اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس نتنياهو يتوعد بطرح قانونين لمعاقبة من يفضحون انتهاكات عناصر الجيش

العافية والمرض؛ وجهان لمسار واحد

العافية والمرض؛ وجهان لمسار واحد
الأنباط -
#الدكتور_نبيل_الكوفحي
في حالات المرض تتوفر للإنسان ساعات خلوة وتفكير يستغفر فيها ويلح في الدعاء، كما يفكر فيها ايضا ويغوص في بعض المعاني العميقة لحالة الابتلاء. 
الإنسان بفطرته يحب العافية والراحة والغنى، ويكره المرض والتعب والفقر، لذلك جاء في الحديث الشريف الأدعية: ( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين، وقهر الرجال) وجاء ايضا ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ)، وغيرها من الادعية الشريفة.

نؤمن نحن المسلمون وربما اخرون غيرنا ان حكمة الله اقتضت الابتلاء كما في قوله (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ )، وقد ربط مفهوم الابتلاء بحقيقة الموت للدلالة على اهمية الايمان بها كما الايمان بحقيقة الموت التي لا ينكرها إنسان قط حتى الملاحدة الذين لا يقرون بوجود الخالق سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا. والعبرة واحدة ان البشر اليه يرجعون وسيحاسبون على أعمالهم شرها وخيرها، كما في الآية: ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ).
لذلك جاء الحديث الشريف الذي يوجّه لطبيعة الاستجابة المطلوبة لكلا الحالتين؛ قال ﷺ: ( عَجَباً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْراً لَهُ). فأمام تلك الحقيقة في حتمية الابتلاء بوجهيه، لا بد ان يكون الشكر في حالة السراء والصبر في حالة الضراء. الأمر ينسحب على حالات المرض والفقر والعذاب والجهاد وغيرها من الحالات التي يكرهها الإنسان. لذلك كان الايمان العميق بالله التسليم بوقوعها على انها خير والسعي لزوالها او علاجها كما في قوله تعالى ( واذا مرضت فهو يشفين) وقوله صلى الله عليه وسلم قال:( تداووا عباد الله، فإن الله لم يضع داء إلا وضع معه شفاء إلا الهرم). 
هذا الايمان العميق يعين الإنسان على الصبر والقبول النفسي به كما وجهنا الله سبحانه بقوله ( قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَىٰنَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ). فقد ذكر القدر بقوله ( كتب الله لنا) ولم يقل ( كتب الله علينا) للدلالة ان الله كتب الخير لنا كمؤمنين ، وعلينا الرضا بذلك والسعي كما أمر بالعلاج حالة المرض، والجهاد في حالة العدوان والاحتلال.

ما ينبغي الاشارة له اخيرا ان الاصل كما جاء في الحديث الشريف الذي رواه العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه (قُلتُ يا رسولَ اللهِ: عَلِّمْني شيئًا أسأَلُهُ اللهَ تعالى، قال: سَلوا اللهَ العافيةَ) . وان حالة المرض او الابتلاء بشكل عام انما تطهر الإنسان من المرض كما الذنوب في حال صبره وسعيه للعلاج، لذلك جاء في الحديث (طهور إن شاء الله،).
نسأل لكم العفو والعافية ودوام الصحة وراحة البال.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير