البث المباشر
‏زيارة مرتقبة للرئيس السوري إلى برلين ‏ ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة أبل تختبر مساعداً ذكياً بنسخة مطوّرة واتساب يختبر ميزة الترجمة التلقائية للرسائل على iOS "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" هاشم عقل لـ«الأنباط» : 10 قروش للديزل و8 للبنزين 95 و6 للبنزين 90 مطلع الشهر المقبل بلدية السلط ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" مديريات تربية تعطل دوام مدارسها الخميس (اسماء) الأرصاد : استمرار تاثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة الخميس وأمطار وتحذيرات.. التفاصيل. إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل الصفدي يبحث مع نظيره الباكستاني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد بالمنطقة المملكة المتحدة تؤكد دعمها للأردن ودول الخليج ضد الاعتداء الإيراني الجامعة الأردنيّة تحقّق تقدمًا تاريخيًّا في تصنيف QS العالميّ للتخصصات لعام 2026 مشروع قانون التعليم الجديد:رِدة تربوية وتسطيح عقول لقاء في رئاسة الوزراء حول الإجراءات الحكوميَّة للتَّعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليميَّة خصوصاً في المجال الاقتصادي وفاة ثلاثة أطفال اثر حادث غرق في منطقة الكريمة بمحافظة إربد رسالة صارمة للأسواق: من يرفع الأسعار دون مبرر سيُحاسب الحكومة تحسم الجدل: لا زيادات كبيرة على أسعار المحروقات رغم التقلبات العالمية العيسوي: الملك يقود الأردن بثبات في مواجهة التحديات ويرسخ نهجاً سيادياً يحمي الاستقرار ويعزز مسبرة التحديث الشامل

الأردن أمام خطط التهجير

الأردن أمام خطط التهجير
الأنباط -

أحمد الضرابعة

 

فيما يدعو فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتهجير سكانه، أعلن الأردن استئناف جسره الجوي الإنساني إلى قطاع غزة لمدة ثمانية أيام، بواسطة ست عشرة مروحية، ستنقل يوميًا، عشرين طنًا من المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية، وفي ذلك إشارة واضحة تعكس موقف الأردن الثابت في رفض دعوات تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، وخطوة عملية في سياق حماية هذا الموقف، وإسناده.

 

تُشكّل الظروف الراهنة في قطاع غزة، مدخلاً للإدارة الأميركية لطرح أفكار تتعلق بتهجير سكانه الفلسطينيين، لدوافع تبدو "إنسانية"، إلا أنها تحمل في طياتها نوايا سياسية خطيرة.

 

يُدرك الأردن ذلك جيدًا، وبالتالي، فإنه يقاوم تلك الأفكار والمخططات على طريقته الخاصة، حيث إنه يُقدّم جهودًا إغاثية مضاعفة، وبكل السبل المتاحة، في سبيل منح الغزيين مقوّمات الصمود في وجه مخططات تهجيرهم، وهو يهدف من خلال ذلك، إلى عدم تقويض حل الدولتين والقبول بحل التحديات التي خلقتها إسرائيل على حساب مصالحه الحيوية.

 

وفي موازاة ذلك، تُعتبر الدبلوماسية الأردنية هي الأداة الأكثر فعالية في مواجهة الضغوط والمخططات التي تستهدف الأمن الوطني الأردني، وهي تعتمد على الشراكات الاستراتيجية مع الدول الكبرى والمؤسسات الدولية، لتعزيز موقفها، وحماية مصالحها الوطنية. ويمكن للأردن أن يستخدم علاقاته الثنائية مع الدول الأوروبية، لتجاوز المرحلة المقبلة دون التعرض لأي خسائر في معادلة مصالحه الوطنية والقومية. كما أنه يتعين عليه التنسيق والتعاون مع الدول العربية والإقليمية المحورية، كمصر والسعودية، إضافة إلى تركيا، لما تملكه من إمكانات تؤهلها للعب دور بارز في الشرق الأوسط، خاصةً مع تراجع النفوذ الإيراني في سورية، وبالنظر إلى الثقة التي يحظى بها الرئيس أردوغان، لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك لمواجهة السياسات الأميركية والإسرائيلية المهددة للأمن والسلم الإقليميين.

 

أخيرًا، إن التنازل عن أيٍّ من الثوابت التي التزم الأردن بها تجاه القضية الفلسطينية، سيكلّفه غاليًا، وقد يهدد هويته الوطنية، أي أنه يهدد بقاءه، وبالتالي، فإنه لا يملك خيارًا، سوى التمسك بثوابته، والمضي قدمًا في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، ورفض محاولات تقويض حل الدولتين، أو تهجير الفلسطينيين من أراضيهم. إن الحفاظ على الموقف الثابت للأردن، هو مسألة وجودية، ترتبط بأمنه الوطني واستقراره.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير