس هناك منظومة قانونية ولا سلوكية ولا إجتماعية ولا أسرية ولا أمنية تتيح لنا ذلك.

هل المشكلة في الأهل أم في التربية أم في الشارع أم في المنظومة المجتمعية، أم في القوانين التي أتاحت لبعض أولياء الأمور وإبنائهم التغول على المنظومة التعليمية في الوطن، نحن لا نقرّ ولا نريد عنفا في المدارس، وأنا شخصيا ضد العنف في الإتجاهين من المعلم للطالب ومن الطالب وأهله تجاه المعلم، ولكن هل هذا الوضع الذي وصلنا إليه يعتبر صحيا، الإنضباط السلوكي هو خُلق يتربى عليه الطالب في بيته ويمارسه في المجتمع وينتقل إلى المدرسة.

ونحن ندرك تماما ان هناك فئة ليس لديها إنضباط سلوكي من بعض الطلبة والأهل للأسف، وهذه تحتاج إلى قانون رادع، ولذلك نحتاج إلى مراجعة شاملة للمنظومة الإدارية والقانونية التي تحكم العمل في المدارس، إذا أردنا المصلحة العامة للوطن.

الكثير من أولياء الأمور مجبور رغم الضائقة الإقتصادية على وضع أبنائه في مدارس خاصة، وهذا ليس وضعا صحيحا، فهذه الفئة بحكم وضعها الإقتصادي لن تستطيع دفع ما عليها من إلتزامات لهذه المدارس، ومن حقها أن تكون لديها مدارس أمنة، وهذا بالإضافة إلى الأعباء القانوية والحقوقية التي نضع هذه الفئة فيها، وندخل في بعد أخر يخلق أزمة أقتصادية واجتماعية أخرى، فهذه المدارس غير قادرة قانونيا ولا ماديا على تحصيل حقوقها، وبالتالي لن تستطيع الإستمرار ودفع ما عليها من إلتزامات تجاه كوادرها والوطن.

هذه المشكلة التي ساهم بها بعض أصحاب النظريات التربوية الحديثة التي تجتزىء حلول غير متكاملة من هنا وهناك، وتريد تطبيق هذه النظريات على المجتمع، وهل يخفى على أحد ان المنظومة تكتمل بصورة صحية في بيئتها، وتؤدى إلى نتائج تربوية وتعليمية جيدة، هل إذا أردت إستيراد النظم التربوية والإدارية في المدارس اليابانية، ستنجح هذه المنظومة مع الطالب العربي، فلنرحم أبناءنا وأهليهم وعقولنا ووطننا من هذا الإستيراد السيء، هذه الحلول المقصوصة من هنا وهناك لن تنجح، التجربة الفنلندية في الوطن لن تنجح ولا اليابانية ولا غيرها، قد يكون هناك أجزاء من هذه التجارب من الممكن توظيفها ضمن منظومة تربوية تعليمية وطنية، ولكن بداية نحن نحتاج منظومة خاصة بنا وبظروفنا وبطبيعة الطالب هنا وطبيعة الأهل، حتى نستطيع تحقيق نجاحا نلمسه جميعا.

لم تكن المنظومة التعليمية في الوطن فاشلة، نعم شابها بعض التجاوزات والتجارب السيئة، ولكن العملية التربوية بكليتها أخرجب أجيال يشهد لها الجميع بالكفاءة والأخلاق والعلم والقدرة، ولكن الإجراءات الجراحية التجميلية التي إنتهجتها وزارة التربية والتعليم، وتعديل القوانين لتجريم بعض الأشحاص الذين تجاوزا في التعامل مع الطلبة ألقى بثقله علينا، كان من الممكن إيجاد حلول إدارية وضبط سلوك للمعلم بطريقة أخرى تضمن تحقيق الهدف، دون الإساءة للعلمية التعليمية والتربوية في الوطن، أصبح المعلم من السهل إستهدافه من قبل طالب مغرض أو أهل غير أسوياء، وهذا كان له دور كبير في الوصول إلى هذه المرحلة.

المكاشفة ضرورية ونحتاج إلى وقفة جادة وحلول جذرية لمشاكل قطاع التعليم في الوطن، ونحن جميعا ندفع الثمن نتيجة جملة من الإجراءات التي فرضتها منظمات دولية غير مطلعة على أوضاعنا وطبيعة مجتمعاتنا، ونتيجة لتبنى بعض المسؤولين لحلول من خارج الوطن، بدون الدراية والفهم الحقيقي للوضع الذي نعيش فيه، هناك ضعف واضح في الفهم والإجراءات، والطريق الذي نسلكه للخروج من الأزمة، في ظل الاوضاع الراهنة لن يحقق الهدف للأسف، ونعيش أزمات متتالية.



© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير