البث المباشر
الجيش ينفذ تفجيرا مسيطرا عليه لمقطع صخري في ياجوز الصناعة والتجارة ووزارة الزراعة تبحثان سبل ضبط أسعار اللحوم افتتاح عيادة ثالثة متخصصة بطب أسنان الأطفال في مستشفى البادية الشمالية البنك الإسلامي الأردني يكرم موظفيه الفائزين بجائزة الموظف المثالي لعام 2025 96.5 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية "البصمة الكربونية وSOS… حين تتحول المسؤولية إلى أثرٍ يُقاس، والمستقبل إلى قرار" الأعيان يقر 6 مشاريع قوانين كما وردت من النواب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط 3 محاولات تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات الحسم من أجر العامل بين الجواز والتعسف فضّ الدورة العادية لمجلس الأمة: ما بين النص الدستوري وحسابات السياسة التكنولوجيا الزراعية في عمّان الأهلية تُنظّم زيارة علمية للحديقة النباتية الملكية الآداب والعلوم في عمّان الأهلية تنظم ورشة حول التعليم الذكي “HiTeach5” مذكرة تفاهم بين صيدلة عمّان الأهلية وجمعية طلاب الصيدلة الأردنية JPSA إريكسون وأمنية، إحدى شركات Beyon، يعززان جهود الاستدامة البيئية في الأردن من خلال برنامج إريكسون لإدارة النفايات الإلكترونية حسّان يطلع على خطط أمانة عمّان للتحول الرقمي والتحديث الإداري والمالي إرادة ملكية بفض الدورة العادية لمجلس الأمة اعتبارا من صباح الأحد 26 نيسان الاحتلال يشدد إجراءاته في الضفة ويغلق طرقا ويشن اعتقالات في مناطق عدة Seeds of Hope Center Renews Autism Certification, Elevating Inclusive Care in Jordan مركز «بذور الأمل» يجدد اعتماده الدّولي كمركز مرخّص ومعتمد في التوحد، مما يرفع مستوى الرعاية الشاملة في الأردن هيئة النقل: إطلاق 35 خطا جديدا للنقل العام في 3 محافظات بـ108 وسائل نقل

سلطنة عمان : "أخنطوت".. عادةٌ موسمية لرعاة الماشية بمحافظة ظفار

سلطنة عمان   أخنطوت عادةٌ موسمية لرعاة الماشية بمحافظة ظفار
الأنباط -


يتحرى سكان أرياف محافظة ظفار موسم الربيع "الصرب" الذي يشهد توفر الأعشاب والنباتات لسوق مواشيهم إلى مراعي السهول والجبال الخصبة بعد موسم الخريف الماطر.

ومع انقشاع ضباب الخريف تكشف سلاسل جبال وسهول محافظة ظفار عن وجه آخر من الجمال تكتسي معه معظم المناطق باللون الأخضر ليترقب الرعاة ومربو الماشية من سكان جبال المحافظة بدء الأنشطة الرعوية والزراعية التي ترافقها أجواء من الفنون والعادات المتوارثة.

ومن هذه العادات عادة "أخنطوت" لرعاة الماشية الذين يقطنون خارج نطاق المناطق المتأثرة بأمطار الخريف، إذ يقومون بنقل مواشيهم إلى أماكن نمو العشب في القطن والسهل "الجربيب".


ويتوافد مربو الماشية والرعاة بقطعان الإبل والأغنام إلى تلك المناطق عادة مع بداية شهر أغسطس، حيث يسوقون قطعانهم من أماكن قلة هطول المطر الواقعة في مناطق ظل المطر كسفح جبل سمحان " صلوت "، ومناطق النجد إلى منطقة الريف وخاصة الأطراف التي لا تتأثر بالأمطار الموسمية بشكل كبير لترعى فترة من الزمن قبل الانتقال الثاني الذي يسمى " الخطلة " عند رعاة الإبل و" أزهورت" عند رعاة الأغنام، وعادة ما يكون هذا الانتقال في أواخر شهر سبتمبر أو بداية أكتوبر مع انقشاع الضباب وتصلب التربة بعد ما كانت مشبعة بماء الأمطار واكتمال نمو الأعشاب والنباتات والأشجار التي تتغذى عليها الماشية .


وكان الرعاة قديمًا يسوقون ماشيتهم مشيًا على الأقدام مع أسرهم قاطعين عشرات الكيلومترات هربًا من حرارة الشمس وجدب المراعي حتى يصلوا إلى تخوم تأثير موسم الخريف ليحطوا الرحال مستخدمين الأماكن المنبسطة مبارك للإبل، والكهوف الطبيعية حظائر للأغنام، ولتبدأ عملية الرعي حول مائدة الخريف كل حسب الاتجاه الذي يليه، ثم يبدأ الانتقال التدريجي نحو مناطق العمق الخصيب.

وأثناء الإقامة الأولى في هذه المناطق يجتمع الأهالي في الليالي المقمرة في أماكن محددة تتوسط محل سكناهم للسمر والترويح عن النفس بعد عناء التنقل مرددين الأشعار ومؤدين صنوفًا من الفنون وبعض الألعاب التقليدية.

ويصف محمد بن أحمد المشيخي أحد رعاة الماشية، عملية الانتقال للرعي في مناطق الريف في عصرنا الحاضر بالسهلة نسبيًا؛ بسبب توفر وسائل النقل الحديثة، إذ أصبح رعاة الأغنام ينقلون ماشيتهم بواسطة شاحنات النقل خلال بضع ساعات، إلا أن رعاة الإبل مازالوا ينقلون إبلهم مشيًا على الأقدام لصعوبة عملية نقلها وتكلفتها المادية.

فيما يروي سعيد بن محمد زعبنوت من سكان منطقة حدبين تفاصيل انتقال الماشية قديمًا قائلاً: كان الرعاة القادمون من الشرق "صلوت" يستخدمون عدة ممرات ومنافذ عبر سلسلة جبل سمحان أهمها ممر "خارش أفيذوق" للإبل والأغنام وممر "شيرار وعنصود وأغبير" للأغنام فقط، وجميعها ممرات صعبة، بينما رعاة الإبل يسلكون طريق يسمى " أورم إنشيت" ويبدأ من أقصى الشرق "حدبين" باتجاه الغرب إلى منطقة " شعبون" ثم تتعدد المنافذ من هناك إلى الريف.

" أخنطوت " تبقى بمفرداتها المميزة شاهدةً على عراقة التقاليد الأصيلة وعمق الارتباط بين الإنسان وبيئته في أرياف ظفار والتنوع الغني للموروث في سلطنة عُمان، فعملية الانتقال بالمواشي بين ربوع الجبال والسهول التي تستغرق أيامًا وربما أسابيع تخضع لشروط احترام قوانين الرعي المتعارف عليها والحفاظ على البيئة وسط أجواءٍ من التعاون والتكاتف بين الرعاة ومربي الماشية، بالإضافة إلى ما تشهده هذه العادة الموسمية من إحياء للموروث الفني والثقافي في مساءات "أخنطوت" المحملة بقيم تناقلتها الأجيال عبر حقب تاريخية موغلة في القدم.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير