اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نصف ساعة في الماء الساخن .. تأثير مفاجئ على ضغط الدم أخطر مما يُعتقد.. التدخين يهيّئ خلايا الرئة للتحول إلى سرطان بدون تدفئة مركزية أو طاقة باهظة .. تقليد عمره 2000 عام لمواجهة البرد واقعة صادمة في طائرة عربية .. مسافر يسرق شيئا غير متوقع سوريا ترد على “مزاعم” انضمامها إلى الحرب في اليمن بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها مدارس الجامعة تحتفي بتتويج طالبها محمد حباب بالمركز الأول عالميًا في أولمبياد اللغة الإنجليزية من 16 إلى 21 دينارا تنكة (بنزين 90) تقفز "5 دنانير" بين (2026 و 2012) "Wizz Air" تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى آذا 2027 الأرصاد: حالة من عدم الاستقرار تتدرج خلال الأيام المقبلة وتتسع الأحد.. والمؤشرات تمتد حتى الثلاثاء تقرير: أسبوع من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في الاردن الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل جنوبي سوريا وتعتقل شابا فيسبوك يختبر واجهة جديدة تضع مقاطع الريلز في المقدمة رئيس الوزراء يوجِّه بتكثيف إجراءات الرقابة والتفتيش على المصانع والمحال التجارية المختصة بتصنيع وبيع المدافئ بورصة عمان.. المكاسب تتعزز مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي اللوزين والخنشيري والنادي والسباعنة مركز إعداد القيادات الشبابية يطلق المرحلة السادسة من برنامج «نشامى» بعنوان «التمكين السياسي» اللواء الدباس يختم مسيرته في الأمن العام برسالة مؤثرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث وتوسيع نطاق التغطية للقناتين الأولى والرياضية

العافية والمرض؛ وجهان لمسار واحد

العافية والمرض؛ وجهان لمسار واحد
الأنباط -
#الدكتور_نبيل_الكوفحي
…
في حالات المرض تتوفر للإنسان ساعات خلوة وتفكير يستغفر فيها ويلح في الدعاء، كما يفكر فيها ايضا ويغوص في بعض المعاني العميقة لحالة الابتلاء. 
الإنسان بفطرته يحب العافية والراحة والغنى، ويكره المرض والتعب والفقر، لذلك جاء في الحديث الشريف الأدعية: ( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين، وقهر الرجال) وجاء ايضا ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ)، وغيرها من الادعية الشريفة.

نؤمن نحن المسلمون وربما اخرون غيرنا ان حكمة الله اقتضت الابتلاء كما في قوله (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ )، وقد ربط مفهوم الابتلاء بحقيقة الموت للدلالة على اهمية الايمان بها كما الايمان بحقيقة الموت التي لا ينكرها إنسان قط حتى الملاحدة الذين لا يقرون بوجود الخالق سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا. والعبرة واحدة ان البشر اليه يرجعون وسيحاسبون على أعمالهم شرها وخيرها، كما في الآية: ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ).
لذلك جاء الحديث الشريف الذي يوجّه لطبيعة الاستجابة المطلوبة لكلا الحالتين؛ قال ﷺ: ( عَجَباً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْراً لَهُ). فأمام تلك الحقيقة في حتمية الابتلاء بوجهيه، لا بد ان يكون الشكر في حالة السراء والصبر في حالة الضراء. الأمر ينسحب على حالات المرض والفقر والعذاب والجهاد وغيرها من الحالات التي يكرهها الإنسان. لذلك كان الايمان العميق بالله التسليم بوقوعها على انها خير والسعي لزوالها او علاجها كما في قوله تعالى ( واذا مرضت فهو يشفين) وقوله صلى الله عليه وسلم قال:( تداووا عباد الله، فإن الله لم يضع داء إلا وضع معه شفاء إلا الهرم). 
هذا الايمان العميق يعين الإنسان على الصبر والقبول النفسي به كما وجهنا الله سبحانه بقوله ( قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَىٰنَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ). فقد ذكر القدر بقوله ( كتب الله لنا) ولم يقل ( كتب الله علينا) للدلالة ان الله كتب الخير لنا كمؤمنين ، وعلينا الرضا بذلك والسعي كما أمر بالعلاج حالة المرض، والجهاد في حالة العدوان والاحتلال.

ما ينبغي الاشارة له اخيرا ان الاصل كما جاء في الحديث الشريف الذي رواه العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه (قُلتُ يا رسولَ اللهِ: عَلِّمْني شيئًا أسأَلُهُ اللهَ تعالى، قال: سَلوا اللهَ العافيةَ) . وان حالة المرض او الابتلاء بشكل عام انما تطهر الإنسان من المرض كما الذنوب في حال صبره وسعيه للعلاج، لذلك جاء في الحديث (طهور إن شاء الله،).
نسأل لكم العفو والعافية ودوام الصحة وراحة البال.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير