البث المباشر
استشهاد فلسطينية برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة مسؤول إيراني : سنعقد محادثات غير مباشرة مع واشنطن في أوائل آذار "الطاقة": فلس الريف يزوّد 131 منزلا وموقعا بالكهرباء بكلفة 652 ألف خلال كانون الثاني بكلفة تقديرية 5 مليون دينار استثمار صناعي لإنتاج الأسمدة والمبيدات والبلاستيك والشاش الزراعي في مدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية تجديد التعاون في تنفيذ مشروع تشغيل عيادات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مخيم الزعتري المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية الخيرية الهاشمية تواصل تنفيذ مشروع الخيام الإيوائية في غزة Orange Jordan Launches the "Tahweesheh" Account Through Orange Money to Promote a Strong Savings Culture الأردن ودول عدة يدينون تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل.. "خطيرة واستفزازية" الملك يلتقي الرئيس الألباني الأحد المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات أجواء باردة اليوم وامطار في شمال ووسط المملكة غدًا "ريفلِكت" يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية الحاجة تمام صالح محمد الحسبان (أم محمد) في ذمة الله كيف نتفادى الشعور بالتخمة والنفخة بعد الإفطار؟ لماذا يهاجمك الصداع في رمضان؟ مجهول يتبرع بسبائك ذهب قيمتها 3.6 ملايين دولار لإصلاح أنابيب مياه متهالكة كيف يؤثر الصيام على أجسامنا وما هي التغيّرات التي يُحدثها؟ التمر باللبن عند الإفطار.. دفعةُ طاقةٍ ذكيةٍ تضبط السكر وتحمي القلب وزير الصناعة والتجارة يوجه لوضع الآليات المناسبة لبيع مادة زيت الزيتون

فايز شبيكات الدعجة يكتب:هزيمةٌ عربيةٌ، وفالجٌ لا تُعالج

فايز شبيكات الدعجة يكتبهزيمةٌ عربيةٌ، وفالجٌ لا تُعالج
الأنباط -
هزيمةٌ عربيةٌ، وفالجٌ لا تُعالج
فايز شبيكات الدعجة

ما يجري الآن هو مخطَّطٌ عدوانيٌّ مُتقَن، وليس قراراتٍ ارتجاليَّةً يتحدَّث عنها أو يصدرها ترامب.
قراراتٌ تمَّ إعدادُها بعنايةٍ فائقةٍ ودراسةٍ معمَّقةٍ عبر مؤسَّساتٍ كبرى وخبراء، وباستخدام وسائلَ علميَّةٍ فائقةِ الدِّقَّة، تُوازِي وسائلَ التقدُّم التكنولوجيّ، وينفِّذها ترامب أو غيرُه من الرُّؤساء. والفارقُ بينَهم وبينَ العربِ هنا كالفارقِ بينَ محطَّاتِ الفضاءِ وبينَ تكنولوجيا الرَّبابَة.

ظهرَ هذا الفارقُ الهائلُ في ما يُسمَّى بحربِ غزَّة؛ فقد رأينا أسلحةً وخُطَطًا بدائيَّةً مقابلَ أسلحةٍ مُستحدَثةٍ على غايةٍ من التعقيدِ والتطوُّر، باستخدام "البيجرات" - على سبيل المثال - ممَّا مكَّن إسرائيل، بمساعدةِ أمريكا، من هزيمةِ العربِ شرَّ هزيمةٍ في معركةِ طوفانِ الأقصى. فقد احتلَّت أراضيَ سوريَّةً ولبنانيَّةً، وحَيَّدت إيرانَ، ودمَّرت اقتصادَ اليمنِ بتدميرِ الموانئ، وأنهتْ دورَ حماسَ في المقاومةِ بموجبِ اتِّفاقيَّاتٍ مُلزِمةٍ قادمةٍ تضمنُ أمنَ إسرائيلَ من جهةِ غزَّةَ مستقبلًا، كما أنهت تهديداتِ حزبِ اللهِ بصفةٍ نهائيَّةٍ، وحقَّقت الأمنَ لشمالِ إسرائيل. ناهيكَ عن قتلِ ما يزيدُ على خمسينَ ألفَ فلسطينيٍّ، والكثيرِ من المواطنينَ اللُّبنانيِّين، وتدميرِ غزَّةَ كُلِّيًّا.

والأهمُّ من ذلكَ كلِّه أنَّ الحربَ لم تمنعِ الصهاينةَ من الاستمرارِ في الاعتداءِ على المسجدِ الأقصى، على الرغمِ من أنَّ الهدفَ المُعلَنَ من طوفانِ الأقصى كان عكسَ ذلك. وكلُّ ذلكَ مقابلَ قتلِ أقلَّ من تسعِمئةِ جنديٍّ من جنودِ العدوِّ الصهيونيِّ.

وربَّما يختلفُ أسلوبُ ترامبَ في سياسةِ التَّنفيذ؛ ذلكَ أنَّه رئيسٌ جريءٌ يُعلِنُ القراراتِ الأمريكيَّةَ مباشرةً، ممَّا تسبَّبَ في هذا الضَّجيجِ العالميِّ، وهو الأمرُ الذي ميَّزَهُ عن غيرِهِ من الرُّؤساءِ السَّابقين.

أمريكا قوَّةٌ عُظمى تفرضُ قراراتِها على العالمِ كلِّهِ، وليسَ على غزَّةَ والعربِ وحدهم. وأمَّا ظاهرةُ الشَّتائمِ والمُسبَّاتِ الصادرةُ عن العربِ، فهي مجرَّدُ ألفاظٍ لا تُغيِّرُ من الواقعِ شيئًا.

الخُلاصة: لا توجدُ رؤيةٌ عربيَّةٌ واضحةٌ بشأنِ مستقبلِ فلسطين، ولا بشأنِ التخلُّصِ من السَّيطرةِ الأمريكيَّة.

كلُّ ما هنالكَ ردودُ أفعالٍ وتحليلاتٌ عاطفيَّةٌ غاضبةٌ، أو وَصفٌ غيرُ مُفيدٍ معروفٌ للعامَّةِ، ولا يحتاجُ إلى إيضاحٍ خطابيٍّ أو إعلاميٍّ. وأغلبُ المحلِّلينَ والخبراءِ - أو من يظنُّونَ أنفسَهم كذلك - وضعوا، وفي غضونِ دقائقَ، حلًّا سريعًا ومختصرًا للصِّراعِ العربيِّ الصهيونيِّ، ونشروهُ للنَّاسِ عبرَ مقالاتٍ ومدوَّناتٍ أو مُقابلاتٍ إعلاميَّةٍ هزيلة.

بل إنَّ بعضَهم ذهبَ إلى مدىً ساخرٍ بتوجيهِ رسائلَ - ربَّما من غرفةِ النوم - إلى ترامبَ نفسِهِ، تتضمَّنُ تهديدًا وتحدِّيًا ووعيدًا، ولا أستبعِدُ أنَّهم يُتابِعونَ وصولَها إليه، وربَّما لا يزالونَ ينتظرونَ منهُ تعليقًا أو ردًّا.

أُمَّةٌ تائهةٌ، أخذت تهذي وتحكي، والحكيُ سهلٌ ومجَّانيٌّ. والكلُّ أصبح محلِّلًا ومُنظِّرًا، ويرى نفسَهُ شخصيَّةً مِحوَريَّةً، ومحطَّ أنظارِ الجميعِ، بمن فيهم نتنياهو وترامب!

أُمَّةٌ مُصابةٌ بفالجٍ سياسيٍّ وعسكريٍّ... وفالجٌ لا تُعالج!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير