البث المباشر
وزير الداخلية: أسلحة الاعتداء على كنيسة حمود مهربة والتحقيقات تبحث عن مصدرها مندوبا عن الأمير فيصل .. القطامين يفتتح الاجتماع الإقليمي لـ”إيفاتكا” في عمّان الفراية: المناهج الدراسية "تحتاج إلى شغل كثير" الفراية: أحد منفذي الهجوم على كنيسة حمود كان يرفض إرسال بناته إلى المدارس اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي يُعرب عن تضامنه مع الاردن. مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي باستشهاد الدكتور محمد القسوس بيت عزاء في مادبا لشهداء الاعتداء الإرهابي على كنيسة حمود الملك ورئيس الوزراء العراقي يعقدان لقاء في قصر بسمان متقاعدون عسكريون: كفاءة الأجهزة الأمنية ووحدة الأردنيين ركيزتان لمواجهة الإرهاب شهداء الكرك "صناعة عمان" تنظم لقاء عمل مع وفد أوزبكي برئاسة وزير الاستثمار والصناعة والتجارة حين يكون الأردن هو العنوان… نقف جميعاً في صف واحد إطلاق اسم "شهداء كنيسة حمود" على أحد شوارع البترا مامبا سوداء للروائي السوداني أسامة رقيعة رواية «حيث يسكن الجنرال» للكاتب زياد أحمد محافظة الأردن يدين اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى المعايطة يكشف تفاصيل العملية الأمنية التي أطاحت بمنفذي هجوم الكرك حزب حصاد: هذه الجرائم لن تنال من وحدة الاردنيبن بين الوعي واللاوعي والشعور واللاشعور... كانت الصدمة بدء فعاليات ملتقى الفن والجمال الثالث عشر في العقبة

تفاوت المشاركة الانتخابية فجوة بين المحافظات الكبرى والمناطق الريفية ودلالاتها السياسية

تفاوت المشاركة الانتخابية فجوة بين المحافظات الكبرى والمناطق الريفية ودلالاتها السياسية
الأنباط -
الأنباط – خليل النظامي
تشير الإحصائيات الصادرة عن الهيئة المستقلة للإنتخاب المتعلقة تفاوتًا كبيرًا في نسب المشاركة الشعبية بين المحافظات الأردنية المختلفة، الأمر الذي ربما يعكس تباينًا في أولويات واهتمامات الناخبين بين المناطق الجغرافية، علاوة على أنها تعكس فجوة كبيرة في مستوى الاهتمام بالمشاركة السياسية بين المناطق المختلفة في الأردن.
ففي الوقت الذي تشهد فيه المناطق الريفية والجنوبية نشاطًا سياسيًا مكثفًا، تعاني المدن الكبرى كـ العاصمة عمان والزرقاء من عزوف واضح، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول كيفية تحسين التمثيل السياسي وتعزيز الثقة في العملية الانتخابية لضمان مشاركة أوسع وأكثر تنوعًا، وهو ما سيكون له أثر كبير على استقرار وتماسك السلطات السياسية.
ومن اللافت أن المدن الكبرى مثل )عمان،الزرقاء) التي تعد مراكز سياسية واقتصادية رئيسية في البلاد، شهدت نسب مشاركة منخفضة جدًا مقارنة بالمناطق الريفية والأطراف، إذا كانت نسبة الاقتراع في العاصمة عمان، التي تضم أكثر من 850 ألف ناخب، حوالي 10.57% فقط، وهي من أقل النسب في المملكة.
وهذا يشير إلى أن هناك حالة من اللامبالاة السياسية أو شيء من عدم الرضا الشعبي في المحافظات الكبرى، وربما قد يكون الكثير من المواطنون في تلك المناطق أقل ارتباطًا بالمؤسسات السياسية أو أقل ثقة في قدرتها على إحداث التغيير المطلوب، إضافة الى أنه يمكن تعزية ذلك إلى شعور بأن التمثيل النيابي في تلك المناطق لا يعكس فعليًا أولوياتهم.
وعلى النقيض من ذلك، سجلت محافظات الجنوب مثل (معان والطفيلة والكرك) نسب مشاركة عالية، إذ بلغت نسبة الاقتراع في معان 40.86% لغاية هذه اللحطة والتي تعتبر الأعلى بين جميع المحافظات.
وهذا يعكس حيويةً سياسية أكبر في تلك المحافظات، وما يمكن تفسيره بعدة طرق، ومن المحتمل أن يكون هناك ارتباط وثيق بين أهالي تلك المناطق والمترشحين فيها نظرًا للتواصل المباشر والشخصي بين المرشحين والناخبين والتجسيد الحقيقي لمفهوم العشائرية، أو ربما يشعر المواطنون في تلك المناطق أن المشاركة في الانتخابات هي جزء من ممارسة الوطنية، إضافة الى أنه قد يكون السبب في هذه النسب العالية ؛ أن المناطق الريفية تعتمد أكثر على العشائرية والانتماءات الاجتماعية التقليدية، الأمر الذي يدفع الناخبين للمشاركة الكبيرة لدعم مرشحي عشيرتهم أو منطقتهم.
أما في مناطق البوادي مثل البادية الجنوبية التي سجلت نسبة اقتراع 40.04% ، بسبب التركيبة القبلية والعشائرية، إذ يولي الناخبون أهمية كبيرة للتمثيل السياسي، ويُنظر إلى المشاركة في الانتخابات كوسيلة للحفاظ على التأثير العشائري والتفاوض مع السلطات السياسية حول الموارد والخدمات.
هذه الإحصائية المبدأية تشير إلى وجود انقسام اجتماعي وسياسي في مختلف محافظات المملكة، ففي حين أن المناطق الريفية والأطراف تظهر حماسة أكبر للمشاركة السياسية، تعاني المدن الكبرى من فتور سياسي قد يُنذر بمزيد من التحديات على المدى الطويل، وتعكس ضرورة إعادة تفكير السلطات السياسية في النظام الانتخابي بهدف ضمان تمثيل أفضل للناخبين في المدن الكبرى خاصة العاصمة، والذين ربما قد يشعرون بشيء من التهميش أو اللامبالاة تجاه العملية السياسية.
وإذا استمرت الانتخابات بـ هذه الاتجاهات خاصة النسب المتفاوتة، فقد يصبح من الصعب على البرلمان الأردني أن يعكس بدقة تطلعات جميع مكونات المجتمع، وربما يُفضي إلى استقطاب سياسي واجتماعي أكبر في المستقبل، خاصة بين من يرون في الانتخابات فرصة للتغيير وبين من يشعرون بأنها لم تعد تمثلهم، ويتطلب ذلك من السلطات السياسية التفكير في آليات جديدة لتعزيز المشاركة السياسية في المدن الكبرى خاصة، مثل تحسين الثقة بالمؤسسات الحكومية، وتحفيز مشاركة الشباب والنساء، والتعامل مع المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي قد تؤثر على نسب المشاركة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير