اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رئيس هيئة الأركان يستقبل قائد الحرس الوطني لولاية كولورادو الملك يبعث برقية تعزية إلى أخيه سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني زين تطلق دورة جديدة من برنامج الإقلاع عن التدخين لموظفيها بالتعاون مع مركز الحسين للسرطان العيسوي يستقبل وفدا من مبادرتي "حقي أحلم" و"سيدات مبدعات" التطوعيتين إليك هناك…. في رواية: ريما ملحم وفاة شخص من جنسية عربية غرقاً داخل قناة الملك عبدالله في إربد "المناطق الحرة والتنموية": تلفريك عجلون من أكثر المواقع السياحية استقطابا للزوار الأردن يحقق قفزة نوعية في مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لعام 2026 ويتقدم إلى المرتبة التاسعة عربيًا فريق البحث والإنقاذ الأردني الدولي يعود إلى أرض الوطن بعد إنجاز مهمتة الإنسانية في فنزويلا ‏"جائزة الشارقة للاتصال الحكومي" تعزز توظيف الذكاء الاصطناعي في مستقبل الاتصال المياه تحصد جائزة الإدارة المؤسسية للطاقة لعام 2026 لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا رئيس مجلس محافظة معان يزور بلدية الشراه لبحث الأولويات التنموية والخدمية " البيت العربي يواصل فعاليات مبادرة الصيف لا يحلو إلا بمكتبتي في مكتبات أمانة عمان." سمو ولي العهد يعزي سمو الشيخ تميم والشعب القطري الشقيق بوفاة سمو الشيخ حمد بن خليفة المياه : بناء 6 آلاف مؤشر أداء لتطوير منظومة الحوكمة المؤسسية ومؤشرات المخاطر على غير عادتها... كرة القدم تنصف الكبار...في المونديال... برعاية وزير الشباب.. عمّان الأهلية تستضيف البطولة الوطنية الأردنية للروبوتات متتبعة الخط (NLFRC 2026) الخرابشة: قرب توقيع اتفاقيتين لتنفيذ مشروع إيصال الغاز إلى مدينتي معان والموقر أعشاش برسم البيع "حين يصمت الضمير... هل يكفي العقل لإنقاذ الإنسان؟"

التردد: عائق نفسي صامت يعيق القرارات الحاسمة

التردد عائق نفسي صامت يعيق القرارات الحاسمة
الأنباط -

طاشمان: حالة نفسية تؤدي إلى القلق والضغط النفسي

الأنباط – ليث حبش

في ظل تزايد التحديات والضغوطات اليومية التي يواجهها الأفراد في حياتهم المعاصرة، تبرز ظاهرة التردد كواحدة من أبرز العوائق النفسية التي تؤثر على اتخاذ القرارات الحاسمة جيث تزداد معاناة الأفراد من التردد بشكل يومي، مما يؤدي إلى تعطل حياتهم وتأجيل خطوات مهمة، سواء على المستوى الشخصي أو المهني والتردد ليس مجرد سمة شخصية، بل هو ظاهرة نفسية متفاقمة تتطلب تسليط الضوء عليها وفهم أسبابها.

يعرّف الاخصائي النفسي دانيال طاشمان التردد بأنه "حالة نفسية يعاني فيها الفرد من صعوبة في اتخاذ القرارات، سواء كانت صغيرة أو كبيرة يمكن أن يتسبب هذا التردد في مشاعر القلق والضغط النفسي، ويؤثر على الثقة بالنفس" ويشير إلى أن التردد ليس مجرد صفة شخصية بل يمكن أن يتفاقم بسبب عوامل بيئية أو نفسية.

مضيفا أن التردد في اتخاذ القرارات يمكن أن يكون نتيجة لعدة عوامل رئيسية من أبرزها: الخوف من الفشل، حيث يخشى البعض اتخاذ أي خطوة خوفًا من ارتكاب الأخطاء أو مواجهة نتائج غير مرغوبة وهذا الخوف يؤدي إلى الشلل في اتخاذ القرارات ويعزز التردد، بالإضافة إلى ذلك هناك الضغوط الاجتماعية التي تلعب دورًا كبيرًا في حياة الأفراد، حيث قد يشعر البعض بأنهم مقيدون بتوقعات المجتمع أو الآخرين، مما يجعلهم يترددون في اتخاذ قرارات حاسمة.

واضاف طاشمان ومن العوامل الأخرى التي تساهم في التردد، قلة الثقة بالنفس يشعر بعض الأفراد بعدم القدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة، مما يدفعهم إلى التأجيل والتردد المستمر لذا، شدد على أهمية تعزيز الثقة بالنفس من خلال مواجهة هذه المخاوف بالتدريج، وتذكير الشخص بأن القرارات لا يجب أن تكون مثالية دائماً، بل يمكن أن تكون جزءاً من رحلة التعلم الشخصي.

وقالت امرأة ثلاثينة ل الانباط، انها تعاني من صعوبة كبيرة في اتخاذ القرارات اليومية البسيطة، مثل اختيار الملابس أو تحديد موعد للخروج مع الأصدقاء، موضحة إنها غالبًا ما تشعر بالتردد بسبب القلق من العواقب المحتملة لكل قرار، وهذا يؤدي إلى شعورها بالضياع والارتباك بشكل دائم.

وقال رجل أربعيني، انه استغرق عدة سنوات لاتخاذ قرار بتغيير مسار عمله، مضيفا أنه كان يخاف دائمًا من اتخاذ القرارات المهمة في حياته المهنية، مما جعله يبقى في وظيفة لم يكن راضيًا عنها لفترة طويلة مشيرا إلى أن التردد أدى إلى تعطيل حياته المهنية وتأخير فرصه في التقدم.

وقال شاب في أوائل العشرينات من عمره، انه يعاني من تردد كبير في اتخاذ قرارات مرتبطة بمستقبله الدراسي ، رغم حصوله على علامات جيدة تؤهله لدخول عدة مجالات جامعية، مبينا انه يتردد في اختيار التخصص المناسب له مضيفا إنه يشعر بالضغط من العائلة والمجتمع لاختيار تخصص معين، لكنه يخشى اتخاذ قرار قد يندم عليه لاحقًا، مما جعله يؤجل الاختيار مرارًا وانه يشعر بالقلق المستمر حيال مستقبله.

ووجه طاشمان بعض النصائح العملية لمواجهة التردد في اتخاذ القرارات أولاً، حيث نصح بتقسيم القرارات الكبيرة إلى خطوات صغيرة ومتتابعة، مما يجعلها أكثر قابلية للتنفيذ والتخفيف من الضغط النفسي الناتج عن اتخاذ قرار كبير، وهذا النهج يساعد في تخفيف الحيرة والقلق المرتبطين بالقرارات المعقدة .

كما شدد على أهمية تغيير النظرة السلبية للفشل، مؤكداً أن الفشل ليس نهاية الطريق، بل هو فرصة للتعلم والتطوير موصيا ببناء الثقة بالنفس من خلال اتخاذ قرارات صغيرة يومياً، مما يعزز قدرة الشخص على اتخاذ قرارات أكبر بثقة أكبر مع مرور الوقت .

يظهر التردد كعقبة قد تواجه الكثيرين، ولكنه بالتأكيد ليس نهاية المطاف من خلال الدعم النفسي والتدريب بالتعاون مع متخصصين على اتخاذ قرارات بسيطة يومياً، يمكن للأفراد تعزيز ثقتهم بأنفسهم والتغلب على هذه الظاهرة إذ أن القرارات، مهما كانت صعبة تمثل جزءاً من رحلة الإنسان نحو التطور والنضج الشخصي، ولابد من مواجهة المخاوف بثقة، حتى يتحقق التقدم المنشود في مختلف جوانب الحياة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير