اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
التعليم العالي: دمج قبول أبناء العاملين بالصحة في القبول الموحد وزير البيئة يكرّم طلبة لمبادرتهم التطوعية في حملات النظافة مجلس محافظة معان يبحث مع سلطة إقليم البترا تعزيز التعاون بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع وزارة الأشغال: بدء صيانة طريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ويطلع على خططها التوسعية في السوق الأوروبي اختتام دورة الذكاء الاصطناعي في الإعلام بمعهد تدريب الإعلام العسكري وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 الصفدي: الأردن على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة الممكنة لفنزويلا 81.7 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد

العافية والمرض؛ وجهان لمسار واحد

العافية والمرض؛ وجهان لمسار واحد
الأنباط -
#الدكتور_نبيل_الكوفحي
في حالات المرض تتوفر للإنسان ساعات خلوة وتفكير يستغفر فيها ويلح في الدعاء، كما يفكر فيها ايضا ويغوص في بعض المعاني العميقة لحالة الابتلاء. 
الإنسان بفطرته يحب العافية والراحة والغنى، ويكره المرض والتعب والفقر، لذلك جاء في الحديث الشريف الأدعية: ( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين، وقهر الرجال) وجاء ايضا ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ)، وغيرها من الادعية الشريفة.

نؤمن نحن المسلمون وربما اخرون غيرنا ان حكمة الله اقتضت الابتلاء كما في قوله (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ )، وقد ربط مفهوم الابتلاء بحقيقة الموت للدلالة على اهمية الايمان بها كما الايمان بحقيقة الموت التي لا ينكرها إنسان قط حتى الملاحدة الذين لا يقرون بوجود الخالق سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا. والعبرة واحدة ان البشر اليه يرجعون وسيحاسبون على أعمالهم شرها وخيرها، كما في الآية: ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ).
لذلك جاء الحديث الشريف الذي يوجّه لطبيعة الاستجابة المطلوبة لكلا الحالتين؛ قال ﷺ: ( عَجَباً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْراً لَهُ). فأمام تلك الحقيقة في حتمية الابتلاء بوجهيه، لا بد ان يكون الشكر في حالة السراء والصبر في حالة الضراء. الأمر ينسحب على حالات المرض والفقر والعذاب والجهاد وغيرها من الحالات التي يكرهها الإنسان. لذلك كان الايمان العميق بالله التسليم بوقوعها على انها خير والسعي لزوالها او علاجها كما في قوله تعالى ( واذا مرضت فهو يشفين) وقوله صلى الله عليه وسلم قال:( تداووا عباد الله، فإن الله لم يضع داء إلا وضع معه شفاء إلا الهرم). 
هذا الايمان العميق يعين الإنسان على الصبر والقبول النفسي به كما وجهنا الله سبحانه بقوله ( قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَىٰنَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ). فقد ذكر القدر بقوله ( كتب الله لنا) ولم يقل ( كتب الله علينا) للدلالة ان الله كتب الخير لنا كمؤمنين ، وعلينا الرضا بذلك والسعي كما أمر بالعلاج حالة المرض، والجهاد في حالة العدوان والاحتلال.

ما ينبغي الاشارة له اخيرا ان الاصل كما جاء في الحديث الشريف الذي رواه العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه (قُلتُ يا رسولَ اللهِ: عَلِّمْني شيئًا أسأَلُهُ اللهَ تعالى، قال: سَلوا اللهَ العافيةَ) . وان حالة المرض او الابتلاء بشكل عام انما تطهر الإنسان من المرض كما الذنوب في حال صبره وسعيه للعلاج، لذلك جاء في الحديث (طهور إن شاء الله،).
نسأل لكم العفو والعافية ودوام الصحة وراحة البال.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير