اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
أجواء حارة نسبيا حتى الجمعة وصيفية معتدلة السبت تجارب واعدة .. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البهاق الألمان يفضلون الاستعانة بالروبوتات في المنزل مضيفة جوية تكشف أخطر 5 أماكن في الطائرة قد تحمل جراثيم لتشجيع الإنجاب .. دولة تدفع 55 ألف دولار لكل مولود جديد ماكينة صراف تمنح العملاء أموالاً مضاعفة .. وتثير ضجة في مصر بنك الإسكان يشارك في المسير الخيري"مسيرتنا صحة وتراث" دعماً لإعادة إنشاء مركز صحي القطرانة موظفو البنك العربي يشاركون في فعالية "مسيرتنا صحة وتراث" في البترا الاقتصاد الأردني.. متانة اقتصادية وإصلاحات ضرورية لتعزيز كفاءة الدولة غوتيريش يدين بأشد العبارات اقتحام الاحتلال لمبنى الأونروا بقلنديا زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية *رؤية اقتصادية في التحول من النقد الورقي إلى الرقمي: إلى أين على المستوى الدولي والاقتصاد الأردني؟ طائرة عسكرية أميركية تهبط في موسكو .. وإعلام يتحدث عن زيارة لمدير CIA إغلاق مركز لياقة بدنية لضبط حقن هرمونية محظورة الاستخدام في عمان البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير لمعهد قلنديا واستهداف مقرات الأونروا مختصون: ذكرى المولد النبوي الشريف محطة لاستلهام القيم النبيلة الأمن: عقوبة القيادة المتهورة والاستعراضية تصل إلى الحبس شهرين وغرامة مالية لبنان .. ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 4350 قتيلا و12310 جرحى قوات سوريا الديمقراطية تعلن حل نفسها واندماجها في مؤسسات الدولة الإدارة المحلية بعد إقرار القانون: من مركزية القرار إلى شراكة التنمية

فايز شبيكات الدعجة يكتب:هزيمةٌ عربيةٌ، وفالجٌ لا تُعالج

فايز شبيكات الدعجة يكتبهزيمةٌ عربيةٌ، وفالجٌ لا تُعالج
الأنباط -
هزيمةٌ عربيةٌ، وفالجٌ لا تُعالج
فايز شبيكات الدعجة

ما يجري الآن هو مخطَّطٌ عدوانيٌّ مُتقَن، وليس قراراتٍ ارتجاليَّةً يتحدَّث عنها أو يصدرها ترامب.
قراراتٌ تمَّ إعدادُها بعنايةٍ فائقةٍ ودراسةٍ معمَّقةٍ عبر مؤسَّساتٍ كبرى وخبراء، وباستخدام وسائلَ علميَّةٍ فائقةِ الدِّقَّة، تُوازِي وسائلَ التقدُّم التكنولوجيّ، وينفِّذها ترامب أو غيرُه من الرُّؤساء. والفارقُ بينَهم وبينَ العربِ هنا كالفارقِ بينَ محطَّاتِ الفضاءِ وبينَ تكنولوجيا الرَّبابَة.

ظهرَ هذا الفارقُ الهائلُ في ما يُسمَّى بحربِ غزَّة؛ فقد رأينا أسلحةً وخُطَطًا بدائيَّةً مقابلَ أسلحةٍ مُستحدَثةٍ على غايةٍ من التعقيدِ والتطوُّر، باستخدام "البيجرات" - على سبيل المثال - ممَّا مكَّن إسرائيل، بمساعدةِ أمريكا، من هزيمةِ العربِ شرَّ هزيمةٍ في معركةِ طوفانِ الأقصى. فقد احتلَّت أراضيَ سوريَّةً ولبنانيَّةً، وحَيَّدت إيرانَ، ودمَّرت اقتصادَ اليمنِ بتدميرِ الموانئ، وأنهتْ دورَ حماسَ في المقاومةِ بموجبِ اتِّفاقيَّاتٍ مُلزِمةٍ قادمةٍ تضمنُ أمنَ إسرائيلَ من جهةِ غزَّةَ مستقبلًا، كما أنهت تهديداتِ حزبِ اللهِ بصفةٍ نهائيَّةٍ، وحقَّقت الأمنَ لشمالِ إسرائيل. ناهيكَ عن قتلِ ما يزيدُ على خمسينَ ألفَ فلسطينيٍّ، والكثيرِ من المواطنينَ اللُّبنانيِّين، وتدميرِ غزَّةَ كُلِّيًّا.

والأهمُّ من ذلكَ كلِّه أنَّ الحربَ لم تمنعِ الصهاينةَ من الاستمرارِ في الاعتداءِ على المسجدِ الأقصى، على الرغمِ من أنَّ الهدفَ المُعلَنَ من طوفانِ الأقصى كان عكسَ ذلك. وكلُّ ذلكَ مقابلَ قتلِ أقلَّ من تسعِمئةِ جنديٍّ من جنودِ العدوِّ الصهيونيِّ.

وربَّما يختلفُ أسلوبُ ترامبَ في سياسةِ التَّنفيذ؛ ذلكَ أنَّه رئيسٌ جريءٌ يُعلِنُ القراراتِ الأمريكيَّةَ مباشرةً، ممَّا تسبَّبَ في هذا الضَّجيجِ العالميِّ، وهو الأمرُ الذي ميَّزَهُ عن غيرِهِ من الرُّؤساءِ السَّابقين.

أمريكا قوَّةٌ عُظمى تفرضُ قراراتِها على العالمِ كلِّهِ، وليسَ على غزَّةَ والعربِ وحدهم. وأمَّا ظاهرةُ الشَّتائمِ والمُسبَّاتِ الصادرةُ عن العربِ، فهي مجرَّدُ ألفاظٍ لا تُغيِّرُ من الواقعِ شيئًا.

الخُلاصة: لا توجدُ رؤيةٌ عربيَّةٌ واضحةٌ بشأنِ مستقبلِ فلسطين، ولا بشأنِ التخلُّصِ من السَّيطرةِ الأمريكيَّة.

كلُّ ما هنالكَ ردودُ أفعالٍ وتحليلاتٌ عاطفيَّةٌ غاضبةٌ، أو وَصفٌ غيرُ مُفيدٍ معروفٌ للعامَّةِ، ولا يحتاجُ إلى إيضاحٍ خطابيٍّ أو إعلاميٍّ. وأغلبُ المحلِّلينَ والخبراءِ - أو من يظنُّونَ أنفسَهم كذلك - وضعوا، وفي غضونِ دقائقَ، حلًّا سريعًا ومختصرًا للصِّراعِ العربيِّ الصهيونيِّ، ونشروهُ للنَّاسِ عبرَ مقالاتٍ ومدوَّناتٍ أو مُقابلاتٍ إعلاميَّةٍ هزيلة.

بل إنَّ بعضَهم ذهبَ إلى مدىً ساخرٍ بتوجيهِ رسائلَ - ربَّما من غرفةِ النوم - إلى ترامبَ نفسِهِ، تتضمَّنُ تهديدًا وتحدِّيًا ووعيدًا، ولا أستبعِدُ أنَّهم يُتابِعونَ وصولَها إليه، وربَّما لا يزالونَ ينتظرونَ منهُ تعليقًا أو ردًّا.

أُمَّةٌ تائهةٌ، أخذت تهذي وتحكي، والحكيُ سهلٌ ومجَّانيٌّ. والكلُّ أصبح محلِّلًا ومُنظِّرًا، ويرى نفسَهُ شخصيَّةً مِحوَريَّةً، ومحطَّ أنظارِ الجميعِ، بمن فيهم نتنياهو وترامب!

أُمَّةٌ مُصابةٌ بفالجٍ سياسيٍّ وعسكريٍّ... وفالجٌ لا تُعالج!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير